ضد التيار: المسيحيون ليسوا ألعوبة في يد أحد
ما أن نشر الإخواني الإرهابي الهارب ” أحمد المغير” أحد بلطجية الإخوان ضد معارضيهم ، وأحد الأذرع الإليكترونية للجماعة ، تهديده الصريح بمواصلة قتل المسيحيين المصريين ، حتى انطلقت أبواق الجماعة في الفضائيات التركية والقطرية،وأقلامها المأجورة في بعض الصحف الخاصة، تنعق بما روجه، على حسابه الشخصي في الفيس بوك وتتبني الحجج التي يسوقها ، وتقدم مبررا لمواصلة استهداف الجماعات التكفيرية للمسيحيين المصريين .
بلغة ركيكة ، تنضج بالتعصب الطائفي والكراهية والتحريض على القتل ، قال المغير نصا” النصارى يدفعون ثمن تحالفهم مع النظام المصري ، ولا حل لهم إلا الرجوع خطوة إلى الوراء ، والتصالح مع المسلمين ، أو أن دمائهم ـ هكذا كتب ـ ستظل تجري أنهارا ولن يبالي بها أحد !! أليس هذا اعتراف صريح بتورط جماعة الإخوان في جرائم قتل المسيحيين بزعم تأييدهم للمشير والرئيس السيسي في 30 يونيو و3 يوليو وفي الانتخابات الرئاسية ؟
ولا يطمح الذين يحرضون المسيحيين المصريين على التمرد على نظام الرئيس السيسي وعلى البابا تواضروس ، سوى إلى خراب مصر . فالسيسي لم يكن رئيسا في 6 يناير و6 نوفمبر 2010 عندما قتل تكفيريون من الجماعات الأصولية 6 من أبناء أبرشية نجع حمادي في قنا ، وحاصروا كنيسة لوقف بنائها في الجيزة مع قتل حارسها .
ولم يكن السيسي رئيسا في يناير ومارس ومايو 2011 عندما تم تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية مما أودى بحياة 23 مصليا ، وتم إحراق كنيسة الشهيدين في أطفيح ليقتل 13 مواطنا من الأقباط والمسلمين ، وإحراق كنيستين في حي امبابة ومقتل 15 مصريا بين مسلم ومسيحي ، ولم يكن السيسي رئيسا حين خرج المعتصمون في رابعة والنهضة وشبت الحرائق تلتهم الكنائس المصرية في كافة المحافظات .
ولم يكن السيسي رئيسا خلال السنوات العشر التي سبقت ثورة يناير حين كان يتم حرق الكنائس ودور العبادة أو العدوان على متاجر الذهب للمسيحيين والسطو عليها.
ولم يكن السيسي رئيسا لمصر حين اندلعت حوادث الخانكة الطائفية عام 1972 في عهد الرئيس السادات ، وشكلت لجنة برلمانية لبحث أسبابها.
مناخ التعصب الديني أشاعته الجماعات الأصولية بدءًا من مذبحة الأحد الدامي في الاسكندرية في 11 يوليو 1881 التي تم استخدامها كذريعة للتدخلات الأجنبية في الشئون المصرية ومن ثم احتلالها ، وحتى مجزرة المنيا .
فالتعصب الديني ضد غير المسلمين ارتبط بتنامي ظاهرة تيار الإسلام السياسي ، وما المظاهرات والأفراح التي تنصب لأن مواطنا قبطيا قد أسلم والزفة التي تصاحبه سوى دليل من سجلات مخزية في هذا الاطار ، ولا ننسي في هذا السياق المظاهرات التي قادها هذا التيار ضد الأختين وفاء وكاميليا بزعم إسلامهما ، بعد أن أودعا أحد الأديرة.
استغل هذا التيار المناخ الطائفي الذي أشاعوه في المجتمع واستغلوا فيه الجهل السائد لدى الفئات الشعبية غير المتعلمة ، التي يسهل السيطرة عليها بأفكار دينية غير صحيحة واغتيال فرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ وهما مسلمان خير دليل على هذا .
والمسيحيون المصريون في 30 يونيو و3 يوليو لم يقفوا مع فرد ، بل مع الوحدة الوطنية ، والدولة الوطنية المدنية التي تحمي حقوقهم .
وهم من اختاروا رفض اشعال حرب أهلية . والمصريون بكل فئاتهم وأديانهم ومذاهبهم هم من استدعوا المشير السيسي كقائد للجيش للوقوف بجانبهم دفاعا عن هوية مصر المدنية منذ نشأة الدولة الحديثة في عهد محمد علي ، تماما كما استدعوا المشير طنطاوي في ثورة يناير .
ستخيب أحلام المغير الإرهابية ، كما ستخيب أذرع الإخوان في الصحافة الخاصة ، لأن المسيحيين كباقي أفراد الشعب المصري ليسوا ألعوبة في يد أحد ، وهم يدافعون عن وطنهم ووحدة بلادهم ولأن مجزرة المنيا لن تذهب هباء ، وسوف تسفر جهود الدبلوماسية المصرية عن وضع المجتمع الدولي عند مسئولياته ، ليصبح كل أعمال التحريض ضد مصر من منصات عربية وإقليمية ودولية جريمة دولية يعاقب على المستوى الدولي مرتكبوها ، وما الحصار الخليجي لدولة قطر سوى نقطة على الطريق .

التعليقات متوقفه