صحف العالم : الهجوم الإرهابى على مسجد الروضة الأكثر بشاعة
كتبت صحيفة لوموند الفرنسية تحت عنوان “ الهجوم على المسجد فى مصر يتسبب فى أكبر عدد من الوفيات فى التاريخ الحديث “ أنه كان يتعين دفن الضحايا فى مدافن جماعية وذلك بسبب ارتفاع عدد الضحايا.
ونشرت صحيفة “لو فيجارو الفرنسية “ تحت عنوان “ مصر والانتقام الرهيب ضد البدو الصوفية “ إنه بعد ثلاثة أيام من الهجوم المميت على مسجد الروضة الصوفى الذي يقع فى قرية صغيرة غرب العريش ارتفع عدد القتلى إلى 325 قتيلا و128 جريحا ويعد هذا هو أسوأ هجوم إرهابي فى تاريخ مصر الحديث، وإن شهادات بعض الناجين من الهجوم الوحشي لا يمكن تحملها حيث وصف الضحايا من الجرحى كيف طارد رجال ملثمون يحملون مدافع رشاشة المصلين لأكثر من أربعين دقيقة لإطلاق النار عليهم وقتلهم، بعد حدوث الانفجار الأول.
وهناك مجموعة من المؤشرات مثل طريقة التنفيذ والهدف “مسجد صوفى “تثير الشكوك حول تنظيم داعش الإرهابي، فوفقا لأيدولوجية هذا التنظيم تعد الصوفية نوعا من الردة والوثنية.
القوة الغاشمة
وذكرت قناة ال “سي ان ان الأمريكية “ إن عدد الضحايا الناتج عن التفجيرات والهجوم المسلح يزيد عن 305 قتلى بينهم 27 طفلا ووصل عدد الجرحى إلى 128 شخصا، وجاء وأن ما بين 25 إلى 30 رجلا مسلحا نفذوا الهجوم على مسجد الروضة الصوفى فى بئر العبد وقدم المدعي العام مزيدا من التفاصيل حول الحادث قائلا إن الإرهابيين وصلوا إلى مكان الهجوم فى خمس سيارات دفع رباعي وكانوا مسلحين ببنادق آلية واتخذوا مواقفهم أمام المسجد ومداخله.
وقال الناجون من الحادث الذين يتلقون علاجهم بالمستشفى إنهم فوجئوا بوجود دخان وإطلاق نار كثيف وانفجارات شديدة فى بداية الهجوم وإن عدداً من المهاجمين “بعضهم ملثمين” دخلوا المسجد.من ذوي اللحي والشعر الطويل وكانوا يرتدون زيا عسكريا ومسلحين بمدافع رشاشة ثقيلة.وبعضهم كان يحمل علم داعش ومع ذلك لم تعلن داعش أو من ينتمون إليها فى مصر مسئوليتهم عن الحادث،رغم إن الهجوم يحمل كل سمات ضربات “داعش” التي لديها موطئ قدم فى شمال سيناء وتوجه الجماعات الإرهابية المحلية هناك على الرغم من الجهود التي تبذلها القوات المصرية.. ولقد تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرد على هذه المجزرة التي تعد بانها أعنف هجوم إرهابي تعرضت له مصر بالقوة الغاشمة.
الجدار العازل
كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تحت عنوان “ترامب :الهجوم على المسجد فى مصر يؤكد احتياج أمريكا إلى بناء جدار بينها وبين المكسيك” ! هل هذا الكلام حقيقي ؟ “ وأضافت الصحيفة إنه فى أعقاب الهجوم المروع الذي راح ضحيته أكثر من 300 مصري.ابدي الرئيس ترامب تعاطفه واستغل الفرصة ليعبر عن بعض سياساته المفضلة. قائلا عبر تغريدة على تويتر “سوف ندعو رئيس مصر قريبا لمناقشة الهجوم الإرهابي المأساوي الذي تسبب فى خسائر كثيرة فى الأرواح، وعلينا أن نكون أشد صرامة وذكاء أكثر من أي وقت مضي،ونحن نحتاج إلى جدار! إلى مانع!،وختم تغريدته بقوله بارك الله شعب مصر”.. يبدو إن ترامب يتحدث عن بناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة الامريكية والمكسيك ليمنع المسلمين المتطرفين من العبور إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهذه الكلمات يرددها دائما الأعضاء الحاليين والسابقين فى إدارة ترامب.
فقد صرح الجنرال السابق فى الجيش الأمريكي “مايكل فلين” والذي كان مستشارا لحملة ترامب وأول مستشار للأمن القومي للرئيس “ لموقع “بريتبارت نيوز” الاخباري فى أغسطس 2016 “ إن الجماعات الإرهابية الإسلامية عقدت صفقات مع العصابات المكسيكية للوصول إلى طرق التهريب إلى الولايات المتحدة الأمريكية”!
وفى عام 2015 عندما كان رئيس الأركان فى البيت الأبيض “جون ف كيلي” لا يزال يعمل كقائد فى سلاح البحرية وكقائد للقيادة الجنوبية للولايات المتحدة الأمريكية قال فى كلمته أمام الكونجرس إن العصابات المكسيكية يمكن أن تسهل بشكل غير مقصود أو مقصود حركة الإرهابيين وأسلحة الدمار الشامل تجاه حدودنا.
وتساءلت الصحيفة : ولكن هل هذا الخطر حقيقي ؟الإجابة هي لا، وهذا ماقاله كريستوفر ويلسون، نائب مدير معهد المكسيك فى مركز “وودرو ويلسون” الدولي للباحثين عندما أجاب عن هذا السؤال فى العام الماضي لصحيفة “تكساس تريبيون” حيث قال “إن الحدود بين تكساس والمكسيك ليست معرضة بشكل خاص للإرهاب”
وجاء فى صحيفة “الاندبندت” البريطانية إن الجيش الأمريكي أعلن ان الطائرات الحربية المصرية شنت ضربات جوية على مواقع إرهابية وعلي سيارات دفع رباعي بعد الهجوم الإرهابي على المسجد.. وأضافت ان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية تامر الرفاعي قال فى بيان له بعد الهجوم “ إن القوات الجوية المصرية قتلت الإرهابيين !!!

التعليقات متوقفه