عاجل للاهمية: أمريكا الداعمة للإرهاب
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها توقف العمل باتفاقية أمن وسلامة الطائرات المحلقة في الأجواء السورية والتي سبق توقيعها بين موسكو وواشنطن في 20 اكتوبر عام 2015 للحيلولة دون وقوع حوادث أو صدام بين الطائرات.
جاء هذا التطور الخطير عقب قيام طائرة أمريكية مقاتلة من طراز أف – 18 بإسقاط مقاتلة سورية سوخوي- 22 في محيط بلدة الرصافة في ريف مدينة الرقة.
كانت الطائرة السورية تدعم قوات برية سورية خلال هجوم شنه السوريون علي تنظيم داعش الارهابي حول الرصافة.
ووصفت وزارة الدفاع الروسية إسقاط الطائرة السورية بأنه “انتهاك وقح لسيادة سوريا وخرق متعمد للالتزامات الأمريكية الواردة في الاتفاقية”.
وهذا الموقف الروسي قد ينذر بخطر صدام روسي- أمريكي في المجال الجوي السوري.
والملاحظ أن العمليات العسكرية الأمريكية، التي تتكاثر ضد القوات السورية، تجيء في وقت يحقق فيه السوريون انتصارات مهمة، وخاصة بعد نجاحهم في فتح الطريق البري الذي يربط سوريا بالعراق والتلاحم بين القوات السورية والعراقية، والسيطرة الكاملة علي المثلث الحدودي الذي يقع بين العراق وسوريا والأردن، الأمر الذي يحول دون وصول العناصر الموالية لأمريكا إلي طريق تدمر- دير الزور وقيامها بمنع القوات السورية من كسر طوق الحصار عن دير الزور.
ويؤكد الخبراء أن واشنطن لن تفلح في تحويل البادية السورية إلي نقطة انطلاق للعناصر التابعة لها، والتي تحمل اسم “الجيش السوري الحر”، وأنه بصرف النظر عن قيام الأمريكيين باستعراض تعزيز وجودهم في جنوب شرقي سوريا..، إلا أن الولايات المتحدة قد خسرت الحرب في هذه المنطقة، وخاصة بعد أن نجح السوريون في تكثيف عملياتهم عبر مختلف المحاور، ومنها ريف الرقة الجنوبي الغربي، وقطع خطوط إمداد داعش في اتجاه “السخنة”، والوصول إلي مشارف “الرصافة” وتحرير عشرات القري والبلدات جنوب مطار الطبقة.
وربما أثار سخط الأمريكيين الأنباء التي ذكرت أن حوالي 70 ألف سوري غادروا الأراضي التركية في طريق العودة إلي بلادهم، وأن هناك طابورًا من السيارات والحافلات تنتظر العبور إلي الجانب السوري علي امتداد ثلاثة كيلومترات.
والواضح أن المهمة الرئيسية للولايات المتحدة في سوريا الآن هي عرقلة الزحف للقضاء النهائي علي المنظمات الإرهابية، لأن هدفها الأصلي والحقيقي لم يكن – في أي وقت من الأوقات- محاربة الإرهاب، وإنما إسقاط الدولة السورية. ومازالت واشنطن تأمل في أن تتمكن بقايا وأشلاء تلك المنظمات الإرهابية في تغيير نظام الحكم في دمشق! وإذا لم يتسن ذلك، فأنها تريد – علي الأقل- أن تحصل علي حصة من الكعكة السورية!

التعليقات متوقفه