في مديح الرفاق لـ”زين العابدين الضبيبي”

يسر جريدة الأهالي أن تقدم لقرائها صفحة إبداعات تواكب الحركة الأدبية المعاصرة في مصر و العالم العربي و الترجمات العالمية ..وترحب بأعمال المبدعين و المفكرين لإثراء المشهد الأدبي و الانفتاح على تجاربهم الابداعية..يشرف على الصفحة الكاتبة و الشاعرة/ أمل جمال . تستقبل الجريدة الأعمال الابداعية على الايميل التالي: Ahalylitrature@Gmail.Com

119

في مديح الرفاق

    زين العابدين الضبيبي- اليمن

…..

لي رفاقٌ

إذا أولموا أنجدوا

وإذا أجدبوا أتهموا

ورفاقٌ

إذا فَتَلَ الحزبُ لحيتهُ تمموا

ورفاقٌ

كبارٌ أصابعهم تحجبُ الشمسُ

عن أُفقنا

غير أنهمُ

لضئيل أشعتها استسلموا

ورفاقٌ

يعيشونَ تحتَ حوافرِ أمجادهمْ

لم يفيقوا

ولا قدروا في هجير المناماتِ أن يحلموا

ورفاقٌ

بلا ملمحٍ يتأرجحُ في التيهِ

لألاءُ نجمتهمْ

وكأنهمُ عدمٌ متخمُ

ورفاقٌ

غريبون مثل دويِّ الصدى.

من همُ؟ “منْ همُ”؟

ورفاقٌ سرابُ مؤائدهمْ

غامضٌ مثلهمْ

لا أغاثوا ولا كوَّموا

ورفاقٌ

ولستُ مُصيباً هنا

إذْ أشبههم بالرفاقِ

فلم يتركوا منفذاً للعناقِ

وما أثثوهُ بشوكِ العداوةِ أو لغَّموا

ورفاقٌ يصيحون بي

إن من أغلق البؤسُ

أبواب أحلامهِ آمنُ

إن من يدخل الآنَ

في جُبِ خيبتهِ آمنُ

غير أني كفرتُ بهم

وسلكتُ طريقَ الردى

ما تلفَّتُ خلفي

وإن توجوني على عرشهمْ ملكاً

وبحزنٍ تصخَّرَ في الروح قد أقسموا

ما أمرَّ الرفاقَ..

ومن ذا يصدقهمْ

بعد أن ملَ هُدهدُهُ

البحثَ في جدبِ أيامهِ عنهمُ؟

ورفاقٌ إذا ضاق ليلكُ واكتحل القلب بالحسراتِ

هم الجنةُ الحلمُ والبلسمُ .

 ….

زين العابدين الضبيبي

29 سبتمبر 2020م

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق