عاجل للأهمية: الخطوات الضرورية لمواجـهـــة الإرهاب
الاعتداء الإرهابي على الكنيسة البطرسية في مقر الكاتدرائية القبطية يفرض على الدولة اتخاذ إجراءات عاجلة بعد أن تأخر اتخاذها لبضع سنوات .
أول هذه الإجراءات هي تقديم الإرهابيين لمحاكمات عسكرية حتى يمكن تحقيق العدالة الناجزة .
ذلك أن جرائم القتل من أجل القتل لإشباع شهوة الإرهابيين لسفك الدماء هي كبرى الجرائم التي توجب هذه المحاكمات العسكرية .
كما أن الاعتداء على دور العبادة ليس أقل أهمية من الاعتداء على منشآت عسكرية .
كذلك ينبغي إعادة النظر في إجراءات التقاضي حتى لا تستغرق محاكمة الإرهابيين سنوات مما يؤدي إلى إضعاف وسيلة الردع التي تدفع الإرهابي إلى التفكير أكثر من مرة قبل الإقدام على جريمته .
ومن ناحية أخرى ، فإن هذا الاعتداء الإرهابي على المصلين في الكنيسة البطرسية هو جرس الإنذار رقم مائة الذي يكشف تقصير الدولة الفاضح في المواجهة الفكرية للتطرف الأعمى الذي يفضى إلى الإرهاب .
وكل من يتابع مناهج التعليم وتحريض عدد كبير من المتاجرين بالدين على رفض الآخر وحملات الكراهية والتكفير وإعلان الحرب على مبدأ المواطنة .. يدرك أن هناك عناصر معينة تتعمد تشويه الدين وخداع الشبان وإلغاء عقولهم لكي تزين لهم استخدام العنف وارتكاب الجرائم ضد الأبرياء .
مازالت مناهج التعليم في خدمة المتطرفين، وكذلك بعض وسائل الإعلام ، إلى جانب الخطاب الديني الذي تحتشد عناصر ومؤسسات قوية لمنع تجديده وإصلاحه.
وإذا كانت هناك جدية في محاربة الإرهاب فإنه ينبغي اتخاذ الخطوات الضرورية الملحة التي سبقت الإشارة إليها .

التعليقات متوقفه