« الأهالى» ترصد دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع عزة

60

عادت الحياة إلى رفح المصرية بعد التوصل إلى اتفاق بين الإسرائيليين وحركة حماس، بعد حرب استمرت 470 يوما، والاتفاق على صفقة تبادل رهائن وسجناء بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهو أمر معتاد منذ عام 1948 في ظل إتمام قرابة 40 عملية تبادل عربية وفلسطينية مع الإسرائيليين.

بل ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، فقد عمت الفرحة فى قطاع غزه بعد الدمار الذى شهدته فى كافة المرافق خاصة الكهرباء والمياه والمستشفيات والخدمات والبنية الأساسية وحتى المنازل والبيوت الفلسطينية إلا أن هذه الفرحة امتدت لتشمل رفح المصرية والعريش والشيخ زويد وكافة التجمعات السكنية المتاخمة للحدود مع القطاع الفلسطينى، ربما يكون ذلك امرأ طبيعيا فى ظل حالة التكامل الاقتصادى والتجارى بين المنطقتين فى الجانبين، فقد اعتاد أهل رفح المصرية على تزويد الجانب الفلسطينى ببعض المنتجات الغذائية والزراعية.

لكن هذه المرة كانت أطول فترة زمنية تتوقف فيها حركة التبادل التجاري على مدار 470 يوما عانى فيها أهالى رفح المصرية وكانت معاناة أهل غزة أضخم وأكبر بالطبع، وخلا المنفذ من الخدمات اللوجيستية التى اعتاد أهل رفح المصرية على تقديمها مثل وسائل النقل من وإلى منفذ رفح والمقاهى الصغيرة  والمطاعم المتنقلة، وما أن تم الإعلان عن الاتفاق حتى عاد أهل رفح فى الاستعداد لاستئناف أنشطتهم الشعبية مرة ثانية.

فى معبر رفح اتسمت حركة الشاحنات التى تدخل المساعدات إلى قطاع غزة بالانتظام الشديد، حيث قامت مصر بتجميع جميع الشاحنات فى مناطق تبعد حوالى عشرة كيلو مترات ثم تقوم بالسماح بقوافل قد تصل إلى عشر شاحنات تدخل من منفذ رفح إلى الطريق الفاصل بين الحدود الفلسطينية والمصرية فى رحلة تستغرق الساعة حتى الوصول إلى منفذى كرم أبو سالم والعوجة للخضوع لعمليات التفتيش، وما أن تنتهى من الدخول حتى تبدأ قافلة جديدة لذلك لم يكن غريبا أو صعبا دخول أكثر من 330 شاحنة مواد غدائية ومساعدات إنسانية، وحتى المواد البترولية من غاز وبنزين فى اليوم الأول الأحد الماضي منذ إعلان اتفاق وقف الحرب.

لقد تكللت جهود الوساطة المصرية بالإضافة إلى القطرية فى الإصرار على تقديم المساعدات الإنسانية فى المقام الأول والإفراج عن قرابة 1750 معتقلا فلسطينيا، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقالت مصر التي كانت وسيطة في المفاوضات، إسرائيل ستفرج عن أكثر من 1890 فلسطينياً.

وكشفت إسرائيل عن هويات 735 سجيناً فلسطينياً من المقرر إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية، خلال المرحلة الأولى. وأطلقت إسرائيل سراح 69 امرأة و21 فتى من الضفة الغربية والقدس، فجر الاثنين الماضى، بعد إطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سراح ثلاث رهينات إسرائيليات في اليوم الأول من وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

كما أن المرحلة الأولى ستشهد الإفراج عن 296 سجيناً صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.

وتضمنت القائمة المنشورة فجر السبت الماضى، أسماء 284 محكوماً بالسجن المؤبد، وتحدث عن انتظار الجانب الفلسطيني إفصاح الحكومة الإسرائيلية عن هوية 12 محكوماً بالسجن المؤبد.

كما أن هناك إصرارا على الإفراج عن رموز، مثل مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وعبد الله البرغوثي الذي يحمل الجنسية الأردنية، لكن يبدو أن هؤلاء ستتم مناقشة موقفهم في وقت لاحق من المرحلة الأولى.

ويُتوقع استكمال التبادل وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، اعتماداً على نتائج المفاوضات، التي ستبدأ بعد 16 يوماً من بدء وقف إطلاق النار, وسيخضع 238 من المفرج عنهم إلى الإبعاد عن مناطق إقامتهم، من بينهم 219 من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، و19 من ذوي الأحكام العالية، وسيبعد هؤلاء المفرج عنهم بشكل مبدئي إلى بعض الدول.

وعلى وقع المفاوضات الخاصة بالأسرى والذين تتراوح أعدادهم في السجون الإسرائيلية بين 14 ألفا و15 ألفا، حالياً.

كانت مشاعر المصريين الذين جاءوا بشاحنات المساعدات أكثر قوة وحماسا ومتسقة مع  المواقف السياسية الجانب المصري فطوابير الشاحنات أمام بوابة معبر رفح البري، قادمة من مختلف المحافظات المصرية، تحمل ليس فقط المواد الإغاثية لكن بدعم كل فئات الشعب المصرى لمن فقدوا أسرهم وبيوتهم في قطاع غزة.

‎بدأت القوافل رحلتها من كافة أنحاء مصر، بجهود أبناء مصر الذين جمعوا التبرعات والمساعدات وجهود منظمات المجتمع المدني ومؤسسات أهلية تضمنت المساعدات مواد غذائية، أدوية، بطاطين، ومستلزمات إعاشة متنوعة، وحتى شحنات من الوقود لدعم مرافق غزة الحيوية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy