عاجل للأهمية: ماذا تفعل الحكومة؟
علامات استفهام وتعجب كثيرة حول حكومة – أو حكومات – تستمر في تحمل المسئولية، كما لو كان كل شيء علي ما يرام، بينما تتراجع حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 26% لتقتصر علي نحو 9.1 مليار دولار!
يحدث ذلك بينما تعرف الحكومة جيدًا، أن حصيلة الصادرات البترولية تراجعت بمقدار نحو 2.2 مليار دولار بسبب انخفاض الأسعار العالمية للبترول الخام بمعدل 51.3% و43.4%.
وتتكاثر علامات الاستفهام والتعجب إذا عرفنا أن الحكومة تعرف أن تحويلات المصريين في الخارج تراجعت بمعدل 10.6% دون أن تبحث عن بدائل لتعويض هذا التراجع!
ويزداد العجب عندما تتأكد من أن الحكومة تتقاعس عن اتخاذ خطوات معروفة، ومتاحة، لإنقاذ السياحة التي تراجعت ايراداتها بنسبة 32.5% لتسجل 2.7 مليار دولار فقط (لأسباب لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية العليا) ثم أين كانت الحكومة- والحكومات- بينما يصل العجز الكلي بميزان المدفوعات إلي 3.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلي ديسمبر 2015/ 2016، مقارنة بنحو مليار دولار خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة؟ وأين كانت الحكومات بينما بلغ العجز في حساب المعاملات التجارية8.9 مليار دولار بعد أن كان يقدر بنحو 4.3 مليار؟ وأين كانت تلك الحكومات بينما بلغ العجز في الميزان التجاري 19.5 مليار دولار؟
ماذا كانت تفعل الحكومة الحالية وسابقاتها لعلاج كل هذا الخلل والعجز بينما تتحول الأزمة الاقتصادية إلي ما يشبه الانهيار الاقتصادي؟ يحق للمواطن أن يشعر بنوع من التوجس من أي خطوات تالية تتخذها حكومة لم تبرهن علي كفاءتها، وبدلاً من غصلاح حقيقي.. لا تجد وسيلة للحيلولة دون انفجار الأزمة سوي إضافة أعباء جديدة علي كاهل الفقراء والطبقة الوسطي.

التعليقات متوقفه