“القط ذو القبعة” يرعب سكان إيرلندا.. الشرطة تكشف الحقيقة وراء الصور المخيفة
أثار ظهور شخصية غامضة تشبه «القط ذو القبعة» حالة من الذعر بين سكان عدد من المناطق في إيرلندا، بعدما انتشرت صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدت فيها الشخصية الخيالية وهي تتجول ليلًا بين المنازل وتظهر في ممرات الأحياء السكنية.
وبدأت القصة من مدينة ليمريك، قبل أن تنتقل الصور سريعًا إلى مناطق إيرلندية أخرى، وسط ادعاءات بأن الشرطة تحقق في ظهور شخصية مجهولة ترتدي قناعًا مخيفًا وتتجول بالقرب من منازل السكان، وهو ما دفع البعض إلى الشعور بالقلق والخوف.
وسرعان ما تدخلت الجهات الأمنية لحسم حالة الجدل، مؤكدة أن الشخصية الغريبة لم تظهر بالفعل في الأحياء السكنية، وأن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة ليست مشاهد حقيقية.
وأوضحت الشرطة أن الأمر لم يتجاوز كونه خدعة رقمية، بعدما جرى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدخال الشخصية الكرتونية إلى صور حقيقية لأحياء ومناطق مألوفة، ثم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها مشاهد واقعية.
وامتدت الخدعة إلى مناطق عدة، من بينها جلانمير في مقاطعة كورك، وكاهير في تيبيراري، وكوراكلو في ويكسفورد، وبروودفورد بارك في دبلن، ما ساهم في اتساع نطاق الشائعة وزيادة حالة القلق بين السكان.
وقالت شرطة ويكسفورد إن ما جرى تداوله يمثل أمرًا غير معتاد، لكنها أكدت عدم وجود الشخصية الخيالية في المناطق التي ظهرت فيها الصور.
وفي رسالة لطمأنة المواطنين، أوضحت الشرطة أن «القط ذو القبعة لم يكن في ممر المنازل»، كما نفت بشكل واضح وجود الشخصية في منطقة كوراكلو.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه المخاوف من قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور ومقاطع فيديو تبدو واقعية بدرجة كبيرة، ما يجعل التحقق من حقيقة المحتوى المتداول أكثر صعوبة، خاصة عندما يرتبط بمشاهد تثير الخوف أو تهدد السلامة العامة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها صورة مصطنعة بالذكاء الاصطناعي في إثارة حالة من الهلع، إذ سبق للشرطة البريطانية أن تعاملت مع واقعة مشابهة، بعدما تسبب مقلب اعتمد على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لرجل مشرّد في اعتقاد أحد أولياء الأمور أن شخصًا غريبًا دخل منزل الأسرة بينما كانت ابنته بمفردها.
وحذرت شرطة دورست وقتها من التعامل مع الصور والرسائل المتداولة باعتبارها حقائق مؤكدة، ودعت المستخدمين إلى التحقق من صحة المحتوى قبل إبلاغ خدمات الطوارئ، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بوقائع قد تثير الذعر أو تستدعي تدخلًا أمنيًا.
وتعود شخصية «The Cat in the Hat» إلى الكاتب والرسام الأمريكي سوس، واسمه الحقيقي ثيودور سوس غايزل، وظهرت للمرة الأولى في كتاب الأطفال الشهير الذي يحمل الاسم نفسه عام 1957.
وتتميز الشخصية بمظهرها المعروف، فهي طويلة القامة وذات ألوان تجمع بين الأسود والأبيض، وترتدي قبعة حمراء مخططة بالأبيض.
وتدور أحداث القصة الأصلية حول ظهور «القط ذو القبعة» بصورة مفاجئة في منزل طفلين أثناء غياب والدتهما، لتبدأ سلسلة من المواقف الكوميدية والفوضى، قبل أن يحاول إعادة ترتيب الأمور قبل عودة الأم.

التعليقات متوقفه