النائب حسن هريدي: حماية بيانات المواطن حق أصيل والمسؤولية يجب أن تتحدد وفقاً للقانون والأدلة

17

قدم النائب حسن هريدي سؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن وقائع تسجيل خطوط محمول بأسماء مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، ومدى انطباق أحكام قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية على هذه الوقائع.

ويأتي السؤال في ضوء إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن وقائع تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم أو حيازتهم لها، عقب إجراء أعمال الفحص والتفتيش واستكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بالشكاوى.

وأكد النائب أن التعامل مع هذه الوقائع يجب ألا يقتصر على بحث كيفية تسجيل الخطوط فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى مصدر البيانات الشخصية المستخدمة في التسجيل، وكيفية الحصول عليها، ومن قام بإدخالها على أنظمة شركات المحمول، ومدى توافق ذلك مع أحكام قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية.

وطالب “هريدي” الحكومة بالكشف عن مدى ثبوت وجود مخالفات لأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، وتحديد المواد القانونية والضوابط اللائحية المنطبقة، إلى جانب فحص السجلات والأنظمة الإلكترونية لتحديد الموظفين والمنافذ وتوقيت عمليات التسجيل والتفعيل محل الشكاوى.

كما طالب بتحديد المسؤولية القانونية بدقة، والتمييز بين المسؤولية الفردية للموظف أو منفذ البيع، والمسؤولية الإدارية والتنظيمية للشركة، والمسؤولية الجنائية، مع التأكيد على أن المسؤولية الجنائية لا ينبغي إسنادها إلى الشركات أو مسؤوليها لمجرد وقوع مخالفة فردية، إلا إذا توافرت الأركان والشروط التي يحددها القانون.

وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات واضحة لحماية المواطنين الذين تضرروا من هذه الوقائع، والتنسيق مع مركز حماية البيانات الشخصية، إلى جانب وضع ضوابط أكثر فاعلية تمنع تكرار تسجيل أي خط باسم مواطن دون علمه أو موافقته.

كما أكد النائب أن حماية بيانات المواطن ليست إجراءً فنياً أو مسألة تنظيمية فحسب، وإنما هي حق أصيل يجب أن تضمنه الدولة، وفي الوقت نفسه فإن تحديد المسؤولية يجب أن يتم وفقاً للقانون والأدلة، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين وضمان التطبيق العادل للمسؤولية القانونية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy