مصر والصين تبحثان تطوير مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات لتعزيز مكانته الإقليمية والعالمية

17

بدأت مصر والصين أولى مراحل الإعداد لمشروع إعادة تطوير وتحديث مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، أحد أبرز الصروح التي شهدت على عقود من التعاون بين البلدين، وذلك بهدف تحويله إلى مركز إقليمي ودولي قادر على استضافة أكبر الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية.

واستقبل الوزير المفوض التجاري علاء البيلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، وفدًا رفيع المستوى من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء الفنيين من جمهورية الصين الشعبية، في مستهل إعداد دراسة جدوى شاملة للمشروع، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن تطوير البنية التحتية الداعمة لقطاع المعارض والمؤتمرات وتعزيز الاستفادة من الأصول الاستراتيجية للدولة.

ويأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للأعمال والمؤتمرات الدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة البنية التحتية الحديثة التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط حركة السياحة المرتبطة بصناعة المعارض والمؤتمرات.

وأكد علاء البيلي أن الوزارة تضع ملف تطوير قطاع المعارض والمؤتمرات ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن التعاون الجاري مع الجانب الصيني يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، كما يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات وتحديثه وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن مشروع التطوير لا يقتصر على أعمال التحديث التقليدية، بل يستهدف إعادة صياغة تجربة المعارض والمؤتمرات بالكامل، من خلال تطوير القاعات الرئيسية والمرافق الخدمية وتحديث الأنظمة التكنولوجية والفنية، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في إدارة وتنظيم الفعاليات الكبرى.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع الاحتفال باليوبيل السبعيني للعلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، في تجسيد جديد للشراكة الإستراتيجية الممتدة بين البلدين، والتي أثمرت على مدار عقود عن تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى، وكان مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات أحد أبرز رموزها.

وشهدت الاجتماعات مشاركة ممثلين عن سفارة الصين بالقاهرة، برئاسة “ما نينغ” مستشار المكتب الاقتصادي والتجاري، إلى جانب مسؤولي وكالة التعاون الاقتصادي الدولي التابعة لوزارة التجارة الصينية، برئاسة تشانغ غوانبين، المدير العام للوكالة، وهي الجهة المعنية بإدارة مشروعات المساعدات الخارجية الصينية.

كما يضم الوفد الصيني فريقًا فنيًا متخصصًا بقيادة المهندس وانج تيجانج، رئيس فريق دراسة الجدوى، والذي يضم نخبة من الخبراء والاستشاريين في مختلف التخصصات الهندسية.

حيث بدأ الفريق بالفعل تنفيذ زيارات ميدانية وإجراء الدراسات الفنية اللازمة لوضع تصور متكامل لأعمال التطوير وإعادة التأهيل.

مصر والصين

ويتضمن المشروع المقترح إعادة تأهيل الحديقة الصينية الشهيرة ودمجها بشكل أكثر فاعلية ضمن منظومة المركز، إلى جانب إنشاء منطقة معارض مكشوفة جديدة، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للفعاليات وتعظيم الاستفادة من المساحات والأصول المتاحة.

ومن المتوقع أن يمثل المشروع نقلة نوعية في صناعة المؤتمرات والمعارض بمصر، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على الوجهات القادرة على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.

الأمر الذي يعزز من فرص جذب الاستثمارات وتنشيط قطاعات السياحة والخدمات والأعمال.

ويؤكد هذا المشروع أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف تطوير أصولها الإستراتيجية وتحويلها إلى محركات للنمو الاقتصادي، مستندة إلى شراكات دولية قوية وخبرات عالمية تسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد في صناعة المعارض والمؤتمرات.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy