تسريبات «ويكيليكس» تكذب منظمة حظر الأسلحة  الكيميائية :سوريا لم تستخدم الأسلحة الكيماوية في دوما..*محقق: الأسطوانات التي عثر عليها وضعت يدوياً ولم تسقط من طائرة أو مروحية

سربت «ويكيليكس» أربع وثائق عن  منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كشفت فيها أن «متخصصين في علم السموم استبعدوا أن تكون الوفيات فى سوريا بسبب التعرض لمادة الكلورين».

وشملت الوثائق محضر اجتماع عقد في يونيو 2018، تضمن حوارا بين أربعة من موظفي المنظمة وثلاثة من علماء السموم وكيميائي متخصص في  مجال التحليل البيولوجي، وكان الخبراء قاطعين في بياناتهم أنه «لا يوجد ارتباط بين الأعراض والتعرض للكلور».

الملف الثاني عبارة عن رسائل الكترونية بين أعضاء المنظمة  في 28 فبراير الماضى، وطالب  فيها سيباستيان براها، المسئول رفيع المستوى بالمنظمة بسحب التقرير الذي يحمل نتائج مخالفة حول الهجوم الكيميائي المزعوم في 2018 من أرشيف المنظمة وحذف جميع آثاره.

وتشمل  التسريبات  الثلاث الأخري رسائل الكترونية، أرسلها «سيباستيان» ويعطي فيه إرشادات لإزالة تقرير هندسي للخبير في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إيان هندرسون، وهو أحد أعضاء فريق بعثة تقصي الحقائق حول الهجوم المزعوم في دوما، من أرشيف سجل الوثائق وإزالة جميع آثاره، وكان هندرسون خلص إلى أن اثنتين من الأسطوانات التي عثر عليهما في موقع الهجوم المزعوم وضعتا يدوياً ولم تسقطا من طائرة أو مروحية قبل أن يتم حذف استنتاجاته من التقرير النهائي الرسمي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

والرسالة الأخري، كانت حول استبعاد شهادة أحد المسعفين، وكانت ويكيليكس نشرت بيانا في أكتوبر الماضي، أدلي فيه بشهادته واستعراض أدلة المخبرين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول الهجوم  الكيميائي المزعوم في دوما، إبريل 2018.

وقالت كريستين هرافنسون، رئيس تحرير ويكيليكس، واحد المسئولين عن مراجعة الشهادات والوثائق، قدمت إلى الفريق أدلة تلقي بظلال من الشك علي نزاهة المنظمة. رغم أن المبلغين لم يكونوا على استعداد للمضي قدما أو تقديم مستندات للجمهور، وطالبت ويكيليكس كل من  لديه  وثائق وأدلة يرسلها.

وخلال لقاء سري  في بروكسيل مع ريتشارد فولك، أستاذ القانون الدولي بجامعة برينستون؛ والأستاذ الزائر بجامعة استيني باسطنبول، وكريستين هرافنسون، رئيس تحرير ويكيليكس، وجون هولمز، الجنرال البريطاني المتقاعد، الدكتور هيلموت لوهرر، عضو مجلس إدارة الأطباء الدوليين لمنع الحرب النووية، وغونتر ماير، مدير “مركز البحوث حول العالم العربي” بجامعة ماينز، وإليزابيث موراي، نائب سابق لمدير المخابرات الوطنية قسم الشرق الأدنى المتقاعدة، وخبراء استخبارات من سام  ادامز, مع مصدر من مصادر التحقيق التابع للوكالة.

وقال المصدر إن العينات التي تم الحصول عليها تم إرسالها إلى مختبريين، وطلب من فريق تحقيق الوكالة الإسراع فى كشف الحقيقة، ولم يحدث وتم استبعاده.

وأشار إلى أن احد أعضاء فريق  التحقيق وصل لاستنتاج مخالف فيما يتعلق بمواقع الاسطوانات ومسارها المحتمل، ولكن تم استبعاده، وحذفت جميع رسائله، وأنه للكشف علي المواد  الكيميائية السامة كان يجب فحص الجثث، وهذا لم يحدث لأنها دفنت في مكان غير معلوم عند وصول  فريق التحقيق.

وكان من ضمن الحضور في الاجتماع السري، جوناثان ستيل، مراسل  الجارديان  السابق في الشرق الأوسط، وذكر المراسل تفاصيل الاجتماع  مع  مصدر فريق التحقيق  علي BBC فى أكتوبر الماضى، وقال أن  مصدر الوكالة وجد أنه لا يوجد فرق فى العينات التى تم سحبها. لذا اقترح أنه لم يكن هناك أي هجوم بالغاز الكيميائي، وأنه لم تكن هناك مواد كيميائية في المباني  وفي الشوارع المجاورة ، وقال إن هناك تقريرا مسربا من أحد الأشخاص الذين شاهدوا   المقذوفات وتوصل لاحتمال أن تلك الاسطوانات وضعت باليد ولم تسقط عن طريق طائرات وهذا ما أثبتته تسريبات ويكيليكس.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy