بعد مسلسل ” suits بالعربى “: جدل حول تعريب الأعمال الفنية

*صفاء الليثى : النقل عن الآخرين إهدار لكل الثراء الواقعى ..*المخرج فخر الدين نجيدة : لست ضد التمصير لكن بشروط

208

 كتب محمود دوير:

عاد الجدل مع بداية عرض مسلسل  Suits بالعربى ضمن السباق الرمضاني للدراما المصرية حول نقل الأعمال الفنية من لغات أجنبية إلى العربية خاصة عبر شاشات التليفزيون.

ويطرح المسلسل تساؤلات حول جدوى التمصير والتعريب فى الدراما التلفزيونية خاصة وأن التمصير قد عرفه المسرح العربي منذ نشأته فى بداية القرن الماضي كما عرفته السينما المصرية فى عدد من الأفلام الشهيرة منها.

لكن التمصير كان ومازال غائبا بشكل كبير عن الدراما التلفزيونية حتى جاء المسلسل الحالي ليثير العديد من الأسئلة خاصة وأن كاتب النسخة العربية هو أحد أطراف الأزمة الشهيرة التي شهدها المجتمع المصري حول فيلم “أصحاب ولا أعز ” وهو النسخة العربية لفيلم تم تقديمه عبر 18 لغة حول العالم وتسبب الفيلم في جدل واسع واتهامات بلغت ساحات المحاكم وأروقة البرلمان المصري فهل يعيد صناع المسلسل تقديم القصة برؤية أمريكية أم أنهم نجحوا فى تقديم معالجة تتناسب مع الثقافة العربية.

وحول النسخة الأصلية فهو عمل أمريكي  يتناول المجال القانوني والمحاماة، يتكون المسلسل من 9 مواسم. الموسم الأول يتكون من 12 حلقة، أما المواسم المتبقية تتكون من 16 حلقة. بدأ بث المسلسل في 23 يونيو 2011 وانتهى في عام 2019.

وبعد النجاح الكبير الذى حققته النسخة الأمريكية تم تقديمه بعدة لغات منها الكورية واليابانية ثم العربية . ويدور حول شركة للمحاماة توجد في مدينة نيويورك نقطة الوصل في هذا المسلسل هو الموهبة مايك روس (باتريك آدامز) المنقطع عن الدراسة، والذي في البداية يعمل كمساعد محامي لهارفي سبيكتر (غابريل ماخت)، مع العلم أن مايك لم يدرس فى كلية المحاماة من الأساس. المسلسل يركز على كون هارفي ومايك يعملان معًا لحل العديد من القضايا مع محاولتهما لإخفاء سر مايك.

وحول “مايك روس”، الشاب الذكى الطموح الذى لم يكمل دراسته الجامعية، إلا أن المصادفة تشاء أن ينجح فى كسب ثقة المحامي الشهير “هارفى سبيكتر”، فيقوم الأخير بتعينه مساعدًا له فى الشركة الكبيرة التى يعمل بها، رغم المخاطر الشديدة التى قد يتعرض لها الاثنان لو انكشف أمر مايك واتضح أنه ليس خريج جامعة هارفارد.

الناقدة صفاء الليثي أكدت ” نحن فى مجتمع غني في واقعنا وفي فنانين لم يحصلوا على فرصتهم ..لماذا نجهض محاولات كتابة اصلية وفرص التعبير عن مشاكل متجذرة في مجتمعنا  وأضافت أن :”.النقل عن الآخرين اهدار لكل هذا الغنى”.

وأشارت” الليثي”  أنها عادة لا أفضل هذا الأمر ولكن النتيجة اللي نراها حتى الان  في “سوتس ” ناجحة وفي تمصير بمفردات ثقافتنا مع الأجواء الجديدة للشركات المالطي ناشيونال واظن دي موجودة في واقعنا المعاصر.

وحول النسخة المصرية قالت الليثي إن الجزء الذي شاهدته حتى الآن من المسلسل يراعى المجتمع المصري واستخدم صناعة دعابة مصرية الخاصة والمستمدة من فيلم “ضد الحكومة ” والذى كان يسجد خلاله الفنان “أحمد زكى ” دور محام ويحتوى الفيلم على عدد كبير من العبارات والمشاهد التي أصبحت من كلاسيكيات السينما العربية”.

ومن جانبه قال المخرج “فخر الدين نجيدة ” أنه ليس ضد التمصير خاصة وان السينما المصرية قد قدمت فى بداياتها العديد من الأعمال المنقولة عن روايات وقصص أجنبية لكن هذا بالطبع له شروط من أهمها أن يكون تمصيرا أو تعريبا حقيقيا وليس مجرد نقل “الحدوته ” ليستقبلها المشاهدون العرب الذين يوجد بينهم الكثيرون لا يعرفون الأصل الأجنبي للقصة “.

يذكر أن فريق عمل النسخة العربية يضم كلا من آسر ياسين، أحمد داود، ريم مصطفى، صبا مبارك، تارا عماد، محمد شاهين، أسماء جلال، مصطفى درويش، هدى المفتى، خالد كمال، سلمى أبو ضيف، ليلى حسين، سارة عبد الرحمن، ملك بدوى وعدد آخر من الفنانين، وسيناريو وحوار محمد حفظي وياسر عبد المجيد وإخراج عصام عبد الحميد، وإنتاج طارق الجنائني.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy