عاجل للأهمية: أين العدالة الاجتماعية ؟

277

عندما يقول رجل الصناعة والاستثمار المعروف محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، إن على رئيس جهاز حماية المستهلك أن يفكر أكثر فى حماية الفقير فى مصر، لأننا لو لم نستطع أن نقوم بهذه المهمة.. فنحن نخون مصر. وعندما يطالب خميس بزيادة عدد منافذ البيع ومواجهة ظاهرة بيع التجار للسلع بأكثر من سعر وإعادة الجمعيات التعاونية، كما كان فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر لمنع جشع التجار الذين يأكلون أموال الغلابة… فإن ذلك يوضح أن رجل أعمال يتخذ موقفا مناصرا للفقراء بعد أن سبق له أن طالب بفرض ضريبة تصاعدية لتخفيف الأعباء عن الطبقات الشعبية.. ومع ذلك فإن الحكومة لا تزال غائبة رغم أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لم يكف عن المطالبة بحماية الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ففى 14 نوفمبر الماضي، قال الرئيس خلال اجتماعه مع طارق عامر، محافظ البنك المركزي، إنه من الضروري خفض الدين العام وزيادة الصادرات وتخفيض الواردات والحد من التضخم من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
وفى 17 نوفمبر الماضي، قال الرئيس خلال مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي: « إننا نستهدف التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية».
وفى 18 نوفمبر، كشف الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن تكليفات الرئيس الخاصة بإعداد الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019 2020 تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطن ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقرا والمهمشة، وزيادة المظلة التأمينية وشبكات الأمان الاجتماعي كأساس لإعداد الموازنة.
وشملت التكليفات رفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية لإتمام تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل مع العمل على تحسين معايير جودة المعيشة للمواطن ومتطلباته اليومية.
وفى 22 نوفمبر الماضي، قام الرئيس خلال لقائه مع اللواء شريف سيف الدين، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، بمتابعة تطورات عدد من الملفات ذات الأولوية على جدول أعمال الحكومة على مستوى مختلف الوزارات والمحافظات والمرتبطة بصورة مباشرة بتحسين المستوى المعيشي للمواطنين والخدمات المقدمة لهم.
ومعنى ذلك أن رئيس الجمهورية يلح على الحكومة من أجل مراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً وتحسين معايير جودة المعيشة للمواطن ومتطلباته اليومية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
أين الحكومة من ذلك كله ؟
وهل تملك خطة لتنفيذ تكليفات الرئيس ؟
ولماذا لا تعلنها للمواطنين إذا كان لها وجود؟ وهل أصبحت العدالة الاجتماعية بالنسبة للحكومة مجرد سراب ؟
موقف الحكومة لا يرقى إلى مستوى تكليفات الرئيس أو حتى موقف رجل صناعة وأعمال من طراز محمد فريد خميس.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy