منتدى خالد محيي الدين يناقش مستقبل الصراع الروسي الغربي في أوكرانيا

صالح حجازي: الصراعات بين الغرب وروسيا قد ينشأ عنها عالم متعدد الأقطاب

10

أسامة الدليل: الصراع القادم بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ضد روسيا والصين

 قال القبطان صالح حجازي الخبير البحري والعسكري، إن الحرب الروسية الأوكرانية لها أسس تاريخية، فالوضع الروسي على الأرض عام 91 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانفصال الكتلة الشرقية رسم الحدود الغربية لروسيا ووضعية أوكرانيا وبيلاروسيا، والرئيس الروسي بوتين لديه دوافعه في الحفاظ على حماية وتأمين حدوده، حيث أرسل بعض الرسائل بأنه لن يقبل سيطرة جماعة الغرب ولا استفزازهم له، مشيرًا إلى أهمية بحر أزوف بالنسبة لبوتين، والمناطق الأربع واستقرار وضعها بعد 91، وظلت أوكرانيا على وفاق مع روسيا، ولكن حدث القلق بعد عام 2014م، فكان لابد من سيطرة بوتين على بحر أزوف، وشبه جزيرة القرم على اعتبار أنها أراضٍ روسية في الأساس.

جاء ذلك خلال ندوة “مستقبل الصراع الروسي الغربي في أوكرانيا على مصر والعالم” التي نظمها منتدى خالد محيي الدين، الذي يعقد مساء كل أربعاء بالمقر المركزي لحزب التجمع، والتي أدارها الكاتب الصحفي خالد الكيلاني.

وأضاف “صالح” أن منطقة خيرسون تتميز بالفروق الجوهرية بين المقاطعة والمدينة نفسها، مؤكدًا أن بوتين لم ينهزم وأن انسحابه من خيرسون تكتيك عسكري كي يتفرغ لتنفيذ مخططاته المدروسة، كقائد واعٍ ومدرك ومحدد الأهداف، وتلك الأحداث والصراعات بين الغرب وروسيا قد ينشأ عنها عالم متعدد الأقطاب.

ومن جانبه قال الكاتب الصحفي والمحلل الجيوسياسي أسامة الدليل أن لا مخلوق في العالم يستطيع الحسم بالنسبة للحرب الروسية الأوكرانية، واصفًا إياها بالحرب الشاذة، فهي حرب العقوبة أمام الدبابة والأمر مستمر، ووصف تلك الحرب بالحرب العالمية الأولى اقتصاديًا، متوقعًا أن يشهد  العالم على إثرها الحرب العالمية الثالثة.

وأكد “الدليل” أن روسيا لديها مخاطر وجودية، حيث انتشر السلاح الإستراتيجي في الغرب وكل منهما خائف، وأضاف أن الأطماع في روسيا قديمة، نظرا لمساحتها الشاسعة 17 مليون كيلو متر مربع، وتعد بذلك أضخم دولة على الكوكب، وهناك رغبات متعارضة بينها وبين الغرب، فالغرب يريد إفلاسها وهي تريد القطبية، وذكر الدليل أن مجموعة من النكرات وقعوا على وثيقة مفادها أن يكون القرن الحادي والعشرين قرناً أمريكيا واحدًا، وكان ذلك عام 1996م، وجاء جورج بوش الابن ليهندس العالم بناء على هذه القطبية اللعينة، واتخذ من الإرهاب فزاعة دولية تارة، ونشر الديمقراطية الأمريكية تارة أخرى، ونسوا أو تناسوا أن الديمقراطية هي بنت الشعوب التي تمارس فيها، فديمقراطية أمريكا غير ديمقراطية إنجلترا غير ديمقراطية مصر، والكل وقع في فخ الديمقراطية الأمريكية المزعومة.

وأشار “الدليل” إلى أن الغرب يرى أن روسيا لا يمكن تنهار إلا من الداخل، ولن تمر الحكاية إلا بتفليسها، وهو الأمر الذي لن يحدث وستنتصر روسيا لانتباهها إلى أن الخطر عليها هو خطر وجودي، وعن الأوضاع في مصر قال: لابد من اتجاه المجتمع المصري للإنتاج ولا مفر من ذلك كي ننجو بأنفسنا من دفع الثمن غاليا في حرب ليس لنا فيها ناقة ولا جمل، ولكن عدم قدرتنا على صنع أي شيء وهذه  مصيبة المصائب على حد تعبيره، فنحن شعب يستورد من أول علبة الكبريت وإبرة الخياطة، شعب مهدد وبالقطع يتأثر بما يدور في العالم.

وذكر “الدليل” أن غالبية الذخائر التي نقلت إلى أوكرانيا تم تدميرها من قبل روسيا، والاتحاد الأوروبي لن يستطيع إنتاج ذخيرة أكثر من ذلك، كما أن بريطانيا الآن تعتبر بلا مدفعية، مشيرًا إلى أن الدواعش يقاتلون في أوكرانيا –نوع من السبوبة – وقد تم صرف 128 مليار في هذه الحرب من قبل الغرب حتى الآن.

وتابع “الدليل” قائلًا الغرب كله يرى أوكرانيا بلد تتسم بالفساد الإداري والمالي؛ كما تعاني كل دولة غربية من أوضاع صعبة جراء الحرب والمساعدات المستمرة ويبقى الرهان على استقرار القيادات في الغرب واستقرار بوتين في قيادته لروسيا، فهل مثلًا سيظل بايدن أم سيأتي غيره لينحي بلده هذا الصراع ويصل إلى مفاوضات مختلفة؟.

كما أضاف أن العرض في البحر الأسود، ولكن المرض في البحر المتوسط؛ لذلك فالبحر المتوسط سيمر بأحداث مروعة، وخلال الأشهر القليلة القادمة سيكون به كل الفرص وكل المخاوف أيضًا، متسائلًا: من يضمن التزام دولة كتركيا؟، فهي دولة لا تلتزم، كما يرى ومن الممكن أن تحدث ارتفاعات كبيرة في أسعار النفط بحلول نصف العام الجاري.

وقال “الدليل” أن كل الشواهد تؤكد أن الخلاف والصراع القادم سيكون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كطرف وبين روسيا والصين كطرف آخر، والعالم كله سيضع قدمه في البحر المتوسط كرقعة مهمة على لوحة الشطرنج.

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy