صدر عن دار الفنون والأبحاث العلمية منذ شهور قليلة كتاب فى غاية الأهمية, عن ملامح الإشتراكية وتاريخها وحاضرها, تحت عنوان «عن الإشتراكية مسودات لن تكتمل» للدكتور حازم الرفاعي عضو المجلس المصري لشؤون الخارجية، الذي يقدم رؤية لمكونات وجذور العصر الحالى، بما فيه من أزمات وحروب دورية ومتكررة، نتيجة لأزمات عالم الصناعة والمنافسة فيه بين الاحتكارات وحتمية الظهور، في طبعة عام 2019 م.
وتناول الكتاب نقد نظام الرأسمالية والثورة الصناعية وتبعاته، ثم ظهور فكرة الاشتراكية في قلب أوربا ذاتها، والتى كانت هى مهد الثورة الصناعية ولازالت، ويظهر الكتاب العلاقة بين الأزمات الاقتصادية والثورات العظمى كالثورة الفرنسية, ويستعرض الكتاب في الفصل الأول «الثورة الصناعية بين الثروة والمجاعة»، متناولا تمهيدًا بهرم النظام الرأسمالي المنقسم إلي عمل الجميع، أكل البعض نيابة عن الكل، ثم نقهرهم، ونصلي لكم، وندير أموركم، ونحكمكم.
وأكد الكاتب على أن الاشتراكية طريقًا لم يهبط من السماء فلا وحي نزل ولا ملائكة وهي ليست عقيدة، وإنما منهج لتحليل الواقع والتعامل معه، لنضال ضد ثلاثية الرأسمالية والاستغلال والحرب، والتجارة بشعارات الدين والحرية, فظهور فكرة الإشتراكية فى أوروبا نفسها كانت مهد الثورة الصناعية ولازالت.
فيما يتناول الفصل الثاني«الثروة الصناعية – نهاية الحكم المطلق: مواطنون لا رعايا»، الثروة الفرنسية باعتبارها زلزالًا في عالم السياسة، خاصة أنها أطاحت بالملكة واخترعت فكرة الجمهورية وكانت تشكك في تجارة العبيد وطغيان الكنيسة الكاثوليكية والدين، موضحًا أن العنف الذي صاحب تغيير العالم لم يكن اختيارًا بل كان نتاج ريادة الثورة الفرنسية في الإطاحة بأكثر من ملوك أوربا ملكية.
فيما تناول الفصل الثالث بعنوان :« النابليونان» توضيح وجود أشتباه في صلة قرابة بين نابليونان فرنسا حسبما نشر كارل ماركس في مقاله الشهير الثامن من برومير, ويستعرض الكاتب في الثلاثة فصول الأخرى «سان سيمون .. الاشتراكية الخيالية»، وفريدريك إنجلز، وكارل ماركس».
الجدير بالذكر أن دكتور حازم الرفاعي هو طبيب مهتم بالشأن العام، له كتابات علمية في الدوريات الطبية المتخصصة في بريطانيا والولايات المتحدة، وعن الطب والسياسة والحياة في الصحف السيارة كالأهرام والأهالي والمصري اليوم والسياسة الدولية، فضلًأ عن كونه عضو بالمجلس المصري للشؤون الخارجية.

التعليقات متوقفه