تيران وصنافير بين الخرائط السعودية وحيازة مصرية غير مستقرة منذ 1950

المادة151 تنطبق فقط علي الأراضي المصرية

أقام حزب التجمع حلقة نقاشية علي خلفية اعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عودة جزيرتي تيران وصنافير إلي المملكة العربية السعودية وذلك أثناء زيارة الملك سلمان لمصر.حضرها عدد كبير من قيادات حزب التجمع من اعضاء الهيئة الاستشارية,والمكتب السياسي,واللجنة المركزية.تحدث فيها دكتور لواء أحمد عبدالحليم عضو المجلس الاستشاري بالحزب عن  الابعاد السياسية والتاريخية والقانونية المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير.

وقد افتتح دكتور رفعت السعيد رئيس المجلس  الاستشاري للحزب الحلقة النقاشية بقوله”إن هذه الجلسة تستهدف أن يقدم لنا الدكتور أحمد عبد الحليم ايضاحات- نحن كحزب في حاجة إليها- والاجابة عن الاسئلة الغامضة ، بالإضافة لشرح  وتوضيح الحقائق الاستراتيجية لهذا الموضوع.

قال دكتور أحمد عبد الحليم هذا الموضوع اثار كثيرا من اللغط والحوارات والاساءات,ونحن في مرحلة من المراحل التي تفرض علينا أن ننتبه ولا نسمح بهذا الاضطراب الموجود.

الحماية هي البداية.

وأضاف عبد الحليم قائلا لن أتحدث عن اتفاقية 1906 التي تم توقيعها بين مصر تحت الاحتلال البريطاني و الامبراطورية العثمانية في ذلك الوقت ،وكانت تختص بالتقسيم البري ولا تختص بالتقسيم البحري علي الاطلاق ,ولكن سأتحدث عن الفترة قبيل حرب 1948 ,ففي هذه المرحلة كانت الجزيرتان تابعتين للمملكة العربية السعودية وبعدما استقرت اوضاع  اسرائيل وتمددت الي “ام الرشراش” التي اصبحت فيما بعد ميناء “ايلات” واستولت عليها,خارج التقسيم الدولي بين اليهود و الفلسطينيين.في عام 49 طالب احد اليهود في الكنيست الاسرائيلي بأن تستكمل اسرائيل سيطرتها علي المنطقة بإستيلائها علي جزيرتي تيران وصنافير,و هذا القرار كان موجودا في الكنيست الاسرائيلي  أواخر 49 ,الامر الذي دعا المملكة العربية ان تطالب من الملك فاروق الاول ملك مصر والسودان في هذا الوقت,ان تدخل الجزيرتان تحت الحماية المصرية.

وأضاف عبد الحليم قائلا هذا الكلام موجزه ان الجزيرتين كانتا  تابعتين  للمملكة السعودية,وبناء علي طلبها  دخلت الجزيرتان تحت الحماية المصرية خوفا من تنفيذ القرار الموجود في الكنيست الاسرائيلي,خاصة بعدما استطاعت اسرائيل أن تستولي علي “ام رشراش” .

وبذلك أصبحت الجزر تحت الرعاية والحماية المصرية منذ 18 يناير عام 1950.وهناك قاعدة في القانون الدولي تنص علي ان”اي منطقة تقع تحت سيطرة دولة اخري لمدة تزداد عن 50 عاما تصبح من حقها ان تستولي عليها”اذا نظرنا إلي تاريخ العلاقات المصرية السعودية,والدولية,سنجد أن الخمسين عاما لم تكتمل علي  وجه الاطلاق, وكان بين كل فترة وأخري هناك بعض تدخلات من المملكة العربية السعودية سواء علي مستوي الامم المتحدة أوعلي مستوي مصر.إلي ان وصل الأمر في نهاية الثمانينيات الي المطالبة بالجزيرتين وكان دكتور عصمت عبد المجيد وزير الخارجية في ذلك الوقت.

واستطرد عبد الحليم قائلا: استمر تداول الموضوع  اخذا وعطاء,وفي سنة  90صدر تقرير دكتورعصمت عبد المجيد, الذي اقر فيه بوضوح شديد جدا ان الجزيرتين يتبعان المملكة العربية السعودية ولكن عملية اعادتهما لم تتم.

حيازة غير مستقرة

ثانيا:إذا كان هذا صحيحا وان الجزيرتين تتبعان السعودية وليس مصر فالمادة 151 من الدستور التي يطالب بتطبيقها بعض القانونيين  لا تنطبق,حيث  تنطبق هذه المادة فقط علي الاراضي المصرية التي تتخلي عنها الدولة لدولة اخري,وبالتالي فان المادة 151 التي تدعو الي استفتاء مجلس النواب واستفتاء الشعب .. الخ ,لا تنطبق لان ما يحدث هو  عبارة عن رد جزء من الاراضي السعودية الي السعودية .

ويضيف عبد الحليم قائلا عندما قامت  مصر باسترداد” حلايب وشلاتين”  كان لم يمر عليهما 48 سنة تحت السيطرة السودانية,وفي ذلك الوقت كانت العلاقات سيئة بين مصر والسودان  بسبب تهديدات البشير مما ادي إلي ان مصر لم تطالب فقط بإسترداد حلايب وشلاتين, بل دخلت بمساعدة قواتها المسلحة واستردت هذه الاراضي المصرية,وجعلت الخط 22 عرض هو الفاصل  بين مصر و السودان وذلك قبل ان تكتمل فترة الخمسين سنة.

وأضاف عبد الحليم قائلا:جولات الصراع المصري _الاسرائيلي هي  التي اجلت عملية العودة حتي الآن. ففي عام. 56 دخلت إسرائيل إلي الجزيرتين  ولكن استطعنا ان نخرجها منهما,ثم  دخلت مرة اخري عام  67 ايضا ولكن خرجت بعدما تم توقيع الاتفاقية وانضمت إلي المنطقة “ج”  وفق التقسيمات التي تمت بناء علي الاتفاقية في ذلك الحين .

حسني مبارك دخل في هذه العملية ثم توقف. و  لا نستطيع ان ناخذ ما ينشر من كلام علي لسان حسني مبارك علي مواقع التواصل الاجتماعي من أن الجزيرتين مصريتان كسند, لأن المصالح متضاربة.حيث لاتوجد وثائق تثبت ان هاتين الجزيرتين تابعتان  لمصر. واذا نظرنا الي كل  الخرائط القديمة سنجد ان خط تقسيم  الحدود يمر بغرب الجزيرتين بمعني انهما تجاه المملكة العربية السعودية والجزء الخاص بمصر فقط هو الجزء المائي “مجرد المضيق”  الموجود في البحر الاحمر. .

ويستطرد عبد الحليم قائلا لا أعرف إلي أي شيء يستند الجانب الذي يدعي ان الجزيرتين تابعتان لمصر.فيما عدا  انهما بقيتا تحت السيطرة المصرية من 1951 إلي الآن, وهذه فترة كبيرة جدا جعلت أناسا كثيرين لم تعاصر هذه الاحداث تعتقد ان الجزيرتين مصريتان ,مصر ليس لديها ما يثبت انها مالكة للجزيرتين ولكن السعودية لديها الخرائط القديمة المرسومة كلها فيها الجزيرتان. والشغب الذي تحدثه اسرائيل  حول الجزيرتين لأنهما  المدخل لخليج العقبة,و اسرائيل تريد ان تؤمن ملاحتها في البحر الاحمر ولهذا تريد أن تفتعل المشاكل في هذه المنطقة .

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy