طلب إحاطة بشأن مخالفات وعيوب إنشائية تهدد حياة السكان بكمبوند «المقصد» بالعاصمة الإدارية.. ومطالب بمحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين
وأوضحت أن الدولة توجه جهودها لجعل العاصمة الإدارية الجديدة نموذجًا للتنمية العمرانية الحديثة، إلا أن شكاوى عديدة وردت إليها من ملاك الوحدات السكنية بكمبوند «المقصد»، تضمنت صورًا وفيديوهات توثق، بحسب الشكاوى، وجود عيوب إنشائية ومخالفات جسيمة في أعمال التشطيبات، بما يمثل تهديدًا لسلامة السكان وإهدارًا للمال العام والخاص.
سقوط أحجار الواجهات يهدد حياة السكان والمارة
وأشارت السعيد إلى أن أبرز المخالفات تتمثل في تساقط أحجار الواجهات الخارجية المصنوعة من الحجر الهاشمي بصورة مستمرة في عدد من العمارات، نتيجة ما وصفته باستخدام خامات رديئة وسوء مصنعية التركيب ووجود خلل في عملية استلام الأعمال من المقاولين.
وحذرت من أن سقوط الكتل الحجرية من ارتفاعات المباني يعرض حياة المارة والسكان، خاصة قاطني الأدوار الأرضية، لخطر جسيم، مطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة هذه المشكلة قبل وقوع حوادث تهدد الأرواح.
تسريبات المياه تهدد الأساسات وسلامة المباني
وأضافت أن الشكاوى تضمنت وجود تسريب دائم ومستمر للمياه في الجراجات أسفل العمارات، وهو ما ينذر، بحسب ما ورد في طلب الإحاطة، بتآكل الأساسات وحديد التسليح، ويهدد السلامة الإنشائية للمباني بالكامل.
كما رصدت الشكاوى وجود نشع وارتشاح للمياه في أسقف الوحدات السكنية، نتيجة عدم تنفيذ أعمال العزل المائي للأسطح والحمامات بالشكل الصحيح.
عيوب جسيمة في التشطيبات الداخلية رغم ارتفاع أسعار الوحدات
ولفتت النائبة إلى تعدد شكاوى الملاك بشأن تدني مستوى التشطيبات الداخلية، رغم ارتفاع أسعار الوحدات السكنية، حيث تضمنت الشكاوى:
- وجود بلاط بالأرضيات والحوائط يعاني من التطبيب والخلوخ، مع انفصال بعض الأجزاء وعدم تثبيتها بصورة سليمة.
- تساقط الدهانات من الأسقف والحوائط بعد أيام قليلة من استلام الوحدات.
- ظهور نشع ورشح للمياه في الحوائط والأسقف بمجرد بدء السكن واستخدام المياه، بما يشير إلى وجود مشكلات في شبكة السباكة الداخلية.
عدم تنفيذ سور الكمبوند بالمخالفة لما تم التعاقد عليه
وفيما يتعلق بشروط التعاقد والبيع، أكدت السعيد أن الوحدات بيعت للمواطنين على أساس أن الكمبوند مشروع متكامل يضم سورًا وبوابات وخدمات أمنية، إلا أن الشركة المطورة، وفقًا لشكاوى الملاك، لم تنفذ السور المتفق عليه، ما اضطر الملاك إلى جمع مساهمات مالية من حسابهم الخاص لإقامة سور يحمي ممتلكاتهم وأطفالهم، وهو ما اعتبرته إخلالًا جسيمًا بكراسة الشروط والعقود المبرمة مع المواطنين.
عمارات بالمجاورة السادسة دون أسانسيرات رغم تسليمها منذ عام ونصف
كما كشفت النائبة عن مشكلة أخرى يعاني منها سكان بعض العمارات بمنطقة الممشى في المجاورة السادسة، حيث جرى تسليم الوحدات منذ نحو عام ونصف، وسكن بها أصحابها، دون تركيب أسانسيرات حتى الآن.
وأكدت أن استمرار هذه المشكلة يمثل معاناة يومية للسكان، خاصة المرضى وكبار السن الذين يواجهون صعوبة بالغة في الصعود إلى وحداتهم السكنية، فضلًا عن عدم تمكن السكان من توصيل الغاز الطبيعي إلى وحداتهم.
وأشارت إلى أن شكاوى السكان المتكررة لشركة سيتي إيدج لم تلقَ، بحسب ما ورد إليها، أي استجابة أو تحرك جاد لحل هذه المشكلات.
تجاهل شكاوى الملاك وغياب الاستجابة من خدمة العملاء
وأضافت السعيد أن الملاك يعانون من غياب الاستجابة لشكاواهم من جانب موظفي خدمة العملاء وخدمة ما بعد البيع بالشركة، الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء لجروبات التواصل الاجتماعي والاستعانة بنوابهم لعرض ما لديهم من صور وفيديوهات توثق حجم المشكلات والمخالفات في التشطيبات الخارجية والداخلية.
وشددت على أن ما يحدث في كمبوند «المقصد» لا يقتصر على مجرد سوء تشطيب، وإنما يثير تساؤلات بشأن إهدار المال العام، باعتبار أن الشركة المطورة مملوكة بالكامل لجهات عامة، فضلًا عن تأثير هذه المشكلات على أحد المشروعات القومية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وما تمثله العيوب الإنشائية المبلغ عنها من مخاطر على حياة المواطنين.
مطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإسكان ومحاسبة المسؤولين
وطالبت النائبة سناء السعيد بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الإسكان بمجلس النواب لمناقشته، والوقوف على حقيقة المخالفات والشكاوى المقدمة من الملاك، وتحديد المسؤوليات، والإجابة عن عدد من التساؤلات المهمة، أبرزها:
- من المسؤول عن استلام هذه العمارات رغم الحالة المتردية التي يشكو منها الملاك؟
- ما خطة شركة سيتي إيدج العاجلة لإصلاح عيوب الواجهات الخطرة ومشكلات العزل وتسريبات الجراجات، قبل وقوع كارثة تهدد حياة السكان؟
- من سيتحمل تكلفة إصلاح عيوب التشطيبات الداخلية، وكذلك تكلفة إنشاء سور الكمبوند الذي اضطر الملاك إلى تحمل نفقاته من أموالهم الخاصة؟
- ما آلية تعويض الملاك المتضررين عن الأضرار والمخالفات التي تعرضوا لها؟
واختتمت النائبة طلبها بالمطالبة بتوضيح الإجراءات التي ستتخذها الحكومة ووزارة الإسكان وشركة سيتي إيدج لمعالجة هذه المشكلات، ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور، وضمان حقوق الملاك وسلامة المواطنين.

التعليقات متوقفه