بيت العائلة آيل للسقوط ويتحول إلى مجلس عرفى لتجاوز الأزمة الطائفية

أثارت أحداث كوم اللوفى بالمنيا الأخيرة، تساؤلات حول الهدف من بيت العائلة المصرية، خاصة فى ظل ارتفاع وتيرة العنف الطائفى والتبرير بأنها أحداث فردية، ولا يمكن وصفها بأنها تحمل توجهاً فكرياً وعقائدياً لدي المصريين، ورغم تصدر بيت العائلة المشهد فى احتواء الأزمة بالدفع تجاه بناء الكنيسة للأقباط موضوع الأزمة، إلا أن البعض تساءل مما إذا كان دوره أشبه بالجلسات العرفية، أم أنه صاحب اليد العليا فى حل مشكلة العنف ضد المسيحيين.. ووصف الدكتور “كمال زاخر” المفكر القبطي، مشروع بيت العائلة بالبيت الآيل للسقوط بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن المنوط بهذا الكيان أن يساهم فى تجديد الخطاب الديني إلا أنه فشل فى نهاية المطاف، مشدداً أنه لم ينجح فى تطبيق أي من مشروعاته وخططه التي وضعها.. وتابع “زاخر”،إن الأزمة فى مصر هي أزمة تعامل وافدة، حيث لم يكن هنالك اضطهاد منهجي أو تمييز عنصري من قبل الدولة، لكن الخلل فى التعامل مع الأقباط، نتج عنه حالة من التمييز ضد الأقباط، بعد نكسة يونيو ٦٧، وتصوير الأمر على أنه غضب إلهي، إلى جانب الثقافة الوافدة من دول الخليج التي تأثر بها بعض المصريين الذين سافروا بسب الأزمة الاقتصادية.. وأكد أن الخطاب الحالي فى الكنيسة والمسجد بعيد كل البعد عن الدعوة بالموعظة الحسنة، والنصح والإرشاد، وفى بعض الأحيان يكون أداة للعنف والتطرف، وما ننشده هو أن يكون هنالك تجديدا ينبت على إثره مواطناً مسيحياً أو مسلماً متسامحاً مع الله ومع نفسه والغير.. وفى السياق ذاته أوضح “محمد ليلة” مدرس مساعد بجامعة الأزهر، أن بيت العائلة قام بجهد كبير فى حل كثير من المشكلات واستيعابها، وهذا الهدف النبيل لا يستطيعه بمفرده، ولا يقتصر عليه وحده، بل هي مهمة كل من يعيش على أرض هذا الوطن، مشيراً إلى أن هذه المشاكل الطائفية فى حقيقتها ليست إلا مشاكل وعي وتربية، نحتاج لكي نحلها ونتعايش معها إلى تكاتف المجتمع كله؛ لكي يحافظ بنفسه على نفسه، ويضمن السلم الاجتماعي داخله، فهو دائماً يسعى للحفاظ على النسيج الواحد لأبناء مصر.. وأكد أن بيت العائلة جزء لا يتجزأ من تجديد الخطاب الديني عند الطرفين، فمن معاني التجديد “التكلم فى المجمع عليه، وتجنب المختلف فيه، والحث على الاحترام والتفاهم بين طوائف الأمة، والدعوة إلى التسامح، ونهضة الأمة، وتحريك العقل، والعمل الدءوب لخدمة الوطن، والنظر فى المشاكل، وتقديم الحلول العاقلة المتزنة الهادئة لها”، وذلك كله تحت عين الدولة ومؤسساتها؛ لأن البيوت لا تؤتى إلا من أبوابها.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy