شكشكة
ذكرياتى والقلم (1)
بقلم إقبال بركة
لكل كاتب بداية تكون عادة بتخطيط منه وإعداد مغموس فى الإصرار والاستمرار. أما النهاية فلا يعلمها إلا الخالق سبحانه وتعالى.
ومن الشخصيات الذين اثروا في حياتى علي المستويين الشخصي والإنساني والدى رحمة الله عليه اولا، و مكتبته التى كانت بالنسبة لي كنزا و رصيدا هائلا .و مسز “ليلي جورجى” مدرسة اللغة الانجليزية بالمدرسة الثانوية التي تنبأت لي بمستقبل في عالم الادب . كنت أدمن قراءة مقالات الراحل احمد بهاء الدين، وأذكر ان عنوانها كان “هذه الدنيا “، و داومت على قراءة مقالات أغلب الكتاب الكبار فى فترة الخمسينات الى نهاية القرن الماضى، و آخرهم الكاتب الكبير “صلاح منتصر” رحمه الله .
ومنذ صباي وانا أعشق القراءة وأداوم على قراءة الصحف والجرائد واحتفظ بأعداد مجلة “صباح الخير” ، وكنت ازور صديقة طفولتى ( المرحومة) سعاد رضا الموظفة بادارة مؤسسة روز اليوسف كلما حضرت من الاسكندرية الى القاهرة .و سعيت للقاء كتاب المجلة المرموقين ؛ زينب صادق وصبرى موسي و عبدالله الطوخى ونهاد جاد الخ، وتكونت بيننا صداقة وطيدة .
و أذكر أن اخي الكبير ( السفير) صفوت بركة كان يشترى بعض المجلات الاسبوعية، ثم يتركها بعد أن يقرأها، فاستولي عليها وأقرأها بعده و احتفظ بها أيضا .
و أعود بذاكرتى الى البداية عندما اختارنى استاذ اللغة العربية بالمدرسة الثانوية ( الأستاذ البرى) رئيسا لتحرير مجلة المدرسة، فكان ذلك حافزا كبيرا كى أواصل دراسة الأدب و المحاولات العديدة لخوض غماره.
كذلك شجعني الكاتب الصحفي الكبير انيس منصور بعد أن التقيت به بمكتب الراحل ” البير توفيق” رئيس مكتب الاخبار فى الإسكندرية. و قد لعب الكاتب الراحل ” محمود السعدني” (١٩٢٧ – ٢٠١٠) دورا كبيرا في اقناعي بالعمل كصحفية و تحدانى ان ادير حوارا مع الفنان العظيم ” ذكي رستم” (٥ مارس ١٩٠٣ – ١٩٧٢ فبراير ) الذي اختارته مجلة “الباري ماتش” الفرنسية كواحد من احسن عشر ممثلين في العالم ، وتسلم جائزة الدولة التقديرية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام ١٩٦٢، ثم توقف عن التمثيل عام ١٩٦٨ . كان ” ذكى رستم” عزوفا عن لقاء الناس خاصة الصحفيين , ولم يتزوج ولم يكن له اصدقاء سوي عبد الوارث عسر وسليمان نجيب و خادمه . قبلت التحدي و اتصلت بالفنان الكبير الذى أغلق التليفون فى وجهى عدة مرات، ورغم ذلك لم أيأس و عاودت المحاولة. وأخيرا انتزعت حوارا مع الفنان الكبير و قدمته ” لمحمود السعدني” و احتفت به المجلة و نشرته فورا .
كذلك حظيت بتشجيع الكاتب الكبير ” لويس جريس” ( ١٩٢٨ – ٢٠١٨) وهو خريج الجامعة الامريكية من مواليد ابوتيج اسيوط, وكان رئيس تحرير مجلة صباح الخير (من ١٩٨٢ -١٩٨٩ ) . اما الكاتب الراحل ” صالح مرسى فقد تحمس لكتاباتى كثيرا وحاول أن يدفعنى لكتابة السيناريو. وفى الأسبوع القادم أواصل الارتحال السريع في مشوار حياتي بصحبة قرائي الأعزاء..

التعليقات متوقفه