بعد المطالبة بدفعها لأســـر الشهـــداء.. نظــام الديـــة أقـــره الإســـلام لتطييــب النفــوس

دفع الحادث الإرهابى الأخير الذى استهدف المصلين بمسجد الروضة بمركز بئر العبد شمال سيناء وحصد مئات الشهداء عددا من السياسيين مطالبة الدولة بدفع”الدية”لأسر الشهداء،وطالبوا نواب البرلمان بسن تشريع ينص على تخصيص جميع الاموال والممتلكات الخاصة بتنظيم جماعة الاخوان وجميع التنظيمات الارهابية لصالح الشهداء.. وحول رأى الشرع فى دفع الدولة دية لاسر الضحايا اكد د”محمد الشحات”استاذ الشريعة الاسلامية وعميد كلية الحقوق جامعة حلوان سابقا أن دفع الدولة الدية لأسر القتلى الأبرياء الذين قتلوا بدون إنذار وبدون ذنب، وهذا أمر طيب فيه تطييب لنفوس أسرهم بدلا من جعلهم ناقمين على الدولة ولهذا فإن الدية هنا تكون شيئا ايجابيا وتساعد على تقوية النسيج المجتمعي،خاصة ان المصاب جسيم واغلب هذه الاسر فقدت عائلها، لافتا الى أن نظام الدية موجود فى المجتمعات العربية قبل الإسلام وأقره الإسلام ووضع له ضوابط تجعله عاملا مساعدا فى تصحيح الأخطاء وتطييب خاطر المظلوم سواء من قتل عمدا أو خطأ، والاتجاه العادل أن الجناة هم من يدفعون الدية.. واشار إلى ان الدولة مسئولة عن دفع الدية بدلا من هؤلاء الجناة لان اهالى شمال سيناء هم خط الدفاع الاول فى معركتنا ضد الارهاب وهم اول من يتعرضون للاعتداءات ولذلك تدفع الدولة الدية كنوع من المواساة والاعتراف بحق هؤلاء.
وطالب د”الشحات”نواب البرلمان بعد استطلاع آراء علماء الدين بضرورة سن تشريعات تحدد قيمة الدية وأن يتم دفع الدية من ممتلكات وأموال الجناة التى يتم مصادرتها من قبل الدولة، مع الحرص على تطبيق مبدأ إسلامي أصيل بأنه لا يهدر دم فى الإسلام.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، صدق على إعانات مالية سيتم صرفها بواقع 200 ألف جنيه لأسرة الشهيد، و50 ألف جنيه للمصاب، كما صدق محافظ شمال سيناء، على إعانات إضافية يتم صرفها بواقع مبلغ 10 آلاف جنيه لأسرة كل شهيد ومبلغ 5 آلاف جنيه لكل مصاب.
وحول دور وزارة الشئون الاجتماعية فى تقديم الرعاية لاسر الشهداء والمصابين قامت الوزارة باعداد خطة خاصة بالعمل فى منطقة بئر العبد، تتضمن إجراء بحث اجتماعى متكامل لأسر كل الضحايا،و صرف معاش استثنائي لأسر الشهداء تبلغ قيمته 1500 جنيه شهريا فور استكمال المستندات وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 915، والتنسيق مع وزارة العدل لتذليل العقبات للإسراع فى استخراج إعلام الوراثة لعائلات الشهداء حتى يتسنى سرعة صرف التعويضات.. وبدأت لجان مديرية التضامن الاجتماعى بشمال سيناء، أعمال حصر احتياجات أسر الشهداء والمصابين بالقرية، كما تم التنسيق بين وزارة التضامن والجمعيات الأهلية لتوفير إعانات غذائية لمدة 3 أشهر لأهالي القرية، فضلا عن تسليم الإعانات من أغطية ومفروشات، وتقوم وزارة التضامن الاجتماعي بإجراء بحث اجتماعي سريع لحصر احتياجات القرية تمهيداً لتلبيتها، وبخاصة توفير فرص عمل ملائمة لسكان هذه المنطقة، فضلاً عن المساعدة فى إقامة مشروعات صغيرة وفقاً للأنشطة الاقتصادية الملائمة للمنطقة.
وفى إطار رفع الخدمات بالقرية فقد تم التوجيه برفع كفاءة المنازل الأكثر احتياجاً فى المنطقة، وذلك من خلال مبادرة “سكن كريم” التي تتولاها وزارة التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية.
كما تمت دراسة احتياجات المنطقة من المتطلبات التنموية من خلال رفع كفاءة البنية التحتية وتطوير المرافق والخدمات لاسيما فى مجالي الصحة والتعليم والصرف الصحي ومياه الشرب، حيث تمت الإشارة إلى ما تم توفيره من تجهيزات طبية على مستوى مستشفيي بئر العبد والعريش، مع ضمان توفير احتياجات المنطقة من المستلزمات الطبية، فضلاً عن التوسع فى انشاء مدارس مجتمع بالقرية وتوابعها.
وبالنسبة للمصابين قامت فرق الاغاثة الموجودة فى مقر معهد ناصر ودار الشفاء، وفى الاسماعيلية، إضافة إلى قرية الروضة بشمال سيناء بتقديم المساعدات اللازمة.واكدت الوزيرة “غادة والى” على تقديم كل أوجه الرعاية لمصابى تفجير مسجد الروضة وذويهم حيث يوجد 16 جريحا بمعهد ناصر وقد تم تأمين الإقامة لذويهم،كما يوجد 9 جرحى فى دار الشفاء،وبالنسبة للإسماعيلية، يتواجد 30 جريحا بالمستشفى الجامعى يتلقون العلاج وبرفقتهم المئات من ذويهم. وفيما يخص التأهيل النفسى لاهالى الضحايا اشارت الوزيرة الى انه تم التوجيه بقيام جمعية الهلال الأحمر المصري بالتنسيق مع إدارة الطب النفسي بوزارة الصحة بإيفاد فرق للتأهيل النفسي لأهالي القرية مع التركيز على السيدات والأطفال الذين فقدوا ذويهم.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy