ثورة يونيو أرست قيم المواطنة…طارق أبوهشيمة: الدولة أزالت الاضطرابات بين نسيج المجتمع.. وأعادت المشهد لوضعه الطبيعي

فؤاد علام: الإخوان لا تؤمن بالمواطنة.. والشباب بحاجة إلى ترسيخها بالمفهموم الصحيح

289

تقرير: منى السيد
تحريم التعامل والتهنئة بين نسيج الوطن الواحد، تفجير الكنائس وترويع الآمنين، بث منصات إعلامية تحض على الكراهية وعدم قبول الآخر، أبرز مشاهد المواطنة في عهد الإخوان المسلمين، حيث ضربوا بالوحدة الوطنية عرض الحائط، من فتاوى شاذة، وتجميد فكري، فعززت الدولة جهودها بعد ثورة الثلاثين من يونيو لإعلاء قيم المواطنة والتلاحم الوطني، في ظل مجتمع آمن ومستقر لا عنصرية فيه ولا طائفية ولا تمييز، تجمعه قواعد راسخة من التعايش والإخاء والمحبة والسلام بين نسيجي الشعب “مسلمين ومسيحيين”، لتعود بذلك البلاد إلى مكانتها الحضارية وتنطلق نحو بناء دولة جديدة يشارك فيها جميع أبناء الوطن.
وفي هذا الصدد قال الدكتور طارق أبوهشيمة مدير وحدة المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء، أن أهم مبادئ ثورة الثلاثين من يونيو هو ترسيخ قيم المواطنة، وإرساء قواعدها ودعمتها بصلابة، الأمر الذي تمثل في ترجمة فعلية من القيادة السياسية، لافتًا إلى أن بناء مسجد وكنيسة في العاصمة الإدارية، إلى جانب حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي احتفالات الأخوة الأقباط، بعد حالة الفزع التي انتابت الطرفين والتهديدات والضبابية في الرؤية، أعاد المشهد لوضعه الطبيعي.
وأضاف أبوهشيمة أن الصورة المقلوبة التي كانت تحمل الضبابية والفزع تغيرت بنسبة 100%، خاصة بعد غياب فكرة تفجير الكنائس، وغلق المنابر التي كانت تحض على العنف والكراهية، وعدم قبول الآخر.
وذكر أن الدولة أزالت مسببات الاضطراب التي كانت موجودة في عهد الإخوان بين نسيج المجتمع الواحد، بمواجهة الخطاب المتشدد بإغلاق النوافذ التي تهاجم المسيحيين بخطاب آخر معتدل، مما ساهم في ترشيد خطاب المواطنة، مؤكدة أن الثورة إعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي، وترجمة عملية لقيم المواطنة، وعودة الدولة، والبناء والعمران، بالإضافة إلى الاندماج في المجتمع بصورة إيجابية، قائلا: “لم تكن ابدًا خطابات رنانة أو شعارات سياسية”.
وشدد على ضروة اعتماد المناهج التعليمية على بناء وعي مجتمعي وإيجابي، أي بناء الوعي في الحفاظ على مكتسبات الدولة على سبيل المثال والعمل تحت مظلتها، وتعزيز قيم المواطنة.
بينما قال اللواء فؤاد علام الخبير الأمني، إن الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية بشكل عام لا تؤمن بفكرة المواطنة، لا في ممارساتهم ولا عقيدتهم، ولكنها ترسخ فكرة الأمة الإسلامية “أمة واحدة”.
وأوضح أن الشباب لم يزرع لديهم فكرة المواطنة بالشكل الذي يجب أن يكون، مشيرًا إلى أن طلبة المدراس في مرحلة الإبتدائية والإعدادية في الماضي كانوا يؤدون تحية العلم بشكل جاد ومنتظم، بحضور اساتذة ومعلمين للإشراف والمتابعة وترسيخ، وزرع قيم الوطن والمواطنة بين أبناء الشعب الواحد، والالتزام الوطني والانتساب لهذه الأرض.
وطالب علام المؤسسات الإعلامية ومنابرها المختلفة بضرورة غرس قيم المواطنة، في ظل تعرضها لأزمة كبيرة، لافتًا إلى أن الجهود التي تقوم بها الدولة والمشروعات والخدمات يستلزم من الاعلام زرع مثل هذه الاراء في نفوس القراء، لتغيير الكثير من العادات السيئة المترسخة لدى البعض، وإشراك الشعب المصري في تلك المشروعات.

تعليق 1
  1. الديوانى يقول

    فى ذكري انتفاضة ٣٠ يونيو
    ادرك الشعب المصري بعد سنة من حكم الاخوان انهم استبدلوا حكم ديكتاتوري بحكم ديكتاتوري فاشي. بدلا من عقد انتخابات برلمانية استخدم الاخوان مجلس الشوري لتمرير أجندتهم الاسلامية ودستورهم بالتفاف حول العملية الديموقراطية. اكبر إنجاز لانتفاضة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كانت اقصاء الاخوان من الحكم ووقف تلك الاجندة التى تنتمي الى العصور الوسطي. ولكن بعد ٨ سنوات من تلك الانتفاضة يحق تقديم كشف حساب وبالتالى اذا كان بالامكان تصنيفها كثورة. ولكن يحق التساول عن نجاح انتفاضة ٣٠ يونيو من ازالة بصمات الاخوان التى فرضوها على المجتمع المصري فى سنة حكم الاخوان. من العسير تحديد وجمع تلك البصمات ولكن ابرزها كان دستور الاخوان الذي تم إلغاؤه واستبداله بدستور ٢٠١٣ ويصبح السوال المحوري ما تسرب من دستور الاخوان الى الدستور الحالي. على حد علمى مازالت الشريعة الاسلامية هى المصدر الرييسي للتشريع او بالاحري حق الفيتو لرجال الدين. الاسوا كانت قوانين الأحوال الشخصية “الاحتكام لشرائعهم” تعطي لرجال الدين حق سن القوانين خارج إطار السلطة التشريعية. ثالثا المادة التى تعلن ان الدولة لها دين! ما هى تبعيات تلك المادة ؟ مصر بخلاف معظم دول العالم بحكم موقعها تمكنت من استيعاب وامتصاص جميع الغزاة. عبر تاريخها الطويل استوعبت حضارات المنطقة واضافت اليها ؛ تغيرت اللغة والديانة السايدة عدة مرات ولكنها احتفظت بشخصيتها عبر الاف السنين التى تميزت بحرية العقيدة. فى هذا التاريخ الطويل كانت هناك حركات دينية مثل الاخوان حاولت فرض معتقداتها الضيقة على الشعب المصري. اخناتون ، على سبيل المثال ، كان اول داعية للتوحيد فى تاريخ البشرية ولكن بدلا من الدعوة الى التوحيد التى استغرقت عشرات القرون للوصول الىها حاول فرضها على المجتمع المصري بحكم منصبه والغاء عبادة الآلهة الاخري. نفس الشيء قامت به الموسسة الدينية فى القرون الاولى للمسيحية. فى النهاية تغلبت الشخصية المصرية على تلك الحركات التى تستغل الدين والطايفية للوصول الى الحكم او استمداد شعبيتها.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy