النائب محمد البدري: رسائل الرئيس السيسي بالمؤتمر الطبي الثالث تؤكد أولوية بناء الإنسان وتطوير الصحة والتعليم
وقال البدري إن حديث الرئيس السيسي يعكس إدراكاً لأهمية التكامل بين تطوير التعليم الطبي والارتقاء بالمنظومة الصحية، مشيراً إلى أن تأكيده أهمية التعاون مع المؤسسات التعليمية والطبية الدولية يمثل توجهاً نحو إعداد أجيال جديدة من الأطباء المؤهلين علمياً وعملياً، والقادرين على المنافسة وفقاً للمعايير العالمية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، في تصريحات صحفية، أن توقيع بروتوكول التعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات والتدريب الطبي، والاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم الطبي ورفع كفاءة تأهيل الأطباء.
وأشار البدري إلى أن إعلان الرئيس عن إنشاء ست كليات جديدة بجامعة كيان، تشمل الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 25 ألف طالب، يعكس التوجه نحو التوسع في المؤسسات التعليمية المتخصصة، وربط البرامج الدراسية بالاحتياجات المستقبلية، خاصة مع التوجه لإقامة شراكات وتوأمة مع جامعات أجنبية مرموقة.
وأوضح أن توجيه الرئيس بدراسة السماح بتحويل الطلاب العشرة الأوائل في الثانوية العامة إلى كليات جامعة كيان، إلى جانب تكليف صندوق تحيا مصر بتحمل تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين، شريطة استمرار تفوقهم، يعكس حرص الدولة على رعاية المتميزين وتكافؤ الفرص التعليمية، وعدم السماح للظروف المادية بأن تقف عائقاً أمام حصول المتفوقين على تعليم جامعي متميز.
وأكد البدري أن حديث الرئيس عن حاجة مصر إلى 10 آلاف نموذج من الدكتور مجدي يعقوب يحمل رسالة مهمة بشأن ضرورة بناء منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب العلمية ورعاية النابغين، وتوفير البيئة المناسبة للبحث العلمي والابتكار، بما يسمح بإعداد أجيال جديدة من العلماء والأطباء القادرين على تحقيق إنجازات مؤثرة محلياً ودولياً.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، لفت عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية إشارة الرئيس إلى أن تقديم خدمة صحية جيدة يتطلب مضاعفة ميزانية قطاع الصحة مرة أو مرتين على الأقل، مؤكداً أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على إنشاء المستشفيات وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية، بل يتطلب الاستثمار في العنصر البشري، ورفع كفاءة الأطقم الطبية، وتطوير منظومات التدريب والتعليم والبحث العلمي.
وأضاف أن تأكيد الرئيس على البعد الأخلاقي والإنساني والديني في تقديم الرعاية الصحية، سواء للمواطنين المصريين أو لكل من يقصد مصر طلباً للعلاج، يعكس أهمية ترسيخ مفهوم الرعاية الصحية الشاملة، ويعزز فرص مصر في تطوير خدماتها الطبية وترسيخ مكانتها كوجهة إقليمية للعلاج والاستشفاء.

التعليقات متوقفه