بعد زيادة أسعار السلع التموينية ..الحكومة تسابق القطاع الخاص فى تحقيق الأرباح
شهدت بعض السلع التموينية المدعومة التى يتم صرفها على البطاقات زيادة فى أسعارها بداية من شهر مايو الجارى الامر الذى تسبب فى غضب واستياء العديد من المواطنين أصحاب البطاقات التموينية ..حيث فوجئ عدد كبير من المواطنين الذين توجهوا إلى منافذ صرف السلع التموينية بارتفاع أسعار الزيت من 25 جنيها إلى 30 جنيها للزجاجة زنة 800 جرام , وارتفع السكر من 10,5 جنيه إلى 12,60 قرش ، أما الارز فأغلب المنافذ لم تصرف الارز لانهم لم يتسلموا الكميات المخصصة لهم من الوزارة ,فيما أكد بعض المستفيدين انهم حصلوا على كيلو أرز واحد بسعر 12,60 قرش وبعضهم حصل على كيلو بسعر 15 جنيها, والدقيق وصل الى 18 جنيها بدلا من 12 جنيها .
وكان وزير التموين والتجارة الداخلية على المصيلحى أعلن فى مؤتمر صحفى عقده السبت الماضى انه ينتظر موافقة مجلس الوزارء على قرار تحريك أسعار السلع التموينية مشيرا الى أن معدلات التضخم المرتفعة التى تسيطر على الأوضاع الحالية تدفع الوزارة الى رفع الاسعار بشكل تدريجى خلال الفترة المقبلة وأكد ان الوزارة توقفت عن رفع الاسعار منذ ديسمبر الماضى, وتابع الوزير أن الهدف من الزيادة هو توافرها فى السوق والقضاء على الخلل السعرى الذى يتسبب فى عدم وصولها للمواطن..ورغم تأكيدات الوزير أن الوزارة ستدرس رفع الاسعار تدريجيا وستنتظر موافقة مجلس الوزارة الا أن يوم 30 ابريل الماضى جاءت نشرة بأسعار السلع التموينية تتضمن الزيادات الجديدة.
زيادة أسعار السلع التموينية بنسبة تزيد على 50%، مقارنة بمتوسط أسعارها بداية عام 2022، مع ثبات مبلغ الدعم بقيمة 50 جنيهاً لأول 4 أفراد مقيدين على البطاقة، و25 جنيهاً للفرد الخامس، يؤدى إلى تقليص الحصة التى يحصل عليها الفرد من السلع المدعمة ,ورغم ذلك لم تلتفت الحكومة إلى معاناة أصحاب البطاقات أفقر الفقراء بعد عمليات التنقية للمستحقين وقامت برفع الأسعار مثلها مثل القطاع الخاص, ولم تهتم بزيادة مبلغ الدعم المخصص للفرد ولم تضع بندا فى الموازنة لزيادة قيمة الدعم لصالح المواطنين .
تعليقا على ذلك أكد د”وائل النحاس”الخبير الأقتصادى أن خطة الحكومة فى المرحلة القادمة هى التخلى عن منظومة الدعم تماما, والخطوة القادمة عدم وجود سلع مدعمة لا خبز ولا سلع غذائية فكل سلعة سوف تباع بسعر السوق, والفئات التى ستظل فى منظومة الدعم هى فئات تكافل وكرامة فحسب ,أما باقى المواطنين رغم انهم فقراء ويستحقون الا انه سيتم استبعادهم من منظومة الدعم, ولذلك تقوم الدولة باجراءات بديلة للدعم كرفع الحد الأدنى للاجور والحد الادنى للمعاش بهدف حذف شرائح كبيرة من المستحقين للدعم,وذلك تنفيذا لتوجهات البنك الدولى بدليل أن عدد المستفيدين كان 86 مليون مواطن اصبح الآن 62 مليونا, ومن المحتمل أن ننزل بهذا الرقم الى 50 مليونا حتى نصل الى أن الفقراء فى مصر وهم ال 30 % وفقا لأرقام الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء, وبالتالى كل يوم وزارة التموين تبحث عن قيود جديدة ومحاولات مستمرة لخفض قيمة الدعم .

التعليقات متوقفه