سالفيني يصعد الخلاف مع ألمانيا: إيطاليا لن تستعيد مهاجرين في المستقبل القريب

2

صعّد نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ووزير النقل ماتيو سالفيني، السبت، الخلاف مع ألمانيا بشأن ملف الهجرة، معلنًا أن إيطاليا لن تستعيد مهاجرين من الأراضي الألمانية في المستقبل المنظور، رغم دخول القواعد الأوروبية الجديدة الخاصة باللجوء والهجرة حيز التنفيذ.

وقال سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» اليميني، إن موقف روما يأتي اعتراضًا على نشاط منظمات إغاثة ألمانية في البحر المتوسط، والتي تنقذ مهاجرين ولاجئين من البحر وتنقلهم إلى السواحل الإيطالية، قبل أن يتوجه بعضهم لاحقًا إلى ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وخلال اجتماع لحزبه في مدينة ترينتو شمالي إيطاليا، قال سالفيني إن ألمانيا لا يحق لها إعادة أي مهاجر غير نظامي إلى إيطاليا، طالما استمرت سفن المنظمات غير الحكومية الألمانية في العمل بالبحر المتوسط ونقل المهاجرين إلى السواحل الإيطالية والأوروبية.

ويأتي الموقف الإيطالي في ظل خلاف متصاعد بين روما وبرلين بشأن ما يعرف بـ«الهجرة الثانوية»، وهي انتقال المهاجرين من دولة أوروبية إلى أخرى بعد دخولهم أراضي الاتحاد الأوروبي.

ويشغل سالفيني منصب نائب رئيسة الوزراء ووزير النقل في الحكومة الائتلافية اليمينية التي تقودها رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، كما عُرف خلال توليه وزارة الداخلية سابقًا بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة غير النظامية ومنظمات الإنقاذ البحري.

ودخل الميثاق الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء والهجرة حيز التنفيذ منذ منتصف يونيو، وتسعى ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية بموجبه إلى إعادة مهاجرين دخلوا الاتحاد عبر السواحل الإيطالية ثم انتقلوا إلى دول أخرى.

ويستند هذا التوجه إلى ما يعرف بـ«لائحة دبلن»، التي تقضي بأن يقدم طالب اللجوء طلبه في أول دولة عضو بالاتحاد الأوروبي دخل إليها.

ورغم دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ، لم تستعد إيطاليا حتى الآن أي مهاجر من ألمانيا بموجب النظام الجديد.

ويعود الخلاف إلى ما قبل تطبيق الميثاق الأوروبي الجديد، إذ رفضت إيطاليا نحو 80 ألف طلب لإعادة مهاجرين من دول أوروبية أخرى منذ عام 2023، وفق أرقام رسمية.

وبررت روما موقفها بالضغوط الكبيرة التي يتعرض لها نظام استقبال المهاجرين في البلاد، والذي تقول السلطات إنه يعمل بأقصى طاقته الاستيعابية.

ومن المنتظر أن يدفع استمرار الخلاف بين روما وبرلين إلى إجراء مباحثات بين وزيري الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي والألماني ألكسندر دوبريانت، في محاولة للتوصل إلى صيغة مشتركة بشأن آلية إعادة المهاجرين وتوزيع المسؤوليات بين دول الاتحاد الأوروبي.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy