جوهر نبيل يطلق “مسار”.. مشروع لتأمين مستقبل الرياضيين من اكتشاف الموهبة إلى ما بعد الاعتزال

أعلن جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، في خطوة تستهدف إحداث تحول في منظومة رعاية الرياضيين المصريين، من خلال توفير دعم متكامل لا يتوقف عند التدريب والمنافسات وحصد الميداليات، بل يمتد إلى تأمين المستقبل المهني والاجتماعي والمالي للأبطال بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير في ضوء التوجيهات الرئاسية المتعلقة بملف الشباب والرياضة، وضمن توصيات منتدى مصر، بهدف بناء منظومة مستدامة لرعاية المواهب الرياضية، والحفاظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف الأبطال وإعدادهم، وضمان حصولهم على الدعم اللازم في مختلف مراحل مسيرتهم.

وأكد جوهر نبيل أن مشروع «مسار» يستهدف الانتقال من نموذج يرتبط فيه الدعم بالبطولات والإنجازات فقط إلى منظومة متكاملة تبدأ باكتشاف الموهبة وصقل قدراتها، مرورًا بالمنافسات وتحقيق البطولات، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاعتزال، بما يضمن للرياضيين حياة أكثر استقرارًا وفرصًا أفضل للعمل والتأهيل المهني.

وأوضح وزير الشباب والرياضة أن المشروع يستهدف معالجة عدد من التحديات التي تواجه الرياضيين المصريين، من بينها عدم استقرار الدخل، ومحدودية فرص الحصول على السكن والحماية الاجتماعية، إلى جانب غياب المسارات المهنية الواضحة بعد الاعتزال وضعف الربط بين الإنجازات الرياضية وفرص العمل.

وأشار إلى أن رعاية الأبطال لا ينبغي أن تقتصر على توفير فرص التدريب والمشاركة في البطولات، وإنما يجب أن تشمل أيضًا مقومات الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، بما يساعد على الحفاظ على المواهب الوطنية ويمنح الرياضيين القدرة على مواصلة الإنجاز وتمثيل مصر في المحافل الدولية.

وشدد نبيل على أن المشروع يقوم على مبادئ العدالة والشفافية في توزيع الدعم والمزايا، وفق معايير واضحة تراعي مستويات الإنجاز الرياضي والاحتياجات الفعلية، وتربط التفوق في الملاعب بفرص اقتصادية ومهنية أكثر استدامة.

ويتضمن مشروع «مسار» مجموعة من البرامج التي تستهدف توفير مظلة دعم متعددة الجوانب للرياضيين، من بينها إطلاق برنامج للتمويل الحسن بالتعاون مع البنوك والمؤسسات الوطنية، مع إعطاء الأولوية للمشروعات والأنشطة التي تساعد الرياضيين على بناء مصادر دخل مستدامة.

كما يشمل المشروع برنامجًا للإسكان الاجتماعي بالتعاون مع وزارة الإسكان، لتوفير وحدات سكنية للرياضيين المتميزين في محافظاتهم، وفق الضوابط والمعايير المنظمة.

وفي ملف التشغيل، يستهدف المشروع إتاحة فرص عمل للرياضيين بالتعاون مع شركات القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والكيانات الاقتصادية الكبرى، بما يتناسب مع مستويات إنجازهم واحتياجات سوق العمل والأطر القانونية المنظمة، ويساعدهم على الاستفادة من خبراتهم وقدراتهم خلال مسيرتهم الرياضية وبعد الاعتزال.

وفي إطار الاستعداد لمرحلة ما بعد الاعتزال، يتضمن المشروع برامج متخصصة للتأهيل المهني بالتعاون بين وزارة الشباب والرياضة والأكاديمية الوطنية للتدريب، لتطوير مهارات الرياضيين في مجالات الإدارة والتدريب الرياضي والتسويق وريادة الأعمال واللغات والمهارات المهنية.

ويستهدف هذا المحور مساعدة الأبطال على بناء مسارات مهنية مستقرة، والاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها خلال سنوات المنافسة، بما ييسر انتقالهم إلى مجالات العمل المختلفة بعد انتهاء مشوارهم الرياضي.

كما يسعى المشروع إلى تعزيز الحماية التأمينية للرياضيين من مخاطر الإصابات والوفاة المفاجئة أثناء ممارسة الرياضة، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية وشركات التأمين على الحياة، لتوفير حماية مالية في حالات الإصابة التي قد تؤدي إلى العجز أو الاعتزال المبكر، إلى جانب الرعاية الطبية في حالات الإصابات والحوادث.

وأشار الوزير كذلك إلى العمل على زيادة المخصصات المالية لوزارة الشباب والرياضة، لتلبية احتياجات المنتخبات القومية وتوفير الحوافز اللازمة للاعبين.

وأكد جوهر نبيل أن نجاح المشروع يعتمد على تكامل الأدوار بين وزارة الشباب والرياضة ووزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الاتحادات الرياضية والأندية والبنوك وجهات الإسكان والشركات والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص.

ويشارك في رعاية مشروع «مسار» كل من البنك الأهلي المصري، وشركة ميدار، وشركة روابط الرياضية، في إطار دعم الجهود الرامية إلى توفير منظومة متكاملة ومستدامة لرعاية الرياضيين، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى المؤسسات المشاركة.

وشهد المؤتمر مشاركة لاعب المصارعة المصري محمد إبراهيم «كيشو»، الذي استعرض تجربته الرياضية والتحديات التي قد تواجه اللاعبين خلال مسيرتهم، مؤكدًا أهمية وجود منظومة متكاملة توفر لهم الاستقرار والدعم في مختلف المراحل.

وأشار إلى أن مشروع «مسار» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الرعاية الاجتماعية والمهنية للرياضيين، من خلال إتاحة مزايا تساعدهم على تأمين مستقبلهم، وتوفر لهم قدرًا أكبر من الأمان خلال سنوات المنافسة وبعد الاعتزال.

وشهد المؤتمر حضور اللواء حازم حسني، أمين عام اللجنة الأولمبية المصرية، ودينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، وإسلام سعيد، نائب مدير عام الرعاية والفعاليات بالبنك الأهلي المصري، وعزت دنيا، مدير عام قطاع الخدمات الداعمة بشركة ميدار، وأحمد البنا، مدير عام قطاع التسويق بشركة ميدار.

كما حضر الدكتور وليد الملاح، رئيس مجلس إدارة شركة روابط الرياضية، والدكتور هيثم الملاح، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة.

ومن جانب وزارة الشباب والرياضة، شارك الدكتور حسن مصطفى، مساعد الوزير، والدكتور محمد الكردي، رئيس قطاع الرياضة، والدكتور عمرو الحداد، رئيس قطاع الشباب، ومحمد الصفتي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير.

ويعكس إطلاق مشروع «مسار» توجهًا نحو توسيع مفهوم رعاية الأبطال، بحيث لا ينتهي الدعم بانتهاء المنافسات أو تراجع القدرة على المشاركة في البطولات، بل يستمر عبر برامج للحماية والتأهيل والعمل والإسكان، بما يدعم استقرار الرياضيين ويحافظ على ثمار الاستثمار في المواهب المصرية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy