لقطات: اقتصاد مصر فى عيون الحكومة و الصندوق
تقارير وأخبار وأرقام وأحداث كثيرة طالعتنا بها الأيام القليلة الماضية. فخلال هذا الشهر نشر البنك المركزى المصرى تقريره عن الاستقرار المالى لعام 2016. و خلال 18-19 سبتمبر عقد مؤتمر “يورومنى مصر 2017”. كما أصدر صندوق النقد الدولى فى 26 سبتمبر الجارى تقريرا عن تقييم الإجراءات التى قامت بها الحكومة المصرية منذ توقيع الاتفاق مع الصندوق فى نوفمبر 2016. أشاد الصندوق بالتزام الحكومة بخطوات “الإصلاح” فقوبل تقريره بترحيب الأوساط الحكومية وتهليل الإعلام الحكومى. فماذا حدث فى مؤتمر اليورومنى؟ و ماذا جاء فى تقرير المركزى؟ و ماذا قال الصندوق فى تقريره؟ و كيف نقرأ ما جاء فى كل ذلك بالنسبة لصورة إقتصاد مصر فى عيون مواطنيها و فى عيون الأجانب؟
تضمن تقرير المركزى أرقاما مزعجة عن الدين العام، و أخرى مقلقة عن الاستثمارات الأجنبية، و ثالثة مدهشة عن الصادرات والواردات. و هنا نرفع الراية الحمراء بالنسبة للدين الخارجى الذى قفز من 55.8 إلى 79 مليار دولار فى سنة واحدة ( يونيو 2016-يونيو 2017)- يعنى بقفزة هائلة نسبتها حوالى 42%! هذا المعدل المجنون لتراكم الدين الخارجى مضافا إليه التراكم المفرط، للدين الداخلى، جعل فوائد الدين أكبر بنود الانفاق فى موازنة 2017/18، بنسية 25.6.%. و هذا ضد العدالة الإجتماعية لأنه يحمل الأجيال القادمة أعباء فوق طاقتها. والأمر شديد الخطورة على الأمن القومى و يحتاج إلى وقفة حازمة. و للمقارنة: وبمناسبة انزعاج المسئولين من نتائج التعداد الأخير لسكان مصر، نقول إن هذه النسبة لزيادة الدين الخارجى خلال السنة الأخيرة وحدها أكبر من نسية زيادة سكان المحروسة خلال السنوات العشر الماضية مجتمعة!
ماذا جاء فى تقرير صندوق النقد الدولى؟ لقد امتدح حكومتنا على تعويم الجنيه وعلى الإصلاح الضريبى بفرض ضريبة القيمة المضافة وعلى إصلاح الدعم برفع أسعار الطاقة، و بالتالى تخفيض عجز الموازنة العامة. و يالرغم من اعتراف الصندوق بالآثار التضخمية لهذه الإجراءات، إلا أنه امتدح بنكنا المركزى على قيامه برفع سعر الفائدة لتخفيض معدل التضخم الذى بلغ 32%! يعنى يزيد الطين بلةـ لأن رفع الفائدة عندنا يزيد التضحم و ليس العكس.. كما امتدح الصندوق حكومتنا على رفع معدل النمو بقيامها بعدة إصلاحات هيكلية، مثل قانون التراخيص الصناعية وقانون الاستثمار الجديد وغيرها. و أركز هنا على أن أخطر نتائج التعويم كانت تدهور قيمة الجنيه وحدوث قفزة هائلة فى تدفق الأموال الساخنة (إستثمارات المحفظة) من حوالى مليار و ربع دولار عام 2015/16 إلى حوالى 16 مليارا فى 2016/17.
و السؤال: أين المواطن المصرى من كل ذلك؟ إنه لا يحس بثمار ما يسمى الإصلاح الذى تتحدث عنه الحكومة و الصندوق. . فهو يحصل على نفس الدخل و ربما أقل، و يدفع ضرائب أكثر، و يكتوى بنار الغلاء صباح مساء. أما الخواجات، فلهم كل شىء. فالحكومة و المؤسسات الدولية يهملون الاقتصاد الحقيقى و يركزون على الجانب المالى. و شعارهم “الأرباح قبل الأرواح”. و بمناسبة قرار الحكومة مؤخرا بطرح سندات دولارية بقيمة 7 مليارات دولار، أدعوها إلى قراءة كتاب “اعترافات قاتل إقتصادى”!
حكمة اليوم: لأمير الشعراء أحمد شوقى
أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس؟
لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، إلا بعد موافقة مجلس النواب.
وزيرة التعاون الدولى قرار الحكومة بطرح سندات دولارية جديدة بقيمة 7 مليارات دولار. اقرئي كتاب اعترافات قاتل إقتصادى.

التعليقات متوقفه