50% زيادة في حوافز العاملين بالصحة و1000 سيارة إسعاف جديدة.. تفاصيل خطة تطوير القطاع الصحي في مصر

كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، تفاصيل جديدة بشأن حزمة المستهدفات الحكومية لتطوير القطاع الصحي، التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، محاورها خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، مؤكدًا أنها تستهدف تحسين أوضاع مقدمي الخدمة الطبية وتوسيع قدرات المنشآت الصحية، بما يضمن حصول المواطنين على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.

وأوضح عبد الغفار، في تصريحات خاصة لراديو النيل، أن الحزمة تقوم على مجموعة من الإجراءات المترابطة، تشمل تحسين الحوافز المالية للعاملين بالقطاع الصحي، وزيادة التمويل المخصص لإنهاء قوائم انتظار الحالات الحرجة، ودعم منظومة الإسعاف، إلى جانب إطلاق مبادرة رئاسية للكشف المبكر عن سرطان الأطفال والتوسع في الطاقة الاستيعابية للمستشفيات.

وتتضمن الخطة رفع متوسط حافز الإثابة للعاملين بالقطاع الصحي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول العام المالي 2029-2030، بالتوازي مع توفير اعتمادات مالية إضافية للتعامل مع قوائم انتظار الحالات الحرجة، بما يدعم سرعة حصول المرضى على التدخلات الطبية اللازمة.

 

كما تشمل إضافة 1000 سيارة إسعاف جديدة إلى المنظومة، لتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتوسيع نطاق التغطية الإسعافية، فضلًا عن التوسع في أعداد الأسرّة بالمستشفيات الجامعية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة، بما يرفع قدرة المنظومة على استقبال المرضى وتقديم الخدمات العلاجية.

وأكد المتحدث الرسمي أن دخول 14 مستشفى جديدة إلى الخدمة يستهدف توسيع نطاق إتاحة الرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين الذين يضطرون إلى الانتقال لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

وأشار إلى أن التوسعات تشمل مختلف المحافظات، مع اهتمام خاص بالمناطق النائية والحدودية ومحافظات الصعيد، من خلال زيادة أعداد الأسرّة وتقريب الخدمات الطبية من التجمعات السكانية، بما يسهم في الحد من مشقة السفر وتيسير الوصول إلى المستشفيات.

وذلك ضمن توجه يستهدف تعزيز توزيع الخدمات الصحية جغرافيًا، بما يضمن توفير قدر أكبر من الرعاية الطبية بالقرب من المواطنين، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى دعم إضافي في المنشآت والتجهيزات والقدرات الاستيعابية.

وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية الجديدة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال، أوضح عبد الغفار أنها تستهدف الأطفال منذ الولادة وحتى سن 18 عامًا، وتسعى إلى خفض زمن التشخيص بنسبة لا تقل عن 20%، بما يساعد على اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة وبدء العلاج دون تأخير غير ضروري.

وشدد على أن عامل الوقت يمثل أهمية كبيرة في التعامل مع الأورام، إذ يسهم التشخيص المبكر في تحسين فرص العلاج ورفع معدلات الشفاء، مقارنة بالحالات التي يُكتشف فيها المرض بعد تطوره.

ومن المقرر تنفيذ المبادرة عبر ثلاثة مستويات مترابطة، تبدأ بوحدات الرعاية الصحية الأولية، التي تتولى استقبال الأطفال وفحص الحالات التي تظهر عليها علامات تستدعي الاشتباه في الإصابة بأحد أنواع الأورام الستة المستهدفة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن المستوى الأول يعتمد على وحدات الرعاية الأولية، بينما يشمل المستوى الثاني المستشفيات والمنشآت المعنية بإجراء الفحوصات والتشخيصات اللازمة للحالات المشتبه فيها.

وفي حال تأكدت الإصابة بأحد الأورام المستهدفة، يُحال الطفل إلى المستوى الثالث، الذي يضم مراكز علاج أورام الأطفال المتخصصة، لاستكمال مراحل العلاج وفقًا لطبيعة الحالة واحتياجاتها الطبية.

وأشار عبد الغفار إلى أن المبادرة تستهدف تغطية أكثر من 27 محافظة، من خلال هذا المسار المتكامل الذي يربط بين الكشف الأولي والتشخيص المتخصص والعلاج، بما يسهم في تقليل الوقت الفاصل بين الاشتباه في المرض وبدء التدخل الطبي.

وتجمع حزمة المستهدفات الحكومية بين تحسين أوضاع العاملين بالقطاع الصحي، وتوسيع البنية التحتية للمستشفيات، وتعزيز خدمات الطوارئ، وتطوير برامج الوقاية والكشف المبكر، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة المنظومة الصحية وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الطبية في مختلف أنحاء الجمهورية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy