عوض تاج الدين يكشف تفاصيل التكليف الطبي: الاحتياجات الفعلية للمستشفيات تحكم أعداد الخريجين
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أن نظام التكليف المطبق على خريجي كليات القطاع الصحي يستهدف بالأساس توفير احتياجات المؤسسات والمنشآت الطبية من الكوادر البشرية، مشدداً على أن هذا الهدف لا يزال يمثل الأساس الذي تُحدد وفقاً له أعداد المكلفين حتى الآن.
وأوضح تاج الدين ،أن وزارة الصحة والسكان تتولى تحديد أعداد الخريجين المطلوب تكليفهم وفقاً للاحتياجات الفعلية للمستشفيات والمؤسسات الصحية التابعة لها، لافتاً إلى أن التكليف نظام حكومي يرتبط بتوفير الكوادر اللازمة لتشغيل المستشفيات الحكومية وضمان استمرار تقديم خدماتها الطبية.
وفي ملف تطوير الخدمات العلاجية، أعلن مستشار رئيس الجمهورية الانتهاء من تقديم الخدمات الطبية لنحو 4 ملايين مواطن ضمن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، موضحاً أن تنفيذ المبادرة استلزم توفير مليارات الجنيهات، مع الاستعانة بمختلف المؤسسات والأنظمة الصحية، سواء التابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية.
وأشار تاج الدين، خلال تصريحات صحفية على هامش مؤتمر المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، إلى أن قوائم انتظار المرضى تمثل تحدياً تواجهه الأنظمة الصحية على مستوى العالم، وليست مشكلة قاصرة على مصر، مؤكداً أن استمرار وجود مرضى ينتظرون الحصول على التدخلات والخدمات الطبية يستدعي مواصلة التدخل من خلال المبادرات الرئاسية، لتوفير الرعاية اللازمة لهم وتقليل فترات الانتظار.
وانتقل مستشار رئيس الجمهورية إلى ملف صناعة الدواء، كاشفاً أن مصر تمتلك نحو 180 مصنعاً للأدوية، تضم خطوط إنتاج متعددة تتناسب مع طبيعة وتركيبة المجموعات الدوائية المختلفة، نظراً لاختلاف متطلبات التصنيع من صنف دوائي إلى آخر.
وأوضح أن الإنتاج المحلي يغطي نحو 91% من الأدوية المستخدمة في السوق المصرية، بينما تتركز الواردات في عدد من المستحضرات الحديثة والأدوية البيولوجية التي لا تزال خاضعة لحقوق الملكية الفكرية، بما يجعل توفيرها محلياً مرتبطاً بجهود نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الدوائية المتقدمة.
وفي هذا الإطار، أشار تاج الدين إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في توطين صناعة الأدوية الحديثة والبيولوجية، إلى جانب أدوية الأورام، بما يدعم القدرات الإنتاجية المحلية ويعزز قدرة الدولة على توفير العلاجات المتطورة للمرضى.
وحذر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية من أن نقص بعض الأدوية يمثل تحدياً تواجهه مصر والعديد من دول العالم، في ظل الاضطرابات التي تتعرض لها سلاسل الإمداد والتوريد والتأثيرات الناتجة عن الأحداث والتغيرات العالمية، والتي قد تنعكس على توافر المستحضرات الطبية.
وأكد وجود توجيهات بالعمل على تأمين احتياجات السوق المحلية من الأدوية، من خلال توفير مخزون استراتيجي يكفي لمدة 6 أشهر، بما يضمن تعزيز الأمن الدوائي ومواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، والحفاظ على انتظام توفير العلاج للمرضى.

التعليقات متوقفه