مقال خطير لرئيس «فاجنر»..يفجينى بريجوجين يقول النخب الروسية لا تريد النصر لروسيا
الوثائق المسربة ليس لها أى خطورة استراتيجية وأجلت هجوم أوكرانيا المقر فى 15 إبريل
الولايات المتحدة ومجموعة الأنجلوسكسون زرعوا عملاء داخل القيادة السوفيتية وتمكنوا فى النهاية من هدم الاتحاد السوفيتى
خطة هدم وإسقاط روسيا موجودة بالفعل فى دهاليز المخابرات الأمريكية.. والهدف هو تقسيم روسيا لدويلات صغيرة يسهل السيطرة عليها
من الناحية التكتيكية على الأرض يقود العمليات قادة الجيش الأوكرانى.. أما من الناحية الإستراتيجية يقود العمليات ما يعرف “التحالف الغربي” بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا
الهدف النهائي للولايات المتحدة فى النزاع الأوكرانى الروسى هو “إطلاق قوة الطرد المركزى داخل روسيا وإضعاف السلطة والوعى القومى فى المجتمع الروسى، وفى النهاية إجبار روسيا إلى الاستدار بوجهها نحو الغرب كما كان فى عام 1990
من الأفضل للسلطات والمجتمع وضع نهاية للعملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا
هناك مخاطرة بأن تتدهور الأوضاع على الجبهة بعد الهجوم المضاد الأوكرانى والاحتفاظ بالحدود التى كانت قائمة قبل 24 فبراير 2022
يعد مقال رئيس ومؤسس شركة فاجنر العسكرية، يفجينى بريجوجين، أخطر ما كتب عن العملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا، وبدأه مهاجماً النخبة الروسية ووصفها “بالحرباء المتلونة” وقال “لنا أن نتخيل بأنه فى «الدولة العميقة» هناك من يريد العودة لحياته الطبيعية ولعاداته القديمة والراحة أى التى كانت قبل العملية العسكرية والعقوبات.
وقال إنها الحرباء الداخلية الخبيثة والمتعطشة للدماء، وتحدث رجل الأعمال «بريجوجين» عن احتمالات تطور الأحداث فى أوكرانيا ونهاية العملية العسكرية الروسية، وركز بوجه خاص على الجبهة الداخلية «يقصد النخبة ورجال الأعمال»، التى كما قال على استعداد لخدمة أى شخص أو فئة من أجل الحفاظ على أموالها وأوضاعها. ويشرح الهدنة المؤقتة على الجبهة والتى وصفها بـ «الدرامية» بأنها مرتبطة باقتراح أمريكي بالتفاوض، وكفى وأن العملية العسكرية قد حققت الهدف منها. وإليكم نص المقال مصحوباً ببعض التعليقات لتوضيح الأمور..قوات فاجنر مستمرة فى طحن القوات الأوكرانية فى باخموت، هكذا وصف بريجوجين المعارك فى باخموت وأضاف الرئيس زيلينسكى مستمر فى إرسال المزيد من القوات إلى عمق فتحة المفرمة التى تبتلع أفضل عناصر الجيش الأوكرانى والمرتزقة. ثم يشرح رئيس فاجنر سبب إصرار الرئيس الأوكرانى فى الدفاع عن باخموت ويقول مازال الحوار الخاص بيننا مستمرا – يقصد على أرض المعركة وبالسلاح- منذ أربعة أشهر، نحن سعداء بهذا الحوار لكننا لم نصل لقمة النشوة!!!.
حزام الدونباس
ويستمر بريجوجين فى الحديث عن باخموت ويكشف سر إصرار أوكرانيا فى الدفاع عنها وروسيا فى السيطرة عليها، ويقول “إن المدينة ليس لها أهمية أو دور استراتيجي، لكن خلف باخموت توجد مدن سيفيرسك وسلافيانسك وكراماتورسك وقنستنتينوفكو ودروجوفكا وتشاسوف يار، هذه المدن تدخل ضمن «حزام الدونباس»، الذى يشكل منطقة حصينة، ومن ناحية تعتبر باخموت جزءا من هذه المنطقة الحصينة، ومن ناحية أخرى السيطرة على باخموت لا تكفى لتحقيق نصر سريع على أوكرانيا، أو الطريق للدنيبرو أو حتى الدونباس.
وأضاف القيادة العليا فى أوكرانيا مستمرة فى النقاش حول أهمية باخموت، وهم جعلوا من المدينة رمزا، وهم مترددين، فى الصباح يتحدثون عن الصمود، وفى المساء يدور الحديث عن الانسحاب، وفى صباح اليوم التالى يلقون بآلاف الجنود وهكذا بلا نهاية.
وكشف المايسترو قائد فاجنر عن أن الجيش الأوكرانى جمع ما يقرب من 200 ألف جندى مدربين بشكل جيد على مدى ثلاثة أشهر وهم على استعداد لتنفيذ المهام الموكلة إليهم، كما أن الأسلحة والذخيرة كافية، هدف هذا التجمع العسكرى هو بدء هجوم مضاد فى مختلف الاتجاهات. القوات المعدة للهجوم المضاد، وفق بريجوجين، لديهم ما يكفى من المعدات والعتاد الذى يدفعون به فى اتجاه فاجنر ويفقدون كل يوم من 30 ـ 50 من المعدات العسكرية وهم ليس لديهم مشكلة فى ذلك، كم أن لديهم أفرادا بلا حدود.
الهجوم المضاد
وعاب بريجوجين على القوات الأوكرانية تأجيلها للهجوم المضاد أكثر من مرة، وقال إذا لم تقم القوات الأوكرانية بالهجوم فى أقرب وقت ممكن فإنها ستفقد بالتدريج قدرتها القتالية والحرب ستدخل مرحلة الجمود، والمناطق التى تحت سيطرة روسيا من الممكن أن تبقى كذلك لأعوام طويلة.
واعتبر بريجوجين سعى القيادة الأوكرانية للاحتفاظ بباخموت بأنه عنصر لعدم الاستقرار أكثر منه عنصر للحفاظ على مواقع. فكل الخسائر البشرية التى تتكبدها القوات الأوكرانية فى باخموت تضرب بقوة بمكانة الرئيس الأوكرانى والقوات الأوكرانية، أكثر من مكسبهم فى الحفاظ على بقايا تلك المدينة. لكن فى الوقت نفسه، معركة باخموت المستمرة والممتدة هى فى صالح القوات الروسية لأنها سيطرت على جزء كبير من الأراضى الأوكرانية عام 2022، وإذا استمرت العملية العسكرية فى إطارها الحالى من الأرض مع زيادة أو نقصان عدة كيلومترات فإن هذا سيحقق العديد من أهداف العملية العسكرية.
وفسر بريجوجين وجهة نظره بأن باخموت تعطى الجيش الروسى إمكانية تجميع قواه واتخاذ مواقع دفاعية ملائمة وحل مشاكله الداخلية وتعبئة قوى جديدة، مما يتيح له التصدي لأى هجوم مضاد. وتحدث بريجوجين عن أن باخموت ومعركتها المستمرة هى مفيدة له لأنه وفق قوله يقوم بطحن الجيش الأوكرانى، ونمنعهم من المناورة.
الوثائق المسربة
وأشار برجوجين فى مقاله بصحيفة «موسكوقسكى كومسمولتس» إلى أنه من الناحية التكتيكية على الأرض يقود العمليات قادة الجيش الأوكرانى، أما من الناحية الإستراتيجية يقود العمليات ما يعرف “التحالف الغربي” بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا. وتحدث عن تسريب وثائق تتعلق بالهجوم المضاد الأوكرانى الذى كان مقرراً يوم 15 أبريل على حد قول بريجوجين، وقال إن الوثائق المسربة ليس لها أى خطورة استراتيجية، لكنها أجلت الهجوم الذى أعلنت عنه أوكرانيا.
انهيار الاتحاد السوفيتى.
وينتقل بريجوجين للغوص فى التاريخ بعض الشيء، ويقول إنه توجد العديد من الروايات حول انهيار الاتحاد السوفيتى عام 1990 وما تلاه من أحداث عام 2014 والانقلاب على الرئيس الأوكرانى الموالي لروسيا يانوكوفيتش، ويقول إن أبرز الروايات وأقربها للصحة لأنها واضحة بقوة وهى “إن الولايات المتحدة ومجموعة الأنجلوسكسون، وعلى مدى طويل قاموا بزرع عملائهم داخل القيادة السوفيتية وتمكنوا فى النهاية من هدم الدولة السوفيتية المنافس الرئيسي الجيوسياسى لهم فى العالم، لكن انهيار الاتحاد السوفيتى لم يؤد لانهيار روسيا ومن ثم هم يعدون الآن لاستكمال مهمتهم، ويؤكد رئيس فاجنر أن خطة هدم وإسقاط روسيا موجودة بالفعل فى دهاليز المخابرات الأمريكية، والهدف هو تقسيم روسيا لدويلات صغيرة يسهل السيطرة عليها على غرار ما حدث ويحدث فى دول إفريقية ودول من العالم الثالث.
استعمار نقدي
ويشرح برجوجين السياسة الحديثة للولايات المتحدة من خلال سياستها الحالية عندما يقول إنها عبارة عن “استعمار نقدي جديد” ويقول إن الهدف النهائي للولايات المتحدة فى النزاع الأوكرانى الروسى هو “إطلاق قوة الطرد المركزى داخل روسيا وإضعاف السلطة والوعى القومى فى المجتمع الروسى، وفى النهاية إجبار روسيا إلى الاستدار بوجهها نحو الغرب كما كان فى عام 1990، وللسيطرة على الوضع السياسى فى البلاد سيكون على واشنطن السيطرة على المنظومة المالية والخامات فى روسيا والقدرات الإنتاجية.
واليوم فى الوقت الذى بدأت فيه العملية العسكرية فى أوكرانيا ولم تستطع تحقيق النتائج التى كان ينتظرها المجتمع، لاحت للولايات المتحدة فرصة للعودة لتحقيق خطتها السابقة، والخطة السابقة كما يقول بريجوجين كانت متمثلة فى هدم أو إسقاط الاتحاد السوفيتى، وبعد ذلك جعل حلفاء روسيا السابقين يتخلون عنها، وقد حققت واشنطن جزءا كبيرا من ذلك على مدة 30 عاما، فقد فقدت روسيا فى البداية السيطرة الكاملة على هذه الدول وبعد ذلك علاقات الجوار الطيبة، (وهو هنا يشير إلى الحرب مع جورجيا 2008 ثم العملية العسكرية الحالية مع أوكرانيا)، لكن حسب بريجوجين هدم روسيا بالطرق العسكرية غير ممكن بسبب الجغرافيا والطبيعة الصعبة والمناخ، كل هذا يجعل من روسيا منطقة حصينة من الصعب تجاوزها أو السيطرة عليها عسكرياً، والتاريخ أثبت ذلك سواء فى الماضى القريب مع ألمانيا النازية أو المتوسط مع نابليون.
الجائزة الكبري
وفسر بريجوجين سر منع الأنجلوسكسون لزيلينسكى من القيام بهجوم مضاد واسع، وهم هنا ينتظرون الحصول على الجائزة الكبرى وهى انهيار روسيا لعدة دويلات، الولايات المتحدة وفق بريجوجين لا تحتاج حربا سريعة، فهى تريد حربا تؤدى إلى إقناع عمق الدولة بالتقسيم. والدولة العميقة هى المجتمع القريب من نخب الدولة والذى يعمل غير معتمد على قيادة الدولة والذى بينه ارتباط وثيق ولدية أجندته الخاصة، هذه النخبة تعمل لصالح قوى مختلفة، جزء منهم لصالح السلطة الحالية، والبعض يعمل لصالح من هم هاربين، لكنهم بقوا فى الداخل بفضل علاقاتهم حتى بعد هروب من يعملون لصالحهم. مثال جيد للدولة العميقة بقايا خودوركوفسكى ودفوركوفيتش وغيرهم، فقد تركا ذيل كبير من العملاء لهما، وهو ما نطلق عليه الدولة العميقة التى تنفث سمومها الإعلامية بلا نهاية ومستعدة للوقوف مع أى حليف أو عدو من أجل مصالحها، والكثير ممكن كان منهم حتى الأمس يؤيد العملية العسكرية فى أوكرانيا، أصبحوا اليوم فى حالة شك أو ضد ما يجرى بشكل جذرى، ممثلو الدولة العميقة يريدون العودة بأسرع ما يمكن إلى حياتهم السابقة من رغد العيش الذى كان. لكن أهم ما قاله بريجوجين فيما يخص سلوك النخبة الروسية “أنهم فى الاجتماعات يلزمون الصمت ولا يعبرون عن شكوكهم. وعند اتخاذ قرارات فى اتجاه تحقيق النصر، فإنهم يحاولون بطرق بيروقراطية إعاقة تنفيذها، وهو ما يعرف بالعدو الداخلي.
الحل الأمثل
وفى ختام المقال يتحدث بريجوجين عن أنه من الأفضل للسلطات والمجتمع وضع نهاية للعملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا. الحل المثالي هو الإعلان عن نهاية العملية العسكرية الروسية والإعلان عن أن روسيا حققت ما خططت له منها، ويضيف بريجوجين نحن فعلاً بشكل أو بآخر حققنا أهدافنا. فنحن سحقنا عددا كبيرا من أفراد الجيش الأوكرانى ومن الممكن أن نقر بأننا حققنا المهام التى قمنا من أجلها بالعملية العسكرية.
ومن الناحية النظرية نهاية العملية تمت بقتل عدد كبير من الرجال الأوكران الذين لديهم قدرة على القتال، بينما جزء كبير منهم هرب إلى أوروبا خوفاً، كما اقتطعت روسيا جزءا مهما من الأرض الأوكرانية وأنشأت ممرا بريا مؤديا لشبه جزيرة القرم. لم يبق أمام روسيا وفق بريجوجين سوى الصمود فى هذه الأرض بالأيدي والأسنان. وإذا كان الاتحاد الأوروبى قبل 24 فبراير 2022 يبخل على أوكرانيا بإعطائها عشرات الملايين من الدولارات فإنه اليوم يمنحها عشرات المليارات من الدولارات، ومن ثم فإن النزاع مفيد للقيادات الأوكرانية.
ويختتم يفجينى بريجوجين مقاله بأنه بالنسبة لأوكرانيا لا بديل عن تحقيق انتصار، ويقول إن السلطة الأوكرانية التى اغتنت من الدعم الأوروبى على خلفية معاناة الشعب والضحايا فإنها لابد أن تحقق نصرا، وبالنسبة لروسيا هناك مخاطرة بأن تتدهور الأوضاع على الجبهة بعد الهجوم المضاد الأوكرانى والاحتفاظ بالحدود التى كانت قائمة قبل 24 فبراير 2022، تعتبر نوعا من التبادل تستطيع الولايات المتحدة اقتراحه على القيادة الروسية اليوم كموقف تفاوضي، ولكي يحدث هذا يتطلب الأمر “وقفة دراماتيكية” وإذا رفضت السلطات فإن القوات الأوكرانية ستقدم على الهجوم المضاد، وهناك عدة احتمالات لتطور الأحداث حينها وهى أن تصطدم الهجمات الأوكرانية بالدفاعات الروسية وتتكبد خسائر جسيمة وتتوقف، بعد ذلك يبدأ هجوم روسى مضاد حتى حدود دنيتسك ولوجانسك أو حتى الدنيبرو أو قد يتطور إلى بولندا، لكن مع الأخذ فى الاعتبار المتاعب الموجودة حالياً مثل هذا الهجوم المضاد احتماله ضعيف. والاحتمال الثانى أن تقوم القوات الأوكرانية بهجوم مضاد وتستطيع اختراق الدفاعات الروسية.
فى هذه الحالة ستسود الهرجلة وضعف المعنويات فى جيش الروسى الذى يعتبر من أفضل جيوش العالم، ثم تحدث تداعيات مثل تلك التى حدثت عقب الحروب الخاسرة مثل الحرب الفنلندية واليابانية وأحداث 1017 الدرامية. ومن الممكن أن يؤدى هذا إلى تغيرات عميقة فى المجتمع الروسى ـ وفق بريجوجين ـ وسيبدأ الشعب فى البحث عن المذنبين فى أن جيشه ليس أقوى جيوش العالم، وسيبدأ الشعب فى البحث عن المتطرفين، وهؤلاء المتطرفون سيكونون “من الدولة العميقة”. أى الأشخاص الذين لا يبذلون أى جهد فى العمل من أجل انتصار العملية العسكرية، وظلوا بقدر المستطاع بعيدين عن مسرح العمليات والذين يحاولون فى نفس الوقت ألا يفقدوا رأسمالهم والذين يريدون العيش كما كانوا، وهذا غير مقبول من الشعب الذى تعب من الحرب وفقد الإحساس بالنصر فى نفس الوقت، وهنا يحذر بريجوجين المترددين والمنافقين بأن الشعب لن يرحمهم فى حال عدم التوفيق، وليس كما يتصورون سيحملهم الشعب على الأكتاف باعتبار أنهم لم يؤيدوا العملية العسكرية.
وعلى عكس كل الخبراء، لا يعتبر بريجوجين الهزيمة فى أوكرانيا مصدر تهديد للسلطة العليا فى روسيا ويقول “إنها تعتبر رمز الوحدة الوطنية ومقاومة الغرب، وهذا أساس وجود، والتبرير الأساسي لأى مشاكل تواجه القوى الوطنية داخل روسيا. الدولة العميقة ستدفع السلطة نحو تقديم تنازلات كبيرة، وكما هى العادة فإن الدولة العميقة عند أى تغيرات ستسعى لتحسين أوضاعها بأي طريقة، حتى لو أدى الأمر إلى خيانة المصالح الروسية. مهمتهم الأساسية ليس الدولة ولا الشعب بل أوضاعهم فى المجتمع وأموالهم وامتيازاتهم.
الاتفاقيات الخفيفة
ويحذر بريجوجين من الاتفاقيات الخفيفة، على الطريقة الأمريكية، واعتبرها إهانة بالتدريج، فى البداية يعود لروسيا رجال الأعمال الهاربين غير الموافقين على العملية العسكرية، مثل خزدوركوفسكى وتشوبايس وفريدمان، وبالتدريج يتم تحرير النخبة، والدولة العميقة تتقبلهم بهدف الحفاظ على نفسها. ويحذر من تطور الأحداث على هذا النحو، فهذا غير مجد لأوكرانيا وفلاديمير زيلينسكى الذين يحتاجون للمقاومة والصراع. لكن إذا جرت هذه العمليات بسرعة خلال عام أو اثنين فإن الليبراليين المتأمركين سيديرون الدولة العميقة تجاه الغرب ويجبرون روسيا على تقديم تنازلات وتحت أعذار كثيرة يعيدون لأوكرانيا الأراضى التى تسيطر عليها روسيا والتى يعتبرها الغرب أراضى محتلة.
هذه العمليات حسب بريجوجين ستطرح لدى الشعب سؤالا “لماذا حاربنا إذاً؟”، هذا بلا شك سيطلق عملية طرد مركزى فى مختلف المناطق الروسية، وهنا سيحقق الأمريكيون هدفهم، وخطتهم الرئيسية التى ستبدو وكأنها جميلة “اتفاق لين هادئ”. ويدعو السيد بريجوجين إلى عدم قبول أى اتفاق، وإنما معركة نظيفة أى نصر عسكرى. وإذا كان سنخرج من هذه المعركة مهلهلين، فلا ضرر من ذلك، فمناطق روسيا المحصنة لا تعطى أحد الفرصة للدخول لأعماق روسيا. والشعب الروسى لم ينكسر أبداً ولن ينكسر ولهذا فقط نصر عسكرى! وكلما تحقق هذا النصر بسرعة كلما كان ذلك أفضل.
الأوكران يستعدون للهجوم ونحن مستعدين لصد الهجوم، والأفضل لنا أن نثبت أننا الدولة الأقوى فى المعركة التى لن يكون فيها أى إمكانية للتنازل أو التفاوض، فإما أن تتحطم القوات الأوكرانية فى معركة شريفة ، أو أن تلعق روسيا جراحها وتستجمع قواها ومن جديد تحطم العدو فى معركة شرف، ولهذا وفق بريجوجين هو يعتقد أن مسألة الاتفاق غير ممكنة بالنسبة لروسيا.

التعليقات متوقفه