أزمة في توريد القمح
بدأ موسم الحصار لمحصول القمح واستعدت الشون علي مستوى الجمهورية لاستلام المحصول الجديد، وتم استلام كميات في محافظات الوجه القبلي بداية من منتصف أبريل الماضي، ويستمر موسم التوريد حتي منتصف شهر يوليو المقبل طبقا للقرار الحكومي بضرورة توريد 12 إردبًا عن كل فدان قمح تم حصره من قبل وزارة الزراعة ومسجل في بطاقة الحيازة الزراعية.
يواجه موسم توريد القمح هذا العام أزمة كبيرة تتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف وخاصة النخالة الناتجة عن القمح “الردة” ووصل سعر الطن خلال الأيام الماضية الي 12.500 جنيه، بينما يبلغ سعر توريد طن القمح 10 آلاف جنيه بعد الزيادة الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء قبل بدء موسم التوريد، والتي حددت سعر طن إردب القمح وزن 150 كيلو جرامًا بـ 1500 جنيه.
ما زال الاقبال ضعيفا على الشون لتوريد القمح من قبل المزارعين انتظارًا لتحرك حكومي بزيادة أسعار توريد المحصول لضمان الحصول علي كميات من الأقماح تتناسب والمساحة المزروعة، والتي تصل الي 3.5 مليون فدان تقريبًا.
يرتبط توريد القمح هذا العام بما تم حصره من مساحات وتسجيله في بطاقات الحيازة الزراعية والتأكيد على ربط التوريد بالحصول على الأسمدة وخدمات الإرشاد والتوثيق والضمان لصرف القروض الزراعية وغير ذلك من خدمات، خاصة أن انتاجية المحصول هذا العام تتراوح بين 15 و18 إردبًا للفدان، وفقا للمؤشرات الأولية وتقارير المتابعة لعمليات الحصاد التي تمت حتى الآن، وتراجع الإنتاجية والذي يعود إلى سوء الأحوال الجوية خلال موسم الشتاء، وعدم هطول الأمطار خلال فترة نمو زراعات القمح علمًا بأن متوسط إنتاجية الفدان خلال العام الماضي بلغت 20 إردبًا تقريبا.
ومن المتوقع أن تبلغ كميات الأقماح التي يتم توريدها 6 ملايين طن تقريبًا في حال صحة حصر المساحات المنزرعة وتسجيلها في بطاقات حيازة تحصل على خدمات من الجمعية التعاونية الزراعية، وحظر نقل الأقماح بين المحافظات وتداولها من قبل التجار والسماسرة، والذين يقومون بشراء المحصول بسعر 2000 جنيه لكل إردب من الحقل مع تحمل مصاريف نقل “التبن” الناتج إلى بيوت المزارعين كوسيلة لتشجيعهم على البيع.

التعليقات متوقفه