وثيقة التوجهات الإستراتيجية للإقتصاد تستهدف 5 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق على الصحة
محمد حسن خليل: الإنفاق الفعلى يعادل 1,25 ٪ واحتساب نصيب الصحة من الديون التفاف لاستيفاء النسبة الدستورية
أثارت الوثيقة الجديدة التى طرحها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزارء بعنوان “وثيقة أبرز التوجهات الإستراتيجية للاقتصاد المصري للفترة الرئاسية الجديدة (2024-2030)” العديد من التساؤلات حول آليات تنفيذ ما تضمنته صفحات هذه الوثيقة
ففى محور الصحة تم الإشارة إلى أبرز المستهدفات 2024-2030 ومنها دعم مخصصات الإنفاق على الصحة إلى ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلى الإجمالي لتقديم خدمات أفضل وتغطية أوسع ,وتجديد وإنشاء 3100 منشأة صحية ,100 مستشفى و3000 وحدة صحية بحلول عام 2030 مقابل 452 منشأة فى السنوات التسع الماضية زيادة مستويات تغطية خدمات التأمين الصحي لتغطــي 100 %مــن السكان بحلول عــام 2030 مقارنــة بنحــو 66 %في عام 2022. واكتمـال منظومة التأمين الصحي الشامل لتغطـي كافة محافظات الجمهورية بحلول عام 2030 مقارنة بنحو 6 محافظات في عام 2023.
وعلى مدار السنوات الماضية لم تحقق الدولة نسب الإنفاق على الصحة المنصوص عليها في الدستور والتى تبلغ 3 ٪ من الناتج الإجمالي المحلى ..هذا ما أكده د محمد حسن خليل مقرر مساعد لجنة الصحة في الحوار الوطني – مشيرا إلى إننا أمام نظام صحى يعانى من افتقار المقومات الأساسية وهى التمويل الكافى وعدد الأطباء الكافى وعدد الاسرة الكافى وكذلك التمريض فضلا عن قلة عدد المستشفيات ,مشيرا الى أن الوثيقة تضمنت بند ينص على دعم مخصصات الانفاق العام على الصحة الى ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلى الاجمالى مشيرا إلى أن المشكلة الكبيرة فى هذ البند هو مقولة الانفاق العام على الصحة ,ففى مصر يتم استخدام مصطلحين هما الانفاق العام على الصحة والانفاق الوظيفى على الصحة ,الانفاق الوظيفى هو النفاق الحقيقى على الصحة وهو بند الصحة فى الموازنة العامة للدولة وهو جاء فى التوصيات النهائية عندما أشار الى رفع الانفاق من 128 مليار الى 147,9 مليار جنيه وعند احتساب هذم المخصصات يصبح الانفاق على الصحة 1,25 %من الناتج الاجمالى المحلى وهذه هى أضخم مشكلة تواجه القطاع الصحى فى مصر ,وأغلب مشكلات الصحة تعود الى انخفاض التمويل من ناحية تدنى عدد الاسرة بالنسبة للسكان ,وانخفاض عدد الأطباء والتمريض ..هذه هى مؤشرات الصحة فى مصر وهى شديدة التخلف مقارنة بدول العالم.
وأوضح أن الوثيقة لم تضع فى الحسبان زيادة عدد السكان وانخفاض عدد الأطباء والتمريض بسبب الهجرة نظرا لانخفاض الرواتب وانخفاض عدد الآسرة نتيجة لزيادة السكان ,ومع ارتفاع سعر الصرف والحديث عن مستشفيات جديدة وزيادة عدد الآسرة والوحدات الصحية نحتاج الى ميزانية ضخمة ,وللاسف يتم الالتفاف على بند الانفاق ويتم استبدال الانفاق الوظيفى أو الفعلى وهو ما يتم مقارنته بالانفاق العالمى على الصحة بمسمى آخر وهو الانفاق العام على الصحة وهذا التعبير اختراع مصرى ليس له وجود فى العالم يتم فيه احتساب نصيب الصحة من الديون ,ويتضمن ميزانية الصرف الصحى على اعتبار انها تحسن مستوى الصحة ,فى حين ان هذه تابعة للمقومات الاجتماعية للصحة وتتبع انفاق وزارة الاشغال أو هيئة مياة الشرب والصرف الصحى ,وهذا يعتبر التفاف حتى يقال اننا نستوفى النسبة الدستورية.

التعليقات متوقفه