#هاشتاج: “من يقود انطلاقة مصر التكنولوجية؟”

330

لاحظت فى إطار التغطيات الصحفية التى تمت لمعرض القاهرة للاتصالات 2017 أن البعض ذهب بهم الحماس، وأسكرتهم النشوة إلى حد المبالغة، والإسراف الزائد عن الحد فى التقريظ، والثناء لدرجة أن البعض خرج بعناوين دفعتنا دفعا لكتابة هذه السطور، فقد قرأت بعض العناوين التى تؤكد: “معرض Cairo ict يقود إنطلاقة مصر التكنولوجية”!!!
وإذا كان من حق البعض أن يمتدح أى نشاط، وأن يرفعه إلى عنان السماء، فإن من حقنا أن نتحفظ على إطلاق الشعارات الرنانة بلا حسيب أو رقيب. قد يكون المعرض المقصود قد نجح، وقد يكون المركز الصحفى به مبهرا إلى حد الإعجاز بحوالى 4 لابتوب فى نهاية الممر البعيد، وقد يكون المعرض فرصة للقاءات، وعقد صفقات إعلانية ناجحة، لكن، من حقنا أيضا أن نتوقف، وأن نتساءل: “هل حقا أن يعود الفضل إلى المعرض فى انطلاقة مصر التكنولوجية؟؟؟!!! إذا كان ذلك كذلك؟ فما هو إذن دور وزير الاتصالات، وما هو الدور الذى يلعبه فى القطاع؟ وأين ذهب مجهود جميع العاملين فى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأين دور الهيئات، والمؤسسات التابعة للوزارة؟ وأين راحت جهود الشركات العامة والخاصة؟ أين ذهبت الجهود التى يبذلها هؤلاء طوال العام لقيادة نهضة مصر التكنولوجية؟ وهل من اللائق أن يتم اختزال جميع تلك الجهود، وتجيير شيك على بياض لصالح حدث ما، ولصالح أفراد بعينهم؟ خصما من جهود تلك المؤسسات والهيئات؟ وهل أصبحوا جميعا جنودا تابعين للمعرض الذى يقود الانطلاقة التكنولوجية كما يقال؟
من الواضح أن هناك محاولات لتقليل وتهميش أدوار قيادات القطاع الحقيقيين، ومحاولات لإحداث انقلاب ناعم يستهدف نقل السلطة من أيدى المسئولين الشرعيين عن القطاع، والقائمين على انطلاقة مصر التكنولوجية، إلى من يستهدفون تصدير صورة مغلوطة، توحى بأنهم أصحاب السلطة الفعلية، وأنهم القادة الحقيقيون للقطاع، وتصوير الأمر على أن جميع القيادات العاملة فى القطاع ما هم إلا مجرد براويز لتزيين الصورة، وأن البوابة الحقيقية للدخول للقطاع تمر عن طريقهم، مع الاستفادة من بعض الظروف والأوضاع، وبعض التوهيمات للإيحاء بأنهم الأقرب إلى السلطة الأعلى، وأنهم البوابة الحقيقية لمن يريد العبور إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرى.
قديما قيل فى الأمثال: “لا يمدح السوق إلا من ربح”. ومن الواضح أن البعض قد يلعب عن عمد أو بدون وعى أدوارا خطيرة، ويمكن أن يتم استخدامهم لتزييف الحقائق، وقلب الأوضاع من خلال سياسة النفس الطويل، وسياسة تكرار المبالغات بهدف تحويلها إلى مسلمات.
بقى أن نقول أننا لا نعترف بالفضل فى قيادة انطلاقة مصر التكنولوجية إلا للسياسات الحكومية، وللمسئولين الرسميين، والهيئات النابعة من القطاع والعاملة فى قلب القطاع، وليس لمجرد معرض سنوى ما يلبث أن ينعقد حتى ينفض أيا كان شأنه.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy