الموازنة العامة الجديدة:الحكومة تعتمد أسعار البترول والقمح أقل من التوقعات العالمية.. وتوقعات برفع أسعار السلع والخدمات

87

فى الوقت الذى تتصاعد فيه تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على المستوى الاقتصادى فى العالم والاقتصاد المصرى بصفة خاصة، إلا أن الحكومة تقدمت بموازنتها العامة للدولة العام المالى الجديد 2022-2023 بمتوسطات أسعار للسلع الأساسية والبترول منخفضة، رغم ارتفاعها عالميا وتوقعات المؤسسات الدولية باستمرار ارتفاع الأسعار، بما ينبئ بموجات متتالية من رفع الأسعار فى مصر.

وطبقا للمعلومات التى حصلت عليها “الأهالى” فان وزارة المالية وضع افتراضات لأسعار بعض السلع الأساسية والتى يتم إستيرادها من الخارج لسد إحتياجات السوق المحلى مثل البترول والقمح وزيت الطعام ربما بعيدة إلى حد ما من التوقعات الدولية فيما يتعلق بأسعار تلك السلع فى ظل حالة عدم اليقين التى تسيطر على الاقتصادات العالمية.

بناء على تسعير برميل النفط عند 80 دولاراً  بجانب تحديد سعر طن القمح المستورد عند 330 دولاراً ووصل سعر خام برنت إلى 139 دولاراً للبرميل في مارس، وهو أعلى مستوياته منذ 2008، بعد أن فاقم غزو روسيا لأوكرانيا المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات. لكن أغلق برميل خام برنت يوم الجمعة الماضي عند سعر 112.39 دولار. وهو ما جعل مؤسسات مالية تصف هذه الحدود من التسعير بأنها أقل من المتوقع، وربما لن يقل عن 90 دولاراً للبرميل، فالأمور لم تهدأ بعد، وسلاسل الإمداد ما زالت مضطربة، ولن نرى تراجعاً في الأسعار قبل النصف الأول من 2023 .

وتشير المعلومات إلى أن الحكومة فى بيانها المالى بالتمسك بحقها فى إعادة تسعير السلع والخدمات ربما كان نتيجة طبيعية للأزمة الاقتصادية الحالية التى أجلت الإجراءات المتعلقة بإعادة هيكلة دعم السلع الغدائية وإعادة تسعير العيش المدعم علاوة على آليات النظر فى دعم مستلزمات الزراعة والتحول إلى الدعم النقدى.

وفى الوقت الذى تتمسك فيه الحكومه بهذا الحق، تسعى على الجانب الآخر لفتح كل القطاعات أمام القطاع الخاص لرفع بعض الأعباء عن الموازنة العامة للدولة وتشير المعلومات إلى أن الفترة القادمة سوف تشهد طرح العديد من المشروعات فى قطاع التعليم العالى والصحة أمام مشاركة القطاع الخاص لوضع تلك المرافق فى منافسة مع مشروعات مناظرة للقطاع الخاص.

كما تستهدف الحكومة المزيد من مساهمات المال الخاص فى مشروعات وشركات ستقوم  بطرحها أيضا خلال الفترة القادمة لمواجهة الازمة الاقتصادية من خلال برنامج طروحات حصص الشركات العامة فى البورصة.

وفى المقابل ستقوم الحكومة بعمليات طرح سندات دولية فى الأسواق العالمية بقيمة تزيد عن خمسة مليارات دولار بحانب التخطيط لطرح أول صكوك سيادية لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة . كما ستقوم بطرح سندات باندا فى الاسواق الصينية مقومة بالايوان.

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy