134.8 مليار دولار الدين الخارجي لمصر بنهاية مارس:الحكومة تواصل سياسة الاستدانة .. وتقترض لسداد الديون القائمة
تواصل الحكومة سياسة الاستدانة من الخارج لتمويل الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة للدولة، وقفز الدين الخارجى لمصر من 55.7 مليار دولار عام 2016 إلى 134.8 مليار دولار خلال الربع الثانى من العام المالى 2019-2020، بزيادة 79.1 مليار دولار.
وارتفع الدين الخارجى خلال الربع الفترة من ديسمبر إلى مارس الماضى بنحو 5.6 مليار دولار، حيث بلغ الدين الخارجى بنهاية ديسمبر الماضى نحو 129.19 مليار دولار!. وبلغ معدل الزيادة في الدين الخارجي للبلاد نحو 21% على أساس سنوي فى الوقت الذي الذي يحذر فيه صندوق النقد الدولى من خطورة الديون الخارجية خاصة بعد جائحة كورونا.
وكشف البنك المركزي أن الزيادة جاءت في معظمها نتيجة ارتفاع أرصدة السندات الحكومية طويلة الأجل إلى 28.6 مليار دولار مقابل 25 مليارًا في ديسمبر، وكذلك قروض البنوك طويلة الأجل إلى 9.6 مليار دولار مقابل 8.1 مليار، والتسهيلات الائتمانية وتمويلات التجارة للقطاعات الأخرى إلى 4.3 مليار دولار مقابل 3.1 مليار.
وأوضحت البيانات أن قروض الحكومة وصلت إلى 80.5 مليار دولار بنهاية مارس مقابل 77.2 مليار دولار فى ديسمبر، بينها 28.68 سندات و40.8 مليار دولار قروض، وملياري دولار قروض قصيرة الأجل.
فيما سجلت التزامات البنك المركزي الخارجية 25.75 مليار دولار مقابل 26 مليارًا، تشمل 15.17 مليار دولار ودائع طويلة الأجل، و6.4 مليار دولار قروض، و1.273 مليار حقوق سحب خاصة، و2.74 مليار ودائع قصيرة الأجل، و113.4 مليون دولار قروض قصيرة الأجل.
وسجلت التزامات البنوك الخارجية 13.78 مليار دولار مقابل 12.176 مليار في ديسمبر، وشملت 9.64 مليار دولار قروض طويلة الأجل، و2.96 مليار قروض قصيرة الأجل و1.14 مليار ودائع قصيرة الأجل.وارتفعت التزامات القطاعات الأخرى إلى 14.8 مليار دولار مقابل 13.8 مليار، وتشمل 10.5 مليار قروض طويلة الأجل و4.29 مليار تسهيلات ائتمانية وتمويلات تجارة.
وكانت أنطوانيت ساييه، نائب المدير العام ومدير المجلس بالنيابة، قد قالت نظرا للدين العام المرتفع واحتياجات التمويل الكبيرة، فإن مصر معرضة للصدمات أو التغيرات التي قد تلحق بأوضاع الأسواق المالية في الأسواق الصاعدة.
وحذر خبراء الاقتصاد من خطورة ارتفاع الدين العام فى مصر، وتأثيره على الانفاق العام خاصة بعد ازدياد صافي الدين العام الحكومي بصورة متسارعة خلال السنوات العشر الأخيرة، دون وجود استراتيجية واضحة للسيطرة على الدين العام. فالحكومة تقترض لسداد الديون القائمة. فيظل حجم الدين يتزايد بمفعول قانون الفائدة المركبة، وبلغت مدفوعات الفوائد على الدين، بمبلغ 580 مليار جنيه فى الموازنة العامة للدولة فى العام الحالى أي أن حوالى ثلث المصروفات العامة عبارة عن مدفوعات فوائد الدين، بالمقارنة بحوالي الخمس للأجور وحوالى 17% للدعم.

التعليقات متوقفه