بيع أراضى مطارى القاهرة والنزهة لسداد الديون وشراء طائرات جديدة.. جهات سيادية ورقابية رفضت .. ورئيس الحكومة قرر إعادة تخصيص الأراضى لبيعها

واصلت وزارة البيع سياستها داخل قطاع الطيران المدني ورفضت الخطط الاستثمارية وأهدرت دراسات بيوت الخبرة الأجنبية التي تمت الاستعانة بها خلال السنوات الماضية لبناء مدينة المطارات رقم 19 على مستوى العالم في مطار القاهرة بما فيها من مناطق صناعية حرة وقرى للبضائع ومناطق لوجستية للتجميع والتصدير بعد ربطها بمحور قناة السويس وأنشطة تعليمية وتدريبية خاصة بالطيران ومناطق ترفيهية وفنادق وقاعات للمؤتمرات وغيرها .
استقطعت وزارة الطيران المدني 450 ألف متر مربع من مطار القاهرة الدولي لبيعها لرجال الأعمال والمستثمرين دون قيد أو شرط مقابل الحصول على أعلى سعر للمتر المربع وتم تقدير قيمة الأرض بـ 16 مليار جنيه وتم إعلان القرار خلال اجتماع مجلس إدارة شركة مصر للطيران يوم الأحد الماضي لمناقشة استخدام حصيلة بيع المطار في سداد ديون الشركة وشراء طائرات جديدة .
رفضت الأجهزة الرقابية والسيادية سياسة البيع وقدمت إلى وزارة الطيران الدراسات الخاصة باستثمار الأموال اللازمة وتضمن الحفاظ على ملكية الأرض للدولة بما يضمن حقوق الأجيال القادمة وتضمن لشركة مطار القاهرة الحفاظ على موقفها المالي وضمان أصولها .
لجأت وزارة الطيران إلى مجلس الوزراء بهدف استقطاع المساحة المذكورة من مطار القاهرة وإعادة تخصيصها إلى شركة مصر للطيران لبيعها وعدم استثمارها وتم اختيار المنطقة المعروفة بأرض الكور « وهي المواجهة لمساكن شيراتون والمجاورة لشركة « أيواسس « المملوكة لرجل الأعمال صلاح دياب .
شرعت وزارة الطيران قبل ذلك في بيع ما يقرب من 750 ألف متر مربع من أرض المطار في منطقة « جوزيف تيتو « وتم طرح الأرض لولا تدخل القوات المسلحة وقيامها بسداد قيمة الأرض للحفاظ عليها ومنع بيعها لرجال الأعمال نظراً لأنها تهدد الأمن القومي وتتحكم في المدخل الشرقي للعاصمة ومجاورة للكلية الحربية ويمر من أسفلها العديد من المرافق الإستراتيجية .
وإستمراراً لسياسة البيع غير المفهومة داخل قطاع الطيران المدني فشلت الشركة القابضة للمطارات في تنفيذ قرار اللجنة الفنية برئاسة سلطة الطيران المدني والذي يقضى ببدء تشغيل مطار النزهة بمدينة الإسكندرية ورغم مشاركة المخابرات العامة والرقابة الإدارية في اللجنة وإقرار الجميع بضرورة التشغيل وصلاحية المطار طبقا لرخصته الدولية . فوجئ الجميع بما أشبه للهو الخفي الذي يمنع تشغيل المطار حتى الآن ويهدد استثمارات تصل إلى 350 مليون جنيه تم إنفاقها لتطوير المطار خلال الشهور الماضية بما فيها الإجراءات الأمنية وتركيب أجهزة الإكسراي والكاميرات.
علمت الأهالي من مصادرها بوزارة الطيران المدني أن مجموعة طلعت مصطفى التي تمتلك فندقاً مجاوراً لمطار النزهة من الجهة الغربية تسعى لشراء أرض المطار وتحويلها إلى منتجعات سياحية والاستفادة من موقعها المميز .
أكدت المصادر أن وزارة الداخلية تدخلت لمنع التشغيل بحجة الدواعي الأمنية وإعادة الدراسة والتقييم والدخول في لجان وتقارير للوصول إلى عدم تشغيل المطار علماً بأن سعة المطار تصل إلى 800 ألف راكب سنوياً ، وتشغيله الآن ضرورة لتخفيف الضغط على مطار برج العرب حتى يتم بناء الصالة الرابعة بالمطار لزيادة طاقته إلى 5ر4 مليون راكب سنوياً .

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy