الذخائر العنقودية تحصد أكثر من ألف ضحية في 2025

كشفت أرقام جديدة عن استمرار الخطر المدمر للذخائر العنقودية حول العالم، بعدما تسببت هذه الأسلحة في مقتل وإصابة 1063 شخصًا على الأقل خلال عام 2025، معظمهم في أوكرانيا، في ثالث أعلى حصيلة سنوية يتم تسجيلها منذ بدء توثيق هذه الأرقام.

وجاءت البيانات في تقرير سنوي أصدره «ائتلاف الذخائر العنقودية» قبيل انعقاد مؤتمر مراجعة معاهدة حظر هذه الأسلحة، لتسلط الضوء مجددًا على الكلفة الإنسانية الباهظة لاستخدام الذخائر العنقودية، التي لا تميز في كثير من الأحيان بين المقاتلين والمدنيين.

وبحسب التقرير، شكّل المدنيون 87% من إجمالي القتلى والمصابين خلال الفترة التي يغطيها، فيما بلغت نسبة الأطفال نحو 40% من الضحايا، في مؤشر صادم على امتداد آثار هذه الأسلحة إلى الفئات الأكثر هشاشة، حتى بعد انتهاء العمليات القتالية.

وقالت مديرة ائتلاف الذخائر العنقودية، تامار جابلنيك، إن المعاهدة أسهمت في تقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة، لكنها حذرت من أن ارتفاع أعداد الضحايا واستمرار استخدام هذه الأسلحة وإنتاجها ونقلها من جانب دول غير أطراف في الاتفاقية يمثل «تحذيرات صارخة» تهدد المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وتُطلق الذخائر العنقودية من منصات أرضية أو طائرات، قبل أن تنفجر في الجو وتوزع عددًا كبيرًا من القنابل الصغيرة على مساحة واسعة، وهو ما يجعل آثارها تمتد إلى مناطق يصعب السيطرة عليها أو تطهيرها سريعًا.

ولا تنتهي المأساة بمجرد توقف القتال؛ إذ يمكن أن تظل بعض الذخائر غير المنفجرة في الأرض لفترات طويلة، لتتحول إلى خطر دائم يهدد المدنيين، بينما قد يواجه الناجون إصابات بالغة وحروقًا خطيرة تستدعي علاجًا ورعاية طبية لفترات طويلة.

ولا تزال كل من روسيا وأوكرانيا خارج اتفاقية الذخائر العنقودية، التي وافقت بموجبها 112 دولة طرفًا على حظر استخدام هذه الأسلحة.

وأشار التقرير إلى استخدام الذخائر العنقودية خلال الفترة محل الرصد من جانب إيران وميانمار وروسيا وتايلاند وأوكرانيا، وهي جميعًا دول ليست أطرافًا في الاتفاقية.

وفي المقابل، تقول روسيا منذ سنوات إن الذخائر العنقودية أسلحة مشروعة، وترى أن الأزمات الإنسانية المرتبطة بها تنتج عن الاستخدام غير السليم.

كما ذكر التقرير أن أوكرانيا استخدمت هذه الذخائر أيضًا، بينما يؤكد الجيش الأوكراني التزامه بقواعد القانون الإنساني الدولي عند استخدامها.

ولم تتوقف المخاوف عند الاستخدام، إذ أورد التقرير أدلة على إنتاج جديد للذخائر العنقودية في تسع دول، من بينها الصين وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا وكوريا الجنوبية.

ومع اقتراب مؤتمر مراجعة المعاهدة المقرر عقده في فينتيان عاصمة لاوس منتصف سبتمبر، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى انضمام المزيد من الدول إلى الاتفاقية، في محاولة لتعزيز القيود الدولية على هذه الأسلحة وتقليص آثارها الإنسانية التي قد تستمر طويلًا بعد انتهاء الحروب.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy