كشفت القرارات الأخيرة برفع أسعار الوقود أن الحكومة الحالية تفتقد الرؤية السياسية اللازمة ، و تنطلق في أداءها الاقتصادي نحو تحقيق أهداف مالية فقط ، دون أن تضع في اعتبارها الأثر السلبي لقراراتها على الأحوال المعيشية للمواطنين .
ويؤكد حزب التجمع رفضه لرفع أسعار الوقود في هذا التوقيت ، وخاصة رفع سعر السولار الذي سينتج عنه بالضرورة موجة إضافية من ارتفاع أسعار المواصلات العامة ، و أسعار نقل البضائع ، وهو ما يعني ريادة تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي .
ويحذر حزب التجمع من خطورة تحميل الطبقتين الفقيرة والمتوسطة للمزيد من الأعباء التي لا تتفق مع مفهوم العدالة الاجتماعية ، ولا تتوازن مع سياسات الحماية الاجتماعية المطبقة حالياً للفئات الأكثر فقراً .
ويطالب ” التجمع ” الحكومة بسرعة التراجع عن رفع سعر السولار باعتباره سلعة قاطرة للتضخم ، كما يطالب بإتاحة البيانات المالية الناتجة عن هذه القرارات ، ومن بينها ما ستخصصه الحكومة من أموال لدعم فارق السعر للسولار المخصص لهيئات وشركات النقل العام ، و وقود أفران الخبز المدعم ، وكذلك الكشف عن الأثر المتوقع لهذه الزيادات على الحساب الختامي للموازنة العامة الحالية .
إن حزب التجمع وهو يضع في اعتباره أثر الأحداث العالمية – خاصة الأزمة الروسية الأوكرانية – على الأوضاع في الداخل ، فهو يحمل الحكومة ايضاً المسئولية الكاملة في تفاقم الأزمة الاقتصادية بسبب سياساتها المرتبكة في تحديد أولويات الإنفاق العام ، وهو ما يستدعي تغييرها بالكامل ، وتشكيل حكومة جديدة قادرة على إنجاز مهمة بناء الدولة الجديدة دون تهديد السلام الاجتماعي ..

التعليقات متوقفه