المصريون يواجهون الموجة الثالثة لكورونا دون إجراءات احترازية
عجز حكومي إنكار صحي وفشل أجهزة الضبط أهم الأسباب
طلبة المدارس تحولوا إلي ناقل للمرض دون ظهور أعراض
فشلت الحكومة في تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا علي المواطنين واعترفت بتعرض البلاد للموجة الثالثة وزيادة أعداد الاصابات والوفيات والانتشار السريع للوباء ودخوله مرحلة للاصابات الجماعية بما في ذلك مجاميع التعليم والنوادي والعائلات، وهو ما دفعها إلى إنهاء العام الدراسي نهاية شهر أبريل الجاري بعد الانتهاء من الامتحانات الحالية.
عجزت أجهزة الضبط القضائي عن تنفيذ قرارات وغرامات ارتداء الكمامة في وسائل النقل الجماعية العامة والخاصة وسمحت شرطة المرافق بعودة الشيشة الي المقاهي مرة أخرى وتقديمها علانية رغم سريان قرار حظرها خاصة الكافيهات المملوكة لبعض أعضاء مجلس النواب, وفشلت الأجهزة المحلية بالمحافظات في منع الاسواق العمومية التي تجمع أكثر من محافظة خاصة في تجارة المواشي والتي يتم اقامتها علي مدار الاسبوع بالتناوب بين المراكز والقري.
خضعت الحكومة أمام ضغوط إعادة الدراسة لجميع المراحل التي مارسها أصحاب الجامعات والمدارس الخاصة ولم تستطع التصدي للمبتزين وأهل السبوبة وفتحت المساجد وأبقت عليها في رمضان واستمرت مراكز الدروس الخصوصية وتجمعات الخبازات و العزاءات والافراح وغيرها.
التهاون الحكومي وتعمد عدم تطبيق الاجراءات والقرارات الاحترازية انتقل بالتبعية الي الموا طنين وكانت حالة اللامبالاة التي تنذر بوقوع الكارثة رغم ارتفاع درجات الحرارة وهو التوقيت الذي شهد تراجعا في الاصابات العام الماضي.
بعد إنكار حكومي استمر لأسابيع وبعيدا عن الارقام الكاذبة لوزارة الصحة حول الاصابات والوفيات والتي يمكن رصدها في احد مراكز محافظتي الشرقية وسوهاج في يوم فإن الوضع الوبائي لكورونا اصبح كبيرا بعد وصول المستشفيات واماكن العزل الي طاقتها القصوي والأخطر تحذيرات الأطباء للمرضي بعدم الذهاب للمستشفيات لأسباب تتعلق بمكافحة العدوي وطرق الوقاية.
وزارة الصحة تقوم حاليا بتسليم ضحايا كورونا إلي ذويهم ليقوموا بعملية الدفن وموتي العزل المنزل يتم تشييعهم دون اجراءات احترازية بالاضافة الي تداول ادوات المقاومة والعلاج بين المرضي مثل انابيب الاكسجين والفلاتر وغيرها والتي يوفرها اهالي المناطق المختلفة بالمجان.
انصرف الناس عن ارقام وزارة الصحة بعد استطاعة تكذيبها بالعين المجردة خاصة في حالات الوفيات وضاعت الثقة في مستشفيات العزل بعد استغاثات المرضي بأهاليهم من الاهمال قبل تدهور حالتهم الصحية.
طلبة المدارس تحولوا الي ناقل للفيروس كرونا دون ظهور اعراض او بأعراض بسيطة، الأمر الذي تسبب في نشر الاصابة بين فئات عمرية كبيرة لم تغادر بيوتها منذ ظهور الفيروس وهو ما انعكس في حالات الوفاة وكذلك الاطقم الطبية والجيوش العاملة في الدراما ومسلسلات رمضان خلال فترة التصوير خلال الشهور الماضية.
كورونا في مصر علي أبواب مرحلة خطيرة تحتاج الي اجراءات حاسمة وصعبة لمواجهتها اقلها فرض الانضباط علي الشارع والتصدي للمخالفات وعدم الخضوع لمافيا المصالح وعدم النظر لعوامل أخرى بخلاف الوضع الوبائي وحماية أرواح المواطنين.

التعليقات متوقفه