عاجل للأهمية: جراثيم السلفية والوهابية

113

حتى الآن.. لا يوجد ما يشير إلى أن الحكومة تريد وضع استراتيجية موحدة للثقافة فى مصر..، أو أنها ترغب فى القيام بحملة تنويرية شاملة أو إصلاح منظومة التعليم القائم على التلقين وإغلاق منافذ التفكير.. أو حتى إصلاح منظومة الإعلام التي تشارك فى نشر الخرافات والخزعبلات والشعوذات باسم الدين. كما لو كنا لم نشهد حتى الآن أسوأ موجة إرهابية فى تاريخنا الحديث.
وأتذكر الآن ما قاله الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي من علماء الأزهر عقب ثورة 25 يناير من أن جراثيم الفكر السلفى أصابت الأمة المصرية، كما لو كانت غزوة تغزو كيان مصر فأصيبت المؤسسات الدينية بضيق الأفق الفكري والمجتمعي، لأن الفكر الوهابي.. فكر منغلق.
كذلك كان الدكتور حمدي زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، يقول خلال المناقشات فى اجتماعات الأزهر عقب ثورة 25 يناير، إن هناك أوكاراً للوهابية فى إحدى كليات جامعة الأزهر.
وقد دعا الدكتور صلاح فضل المفكر التنويري الأزهر منذ عام 2011 إلى أن يعلن، عبر مؤتمراته وأعمال مجمع البحوث ودار الفتوى، فتح باب الاجتهاد فى مسائل التشريع وقضايا الفكر ومشكلات العصر، وذلك حتى ينزع الشوك الذي يلعب به المتاجرون بالدين، وكذلك الالتزام التام بآداب الاختلاف، وتجريم التكفير، واستخدام الدين للتنابذ والفرقة، وتجريم الحث على الفتن الطائفية وكل مظاهر التعصب.
وفى اجتماع 29 مايو 2011 خلال المناقشات حول وثيقة الأزهر، قال الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب : “ أزمعنا على عقد مؤتمر خامس وتوقعنا أن تحدث بيننا وبين الوهابية مصالحة بسبب الضغط الوهابي الذي تغلغل فى مصر والأموال المتدفقة من الخليج.. هناك وهابية، وهم يحاولون هدم الأزهر “.
وقد نشر الدكتور صلاح فضل نص كلمات شيخ الأزهر فى كتابه “ وثائق الأزهر “ ما ظهر منها وما بطن الذي أصدرته “ دار بدائل “.
بقى أن نحرص على التذكير بما جاء فى وثيقة الأزهر من أن معظم المجتهدين أعلوا من شأن العقل فى الفكر الإسلامي وحملوا النقل عليه عند التعارض الظاهري اعتمادا على التأويل وتغليباً للمصلحة وترجيحاً للحكمة “.
وبقى التذكير أيضا بأنه من الضروري إزاحة الغموض الذي حرص البعض على فرضه فيما يتعلق بمعايير تصنيف الجماعات المتطرفة والإرهابية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy