أيمن سلامة: لا يوجد حرف واحد باتفاقية 1906 بخصوص “تيران وصنافير”

مثلث “حلايب وشلاتين وأبورماد” أراضي مصرية كانت تحت الحماية السودانية

قال الدكتور ايمن سلامة استاذ القانون الدولي إن جميع الوثائق تؤكد ملكية المملكة العربية السعودية لجزيرتي “تيران وصنافير”، مشيرا الى ان الخطابات الصادرة عن وزارة الخارجية المصرية تعد بمثابة وثائق دولية حسب القانون الدولي.

ونفي سلامة فى حواره لجريدة “الأهالي” ذكر اتفاقية 1906 لجزيرتي “تيران وصنافير” كما اشيع على مواقع التواصل الاجتماعي، وأضاف قائلا”لا يوجد حرف واحد له علاقة بتيران وصنافير فى الاتفاقية”، مؤكدا ان مصر كانت تحمي قطاع غزة لفلسطين وقامت بتسليم القطاع مثلما فعلت مع المملكة العربية السعودية.

إلى نص الحوار..

* ما هو الدليل القانوني الذي يثبت ان الجزيرتين سعوديتين؟

** الخارجية أخرجت جميع الوثائق التى تؤكد هذا الامر، ولا يوجد أى مرجع قانوني فى العالم يقول إن الجزيرتين مصريتان، وكل الكتب تؤكد أن هاتين الجزيرتين كانتا تحت الاحتلال المصري، ويوجد عدد من الخطابات الرسمية ومكاتبات من ممثلى الدولة المصرية وخطابات عاطف صدقى رئيس وزراء مصر عام 1990 تؤكد ان “تيران وصنافير” سعوديتان.

* هل خطابات وزارء الخارجية لا تعتبر وثائق رسمية؟

** بالتأكيد خطابات وزراء الخارجية تعد وثائق رسمية وهل وزير الخارجية محمد ابوتريكة أريد ان اقول لك ان وزير الخارجية احد ثلاثة فى دول العالم الذي لا يحتاج لتفويض لتوقيع معاهدات او اتفاقيات دولية، فهل عندما يقوم وزير الخارجية بارسال خطاب رسمي لنظيره السعودي والامم المتحدة يصح ان نعتبره جوابا غراميا!

* ولكن عددا من الشباب نشروا وثيقة عام 1906 فى الحقبة العثمانية التى ذكرت ان جزيرتي “تيران وصنافير” سعودية ؟

** لا يوجد فى اتفاقية 1906 أى علاقة تيران او صنافير ولا حتى حرف واحد.

* وهل من المعتاد ان تقوم دولة بحماية جزر لدولة اخري فى المجتمع الدولي؟

** فى دول حتى هذا اليوم محمية من جانب دول اخري وعلى سبيل المثال” سان مارينو محمية من ايطاليا وإمارة موناكو محمية من فرنسا وانجولا محمية من فرنسا واسبانيا ولينخينشتيم محمية من سويسرا”.

* وماذا عن التمهيد الاعلامي الذي لم يسبق إعادة الجزيرتين للسعودية؟

** طالما هناك تربص من البعض وهناك عمالة من البعض الاخر لقوى ودول ومصالح معادية للحكومة المصرية “لو رمال تيران وصنافير قالت ان الجزيرتين سعودية مش هيصدقوا.

* ولكنى اتحدث عن المواطن العادي والشباب المصري الغيور على ارضه ؟

** المواطن العادي الكريم عندما تكلمه بالقانون وتقول له إن السودان قامت بادارة مثلث حلايب وشلاتين وأبورماد عن طريق المرافق العامة السودانية لاسباب استثنائية عارضة، وبموافقة من الرئيس عبدالناصر من عام 1958 إلى عام 1991 سيقتنع بما فعلته السلطة المصرية، وهذا لا يعني بأى حال من الأحوال فى القانون الدولي تنازل الحكومة المصرية عن حلايب وشلاتين، ولهذا عاد هذا المثلث لمصر لانه كان هناك طلب وتراضٍ بين الدولتين، كما أن مصر قامت بإدارة قطاع غزة من عام 1948 حتى عام 1967 هل نستطيع أن نطلب من رئيس السلطة الفلسطينية بإعطائنا غزة لانها كانت تحت ادارتنا وبالمناسبة فلسطين لم تكن دولة مستقلة وتطلب الحماية ولكنها كانت تحت الاحتلال ولكننا كنا امناء.

* وهناك تجاهل للنص الدستوري المطالب بإجراء استفتاء علي هذه الاتفاقية؟

** استودعت المملكة العربية السعودية عام 1950 وفقا لكلا الوثائق الرسمية الصادرة عن الحكومتين جزيرتي “تيران وصنافير” للأمناء، والأمناء هنا نعنى بهم جمهورية مصر العربية، ولم يكن هناك نزاع بين الدولتين او ان مصر قامت بالتنازل عن جزء من ارضها ولهذا لم يلجأ الرئيس السيسي للاستفتاء الشعبي فالدستور فقط يلزمه بالاستفتاء إذا تنازل عن قطعة من أرض مصر، والنزاع غير قائم بالمرة والرئيس لا يجب أن يتنازل فى ملك الغير وسوف يرجع الرئيس للبرلمان للتصديق على المعاهدة فقط .

* ماذا لو لم تقم مصر بتسليم هاتين الجزيرتين للمملكة العربية السعودية؟

** من الخسة لو مصر رفضت تسليم الجزيرتين ويعد ذلك انتهاكا للقانون وخروجا عن الأخلاق الدولية لاننا دولة ذات سيادة وعدم احترامنا لسيادة المملكة العربية السعودية على الجزيريتن يعنى أننا لا نحترم سيادة الاخرين.

* كان هناك تسجيل للسيد عبدالناصر أن هاتين الجزيرتين مصريتان واكدت ابنته هدى عبدالناصر على ذلك؟

** الخطابات الرسمية التى تعدها الأجهزة والمؤسسات الرسمية التى تمثل الدولة وشخصيتها القانونية وهى حصرا فقط وزاراة الخارجية تجب الاحاديث الاعلامية.

* هناك ايضا بعض اخبار نشرت تؤكد رفض الرئيس مبارك تسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية باعتبارهما جزيرتين مصريتين؟

** هذا غير صحيح وهناك خطاب يدل على ذلك حيث ارسل رئيس وزراء مصر عاطف صدقي آنذاك خطابا رسميا للمملكة العربية السعودية عام 1990 يرجوهم بعدم المطالبة بعودة الجزيرتين فى هذ الوقت خوفا من حدوث اضرار على الأمن القومي المصري، وحتى لا تستغل هذا الأمر إسرائيل، ويؤثر ذلك على اتفاقية السلام، وهذا يعد اعترافـا بأحقية المملكة فى الجزيرتين.

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy