أردوغان يطالب بلجنة تحقيق محايدة وتسليم المتهمين للمحاكمة فى تركيا
وصف الرئيس التركي الطيب أردوغان قتل الصحفى السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده فى أسطنبول بالجريمة الوحشية، التي تؤرق الضمير الإنساني فى كل العالم وقال فى خطابه وسط أعضاء كتلته النيابية فى البرلمان التركي أمس الثلاثاء إن الجريمة خطط لها قبل حدوثها، وأن 15 شخصاً وصلوا على متن طائرات خاصة وأخرى تابعة للخطوط الجوية السعودية فى اليوم السابق على الجريمة، وتجمعوا داخل القنصلية وقت حدوثها.
وأوضح أردوغان أن خاشقجي دخل القنصلية فى الواحدة والنصف وانقطعت أخباره، وفى الخامسة وخمس وأربعين دقيقة أبلغت خطيبته قلقها من عدم خروجه للسلطات التركية المعنية، ولأن اتفاقية فيينا تحظر على السلطات المحلية التحقيق مع من لديهم حصانة دبلوماسية فقد تأجل بدء التحقيق بعض الوقت من قبل المدعي العام، وأشار إلى أن هذه الواقعة تضع اتفاقية فيينا على المحك، داعياً -كما طالبت مسئولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي «مونيكا موجيرني»- بإعادة النظر فى تلك الإتفاقية. وعبر أردوغان عن ثقته فى العاهل السعودي الملك سلمان، وقال إن تركيا كانت تنتظر أن تعلن السعودية المسئولية عن الجريمة أولاً، ووافقت على إرسال مجموعة سعودية للمشاركة فى التحقيقات، وأسفرت التحقيقات عن دخول 15 فردا من الأمن والمخابرات وأطباء شرعيين مبنى القنصلية، وبعد الجريمة تم نقل الشخص الذي تشبه بجمال جاشقجي وهو خارج من القنصلية، ووصف أردوغان القنصل السعودي فى اسطنبول بعدم الكفاءة والاستهتار وأن السلطات السعودية عزلته من موقعه وعاد إلى بلاده.
وقال أردوغان إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي ترامب على ضرورة كشف غموض القضية.
وطالب أردوغان بضرورة الكشف عن كل المتورطين فى جريمة القتل من أسفل القمة إلى أعلاها. وأكد ضرورة أن تجيب التحقيقات عن عدد من الأسئلة بينها بناء على تلقي تعليمات ممن تمت على أيديهم الجريمة؟ ولماذا رفضوا فتح باب القنصلية السعودية مباشرة بعد جريمة القتل؟ ولماذا لم يتم الكشف حتى الآن عن جثة خاشقجي؟ ومن هو المتعاون المحلي الذي سلمت إليه تلك الجثة؟.
وأكد أردوغان أن تحميل الجريمة لعدد من رجال المخابرات والأمن لن يكون مرضيا لتركيا وللمجتمع الدولي. ودعا إلى تحقيق شامل ومحايد طبقا للمعايير الدولية، للكشف عن الشركاء الأجانب فى تلك الجريمة.
وفى ختام كلمته ناشد أردوغان الملك سلمان بتسليم المتهمين فى الجريمة للمحاكمة فى تركيا نظراً لأنها تمت على أراضيها.

التعليقات متوقفه