# هاشتاج: “عن وادى دجلة.. والاستثمار.. ارحمونا وارحموا الرئيس”

الأزمة التى يتعرض لها نادى وادى دجلة ليست الأولى ولا الوحيدة من نوعها فى مصر، بل هناك أزمات مشابهة، تشير بمجملها إلى وجود تضاربات وتناقضات واضحة بين السياسات المعلنة، والسياسات التى يتم تطبيقها. فنحن نسمع كل يوم تصريحات عن تشجيع المستثمرين، ودفعهم لضخ استثماراتهم فى مشاريع تنموية، بل، ودعوات للمستثمرين العرب والأجانب للقدوم إلى مصر مع وعود بتوفير بيئة محفزة لمزيد من الاستثمارات. وعندما يستجيب المستثمرون لتلك النداءات، ويتم ضخ الأموال، وتبدأ عجلة المشاريع فى الدوران، تظهر أطراف أخرى تكاد تنحصر مهمتها فى وضع العراقيل أمام المشاريع، ومحاولة تدميرها، وتكبيد المستثمرين خسائر فادحة تصل لمليارات الجنيهات.
هذه الممارسات تدفعنا للتساؤل حول ما إذا كانت الدولة جادة فى مساعيها؟ أم أن هناك أطرافا أخرى تظل صامتة، وكأنها تعد كمينا للمستثمر، فلا تتكلم، ولا تعترض على أى شىء، إلا بعد استكمال المشاريع، وبدء عملها، مما يؤدى فى النهاية إلى القضاء عليها، وتدميرها، وجعلها نموذجا لمن يفكر مجرد تفكير فى الاستثمار ودعم اقتصاد بلاده، وجعله عبرة لمن لا يعتبر.
فعلى سبيل المثال بدأ نادى وادى دجلة عمله فى مصر منذ حوالى 14 عاما، وتم ضخ استثمارات هائلة فيه، ووصل عدد العضويات به إلى أكثر من 120 ألف أسرة، ومع ذلك، ولمجرد شكوى من نحو 60 عضوا فقط (تم التوصل لحلول مع 30 منهم)، بدأت الحملة الشرسة على النادى، ومحاولات تدميره، وإغراقه فى دعاوى قضائية، وما إلى ذلك من تحويل للنيابة العامة، وتحقيقات، وغيرها من الإجراءات الكفيلة بخلق مناخ عام طارد للمستثمر المصرى، فما بالك بالمستثمر الأجنبى.
نفس الأمر تكرر ويتكرر مع مستثمرى منطقة الثورة الخضراء بمدينة الشيخ زايد، ضخ عشرات المستثمرين مليارات الجنيهات لإقامة مشاريع تنموية، ولكن «قوى الشر» لم يعجبها أن تسير الأمور بهدوء، فقرروا تدمير المنشآت، وتسويتها بالأرض بحجة وجود مخالفات، وبالطبع كانت الرسالة واضحة، واستوعب المستثمرون الدرس، ولكن بعد فوات الآوان، وبعد خسارة رؤوس أموالهم.
والسؤال لماذا ندعو المستثمرين للعمل، ثم نقاتلهم بكل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة، بحجة وجود أخطاء. أليس من الأجدى، أن تحاول الدولة البحث عن حلول منطقية للحفاظ على تلك الاستثمارات، وتصحيح أى أخطاء غير مقصودة؟ أم أن الهدف الخفى هو نصب الكمائن للمستثمرين، وتخسيرهم أموالهم، وإجبارهم على لعن اليوم الذى صدقوا فيه تلك الوعود الزائفة؟ وهل المطلوب إجبار المستثمرين على اللجوء لمناشدة ملاذهم الأخير، الرئيس عبد الفتاح السيسى للاستغاثة والاستنجاد به من الظلم الواقع عليهم؟ أم أن المطلوب هو مراكمة المشاكل وتكثيرها، وتحويلها إلى مزيد من الأعباء لعرقلة جهود الرئيس، وشغله بأمور يمكن حلها بقليل من الجهد.
أيها السادة ارحمونا، وارحموا المستثمرين، وارحموا الرئيس، ودعوا له الفرصة ليلتفت إلى القضايا الأكثر أهمية وخطورة، فالوطن فى خطر، ويتعرض لمؤامرات داخلية وخارجية، ولسنا – بكل تأكيد – بحاجة إلى إبداعاتكم فى اختراع المزيد من المشاكل.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy