لغز أرض شركة الحديد والصلب:الأرض غير مدرجة بأصول الشركة ولا داخل الميزانية

*الرقابة المالية تطالب بعقود الأراصى ..وتوقف التعامل على سهم الشركة

11٬622

*الجهاز المركزي للمحاسبات: الأراضي تخصيص وليست مسجلة ولا يحق للشركة التصرف فيها بالبيع أو بنقل ملكيتها .. وجزء منها نزع ملكية وأصبحت للمنفعة العامة
*المهندس محمد السعداوي: بعض هذه الأراضي مسجلة والباقي نزع ملكية ومدفوع لها تعويضات!
*تقرير المصفى العام: إدارة التصفية تعمل جاهدة على البحث عن مستندات أراضى وضع اليد تمهيدًا لتقنينها والتصرف فيها بالبيع!

حالة من التخبط تعيشها شركة الحديد والصلب بعد قرار التصفية، قرارات متضاربة، بيع أراضى والتراجع عن البيع، مضاربات فى سوق الأوراق المالية ترفع سهم الشركة تحت التصفية 111% خلال شهر!.. محاولات مستمرة لسداد خسائر الشركة بعد التصفية والبالغة أكثر من 11 مليار جنيه.. اقتراض من بنك الاستثمار القومى مليار جنيه، واقتراض 1.2 مليار جنيه بضمان وزارة المالية.
وسط تصاعدت أزمة أراضى شركة الحديد والصلب فى أعقاب تصريحات هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام بتحويل أراضى الشركة من صناعية إلى سكنى وخدمى، فى محاولة لسداد خسائر الشركة بعد قرار تصفيتها. تدخلت الهيئة العامة للرقابة المالية وقررت إلغاء كل التعاملات على أسهم الشركة، وطالبت شركة الحديد والصلب بتحديد المدى الزمني المتوقع للانتهاء من إجراءات تقييم الأراضي المملوكة لها، وفقًا لإجراءات التصفية وما سيتم من إجراءات بشأن تغيير النشاط المستخدم لها.
وخاطبت الرقابة المالية الشركة لموافاة الهيئة والبورصة ببيان يوضح الأراضي المتنازع عليها وجهة النزاع ونسبتها إلى إجمالي حجم الأراضي المملوكة للشركة، مع توضيح الموقف الحالي للنزاع في تاريخه، في ضوء التقرير الصادر من الجهاز المركزي للمحاسبات ورد الشركة عليه.
كما طالبتها بتوضيح ما انتهت إليه اللجنة المشكلة بشأن حصر عقود الأراضي المملوكة للشركة، ومدى حصولها على جميع العقود الخاصة بها.
وقالت الرقابة المالية، في بيان للبورصة مصر، الأربعاء الماضى، إنه تقرر إيقاف التعامل على الورقة المالية وإلغاء كل العروض والطلبات، لحين قيام الشركة بالرد على استفسارات الهيئة.
كانت شركة الحديد والصلب – تحت التصفية- قد ألغت عقود شراء أراضى بمساحة 595 فدانا من شركة الحديد والصلب أرض فضاء غير مستغلة سدادا لجزء من مديونية الشركة القابضة تشمل 270 فدانا الكائنة بالتبين _ حلوان و325 فدانا داخل أسوار الشركة أرض صناعية. فى اجتماع الجمعية العمومية العادية المنعقد فى 30 نوفمبر 2021.
وبناء على توجيهات وزير قطاع الأعمال بإعادة تقييم أراضى شركة الحديد والصلب تحت التصفية حفاظا على حقوق الدائنين وحملة الأسهم ومن ضمنهم الشركة القابضة للصناعات المعدنية فى ظل توجهات القيادة السياسية بتكليف هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بإعداد مشروع تقسيم وترفيق للاراضى المملوكة لشركة الحديد والصلب واستغلالها عمرانيا، على أن تقوم شركة الحديد والصلب تحت التصفية بسداد مستحقات الشركة القابضة وفقا لما تسفر عنه عمليات تقييم وبيع أراضى الشركة بعد تغيير النشاط وتقسيم الأرض وترفيقها حفاظا على حقوق الدائنين وحملة الأسهم.
كان تقرير المصفى العام لشركة الحديد والصلب المرسل إلى سوق الأوراق المالية فى 10 أكتوبر الماضي قد أشار إلى أن إدارة التصفية تعمل جاهدة على البحث عن مستندات أراضى وصع اليد تمهيدا لتقنينها والتصرف بيها بالبيع.
تقارير الجهاز لمركزي للمحاسبات على مدار السنوات السابقة يشير إلى مشكلة أرض شركة الشركة ولم تقم الشركة باتخاذ الإجراءات القانونية لتسجيل الأرض. خاصة أن معظم أراضى الشركة تخصيص ووضع يد دون وجود مستندات ملكية، بالإضافة إلى فقدان بعض عقود الشراء منها 45 فدانا مشتراه من الشركة القومية للأسمنت.
ويشير محضر اجتماع الجمعية العمومية العادية لشركة الحديد والصلب 11 نوفمبر 2019 إلى ملاحظات عديدة حول الأرض منها، أن الشركة لم تقم باتخاذ الإجراءات القانونية لتسجيل ما يلى: نحو 790 فدانا بحوزة الشركة وضع يد بمنطقة التبين، حوالى 654 فدانا وضع يد لأرض الشركة بالواحات البحرية، ومساحة 45 فدانا مشتراه من الشركة القومية للأسمنت منذ 1979
وكان رد الشركة: أنه بخصوص 790 فدانا جار اتخاذ تقنين إجراءات تقييم وضعها، وبخصوص 654 فدانا يتم المتابعة مع محافظة الجيزة لبحث تخصيص هذه المساحة، وبخصوص 45 فدانا طالبت الشركة القومية للأسمنت بأصل عقد البيع الابتدائى أو المسجل وجار البحث عنه بالجهات المعنية ومنها الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والمعدنية.
واكدت الشركة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من حصر أراضى الشركة القومية للأسمنت من خلال مخاطبة الشركة القابضة للصناعات المعدنية والجهات المعنية بذلك.
كما أشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن: الشركة قامت بإعادة قيد أراضى بقيمة 6.1 مليون جنيه فى عام 2010/2011 سنة وتم رفعها من السجلات عام 2008 بناء على فتوي مجلس الدولة ولم توافنا الشركة والجهاز بالتقرير النهائى الذي تقدم به الخبير فى شأن الحصة العينية التى قدمتها الحكومة فى رأس مال شركة الحديد والصلب ومحتويات الحصة العينية من الأراضى البالغ قيمتها نحو413 ألف جنيه وما تم بشأن تقييم هذه الأرض بالطرق القانونية. وما تم بشأن تعديل المادة الثانية من القانون 131 لسنة 1954 بادخال الأراضى المنزوع ملكيتها ضمن رأسمال الشركة.
كما أشار التقرير إلى استمرار وجود حالات تعدى على أراضى وممتلكات الشركة تتمثل فى 92 حالة بمساحات محتلفة منها 10.5 فدان تعديات شركة الشباب الوطنية للاستثمار ، وشركة القاهرة لإنتاج الكهرباء ومساحة 11 فدانا أراضى زراعية بمحاجر بنى خالد.
وقالت الشركة إنه جار البحث عن تقرير الخبير حيث إن هذا التقرير منذ أكثر من 50 عاما وليس من السهل الحصول عليه.
أما بالنسبة للحصة العينية وتقديمها فهو موضح بالوقائع المصرية فى العدد 213، كما تم تحرير عدة محاضر بشرطة التبين واخطار حى التبين لإزالة هذه التعديات وقد صدرت عدة قرارات من الحى وتم تنفيذ جزء منها وجار التنسيق لتنفيذ القرارات الأخري
وبالنسبة لمساحة 107 فإن قد تمت ازالة التعديات عليه ووضع حراسة على هذه المساحة. ولازال النزاع بين الشركة وشركة الشباب معروض على محكمة النقض. وبالنسبة لمساحة 11 فدانا فلا زال الأمر معروضا على القضاء
المشكلة نفسها اثيرت فى اجتماع الجمعية العمومية فى 11 يناير 2011 فى أعقاب اتخاذ الشركة قرارات ببيع بعض الأراضي لسداد مديونية الشركة، حيث أكدت المحاسبة أماني صلاح الدين، وكيل أول الوزارة مدير إدارة مراقبة حسابات الصناعات المعدنية، أثناء انعقاد الجمعية العمومية، أن أراضي الشركة بها مشاكل كبيرة ومزمنة منذ 50 عاما حيث أنها أراضي تخصيص وليست مسجلة ولا يحق للشركة التصرف فيها بالبيع أو بنقل ملكيتها أراض، أما الأراضى التى تم بيعها إلى بنك مصر وأرض شركة الغاز مسجلة , أما بالنسبة للـ 270 فدانا و325 فدانا والمطلوب نقل ملكيتها ولا يحق للشركة الحديد والصلب المصرية التصرف فيها.
ورد المهندس محمد السعداوي- رئيس الجمعية العامة: قائلا بعض هذه الأراضي مسجلة والباقي نزع ملكية ومدفوع لها تعويضات ونصف هذه الأراضي وأكثر داخل أسوار الشركة والشركة لديها ما يفيد ذلك.
فيما علق أسامة أحمد بدوي، وكيل الوزارة، نائب أول مدير ادارة مراقبة حسابات الصناعات المعدنية قائلا :هذه الأراضي نزع ملكية وليست مدرجة بمسجل أصول الشركة ولا داخل ميزانية الشركة أيضا ولا يجوز التصرف فيه نهائيا ، كما أنه يوجد فتوي تفيد بعدم صلاحية ما قامت به الشركة من بيع الأراضي لان هذه الأراضي تم نزع ملكيتها واصبحت للمنفعة العامة.
ورد محمد عبد الظاهر رئيس قطاعات الشئون المالية بالشركة قائلا يوجد عقود تسجيل هذه الأراضى.
فيما رد أسامة احمد بدوي، وكيل الوزارة، نائب أول مدير ادارة مراقبة حسابات الصناعات المعدنية: لا يوجد اي شيء يفيد بصحة هذا الكلام واذا كان هناك مستندات وعقود لتسجيل هذه الاراضي لماذا لم يتم تقديمها للجهاز للاطلاع عليها علي الرغم من إننا طلبنا أي عقود لهذه الأراضي من الشركة بالأمس القريب ولم يتم موافاتنا بها نهائيا
وقال المهندس محمد السعداوي رئيس الجمعية العامة، العقود موجودة وجاهزة للاطلاع عليها من قبل السادة مراقبي الحسابات بالجهاز المركزي للمحاسبات في اي وقت.
وأكدت المحاسبة أماني صلاح الدين، وكيل أول الوزارة مدير ادارة مراقبة حسابات الصناعات المعدنية الجهاز متحفظ علي نقل ملكية هذه الأراضي لعدم وجود اي عقود مسجلة لهذه الأراضي.
وتحفظ أسامة أحمد بدوي ، وكيل الوزارة، نائب أول مدير ادارة مراقبة حسابات الصناعات المعدنية الجهاز علي نقل ملكية هذه الاراضي لعدم وجود اي عقود مسجلة لهذه الأراضي.
ولا تزال الشركة تبحث عن عقود الأأراضى .. ومازال الوزير يطلق التصريحات.

التعليقات متوقفه