زيارة أولاند لمصر.. تعني تدفق السياحة وتحسين علاقتنا بالاتحاد الأوروبي

 فرنسا شريك استراتيجي وداعم قوى لمصر

زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند لمصر، تعد تتويجًا للجهود الدبلوماسية المصرية, وتأكيدا على دور مصر المحوري باعتبارها بوابة الشرق وركيزة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ودعما قوياً لمصر في حربها ضد الإرهاب وتفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بين البلدين في مجالات كثيرة تشمل قطاع الكهرباء والنقل وتنمية السياحة والتعاون الثقافي والعسكري, بالإضافة لبحث العلاقات الثنائية والعديد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

شريك استراتيجي

أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية لشئون المشاركة الأوروبية، أن هذه الزيارة تؤكد أن مصر عادت للانفتاح من جديد على كل دول العالم وأنها انتقلت من مرحلة طلب المساعدات لمرحلة جديدة وهي عرض فرص استثمارية على الشركاء الدوليين وتعزز مكانة مصر الدولية. كما أن فرنسا تعتبر ثاني أكبر دولة أوروبية بعد ألمانيا وشريك استراتيجي وداعما كبيرا لمصر وللقضايا العربية ويمكن الاعتماد عليها في تحسين علاقاتنا مع باقي دول الاتحاد الأوروبي.

واستطرد بيومي قائلا: لقد كان لنادي باريس دور كبير في إسقاط ديون مصر ومساعدة مصر في العديد من القضايا .كما أن الزيارة ستتناول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية في سوريا وليبيا واليمن، كما تتضمن اتفاقية للبحث العلمي بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.  خاصة أن فرنسا تعتمد على 70%من إنتاج الطاقة من الاستخدامات السلمية من الطاقة الذرية, وسيفتح ذلك مجال التعاون الفني بين البلدين . واتفاقية أخرى لدعم وتطوير المناطق العشوائية وتحسين مستوى التعليم والإسكان بها, بالإضافة للتعاون في تطوير السكك الحديدية ومترو الأنفاق وإقامة صناعات حديثة مثل صناعة السيارات, كما لا تخلو الزيارة من استثمار الفرص الاستثمارية المتاحة في إقليم قناة السويس وإقامة صناعات غذائية وتعدينية,  وأن هذه الزيارة سيعقبها زيارات أخرى للعديد من الزعماء الأوربيين.

الاتحاد الأوروبي

وأشار دكتور محمد سعيد إدريس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن هذه الزيارة تأتي في توقيت شديد الأهمية لمصر في ظل توتر العلاقات المصرية مع الإتحاد الأوروبي, لتفتح آفاق جديدة وتساهم في تلطيف العلاقات مع الإتحاد الأوروبي. كما يعد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أحد الداعمين للموقف المصري وسوف يتمكن خلال الزيارة من معرفة الأوضاع الداخلية في مصر وحقيقة الضغوط الدولية على مصر خاصة فيما يتعلق بمنظمات حقوق الإنسان. وسيتم توضيح الصورة التي عجز الإعلام عن توضيحها.  وستتناول الزيارة التعاون العسكري باعتبار فرنسا أحد مصادر تنوع السلاح المصري.  وكذلك مناقشة المبادرة الفرنسية الخاصة بالقضية الفلسطينية والتي تدعو لعقد مؤتمر خاص بالقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة وتؤمن بخيار حل الدولتين. حيث أكدت فرنسا أكثر من مرة أنها في حالة فشل المفاوضات ستقوم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. بالإضافة إلى أن هذه الزيارة ستعيد الثقة الفرنسية في الأمن المصري مما يشجع على تدفق السياحة الفرنسية بإعتبارها مقدمة للسياحة الأوروبية.

الروابط التاريخية

وأكد دكتورأكرم بدر الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هذه الزيارة تجسد عمق الروابط التاريخية بين البلدين, وتعد ذات أهمية خاصة في ظل الأوضاع الدولية الراهنة وستزيد معدلات الاستثمارات الفرنسية في مصر وتفتح أفاقًا أوسع للتبادل التجاري والتعاون الإقتصادي. وسيشمل التعاون الجانب الثقافي حيث إن لفرنسا اهتمام بعلم المصريات ويمثل البعد الحضاري والثقافي أهمية كبيرة لدى الفرنسيين. بالإضافة  لمكافحة الإرهاب والتعاون الاستراتيجي والعسكري وتسليم حاملتي الطائرات خلال الأشهر القليلة القادمة سيتيح لمصر تواجدا عسكريا في أماكن مختلفة بما يضمن تأمين الملاحة البحرية والسواحل المصرية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy