جمعية الحق في الدواء ترحب بمراقبة إعلانات المكملات الغذائية وتطالب بتوحيد هيئتي الدواء والغذاء

رحبت جمعية الحق في الدواء بقرار الهيئة القومية لسلامة الغذاء بشأن مراقبة الإعلانات الترويجية للمكملات الغذائية، في ظل الانتشار الواسع لهذه الإعلانات عبر المنصات الإلكترونية والقنوات مجهولة الهوية، محذرة من الترويج لمنتجات بادعاءات صحية وعلاجية دون الاستناد إلى أدلة علمية موثقة.

وأكدت الجمعية، في بيان صحفي صادر بالقاهرة يوم 23 أكتوبر 2026، أهمية التحرك الرقابي للتحقق من صحة أرقام تسجيل المكملات الغذائية وصلاحيتها، ومراجعة مكونات المنتجات ومدى التزام الإعلانات بالضوابط المعتمدة، بما يحمي المستهلكين من المعلومات المضللة والممارسات الترويجية غير المنضبطة.

وأشارت الجمعية إلى أنها بدأت جهود مكافحة إعلانات الأدوية عبر المنصات الإلكترونية والقنوات الفضائية منذ مارس 2016، كما شاركت، بحسب بيانها، في بعض مراحل صياغة القانون رقم 206 لسنة 2017، وحضرت جلسات استماع بالبرلمان بشأن تنظيم الإعلانات الطبية.

وأوضحت أن انتشار الإعلانات الخاصة بالمكملات الغذائية أوجد تحديات رقابية متزايدة، خاصة مع التوسع في استخدام المنصات الرقمية وظهور المؤثرين وصناع المحتوى بوصفهم أدوات رئيسية للترويج لهذه المنتجات.

وأضافت الجمعية أنها قدمت عام 2021 مذكرة إلى الدكتور حسين منصور، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء آنذاك، تضمنت رصد أكثر من 23 إعلانًا على 63 قناة مجهولة، وفقًا لما ورد في البيان، محذرة من استمرار اتساع نطاق هذه الظاهرة.

وشددت الجمعية على ضرورة التمييز بين المكملات الغذائية والأدوية، موضحة أن المكملات لا ينبغي تقديمها باعتبارها بديلًا للعلاج الطبي أو علاجًا نهائيًا للأمراض دون أدلة علمية وموافقات تنظيمية تتيح تلك الادعاءات.

ولفتت إلى أهمية الرقابة على الرسائل الإعلانية التي تستهدف المستهلكين، خاصة عندما تتعلق بالوقاية من الأمراض أو علاجها، بما يضمن عدم استغلال احتياجات المرضى أو تقديم وعود صحية غير مثبتة.

كما دعت إلى تعزيز الوعي بالعلاقة بين الغذاء والصحة، والاهتمام بالحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالعادات الغذائية غير السليمة، في إطار سياسات وقائية تستند إلى الأدلة العلمية.

وطالبت جمعية الحق في الدواء هيئة الدواء المصرية، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وجهاز حماية المستهلك، والنقابات الطبية، ومؤسسات المجتمع المدني، وخبراء التغذية، بعقد ورش عمل مشتركة لوضع وثيقة ملزمة تنظم الترويج للأدوية والمكملات الغذائية، وتحدد المسؤوليات الرقابية وآليات مواجهة الإعلانات المضللة.

وأكدت الجمعية أن تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية يمثل خطوة مهمة لحماية صحة المواطنين، وتقليل الأضرار المحتملة الناتجة عن استخدام منتجات غير مناسبة أو الاعتماد على ادعاءات علاجية غير موثقة.

وفي ختام بيانها، طرحت الجمعية فكرة توحيد هيئة الدواء المصرية والهيئة القومية لسلامة الغذاء في كيان رقابي مستقل، معتبرة أن إحكام الرقابة على كل ما يدخل جسم الإنسان يستلزم تكاملًا أكبر في السياسات والإجراءات.

وأشارت إلى أن تعزيز التنسيق بين الهيئتين قد يمثل خطوة أولى نحو هذا التصور، بما يدعم حماية الصحة العامة ويحد من الأعباء الصحية والاقتصادية الناجمة عن الممارسات غير السليمة في تداول المنتجات الغذائية والدوائية والترويج لها.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على ضرورة تطوير منظومة الرقابة على الإعلانات، وتعزيز التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني، لضمان وصول معلومات صحية دقيقة إلى المواطنين وحمايتهم من التضليل الإعلاني.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy