شعبة الصيدليات تحذر: “بروتوكولات التعاون” بين العيادات والصيدليات مخالفة للأخلاقيات الطبية

وتهدد مصلحة المريض

10

حذر الدكتور حاتم بدوي، أمين عام شعبة الصيدليات باتحاد الغرف التجارية، من انتشار ما يُعرف بـ”بروتوكولات التعاون” بين بعض العيادات الطبية والصيدليات ومراكز الأشعة، مؤكدًا أنها في حقيقتها مجرد اتفاقات غير رسمية تمثل مخالفة صريحة لآداب المهنة ولا تصب في مصلحة المريض.

وأوضح بدوي، أن هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها بروتوكولات مهنية منظمة، بل هي ترتيبات بين أطراف مختلفة قد تحمل شبهة تضارب مصالح، سواء من جانب الطبيب أو الصيدلي أو مركز الأشعة المتعاون في هذا الإطار.

وشدد على ضرورة وعي المواطنين بعدم الانسياق وراء توجيهات بعض الأطباء التي تُلزمهم بصرف الدواء من صيدلية بعينها أو إجراء التحاليل والأشعة في مركز محدد، مؤكدًا أن المريض من حقه اختيار المكان المناسب له دون أي قيود.

وقال بدوي إن هذه التوجيهات غالبًا ما تكون مرتبطة باتفاقات مسبقة ومنافع متبادلة بين الأطراف، وهو ما يثير علامات استفهام حول مدى حياد القرار الطبي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والضغوط التي يتحملها المواطن.

وأضاف أن مثل هذه الممارسات – رغم أنها ليست منتشرة على نطاق واسع – إلا أنها موجودة لدى بعض الحالات القليلة، لكنها تظل غير مبررة مهنيًا أو أخلاقيًا، ولا ينبغي السماح بترسيخها داخل المنظومة الصحية.

وأشار إلى أنه لا يوجد أي مبرر لإجبار المريض على التوجه إلى جهة بعينها، خاصة أن الأدوية متوفرة في أكثر من 84 ألف صيدلية على مستوى الجمهورية، ما يتيح حرية الاختيار الكامل للمريض.

وفي المقابل، لفت بدوي إلى أن كثيرًا من الصيادلة، خصوصًا في المناطق الشعبية، يراعون الظروف الاجتماعية للمرضى، ويقدمون تسهيلات في الدفع أو يسمحون بتأجيل جزء من تكلفة العلاج، في إطار دورهم الإنساني والمجتمعي.

واختتم بالتأكيد على أن حماية المريض يجب أن تظل الهدف الأساسي للمنظومة الصحية، بعيدًا عن أي مصالح أو اتفاقات جانبية قد تؤثر على حيادية القرار الطبي وجودة الخدمة المقدمة.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy