بعد مطالبة النواب.. الحكومة تتعهد بتطبيق قانون الإجراءات الجنائية في اليوم التالي من إقراره

27

وزير العدل: القانون يلبي استحقاقًا دستوريًّا

جبالي: الإجراءات الجنائية دستور مصر الثاني الذي تتجسد فيه حماية حقوق الأفراد وحرياتهم

 

 

أكد المستشار عمر مروان وزير العدل، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب؛ أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بشأن استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات، أن هذا المشروع يلبي استحقاقًا دستوريًّا ويلبي مطلبًا فى الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وهذا يشكل خطوات جادة ومستمرة فى ترسيخ البنية التشريعية والمؤسسية فى مجال حقوق الإنسان.

فيما قال المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب: إن تعديل قانون الإجراءات الجناية نقطة تحول تاريخية في المجلس، نظرا لقدم القانون الذي يزيد على 70 عاما، قائلا: نرجو أن يتم الانتهاء منه خلال الفترة المقبلة القصيرة، وأعلن إيهاب الطماوي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، رئيس اللجنة الفرعية لدراسة قانون الإجراءات الجنائية، أنه تم الانتهاء من 90% من مواد مشروع القانون، وقال الطماوي: هذا التعديل التشريعي يعتبر ثمرة من ثمار اللجنة الفرعية في شأن تعديل القانون، لاسيما وأنه استحقاق دستوري.

الحكومة توافق على مطلب النواب

وفي السياق تعهدت الحكومة بالعمل علي تنفيذ مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بشأن استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات في اليوم التالي للتصديق عليه بدلًا من الأول من شهر أكتوبر المقبل، وقال المستشار علاء الدين فؤاد وزير الشئون البرلمانية: إنه شارك في جميع اجتماعات اللجنة ويعرف أن هذا المطلب مطلب شعبي ونيابي ولذلك نقلت وجه النظر هذه إلى الحكومة وبالتعاون والتنسيق بين الحكومة ومجلس القضاء الأعلى تم اتخاذ القرار بشان تنفيذ مشروع القانون في اليوم التالي من التصديق عليه وإقراره، وفي المقابل توافق المستشار عمر مروان وزير العدل مع ما أكده وزير الشئون البرلمانية قائلًا: الحكومة ستعمل علي تنفيذ مشروع القانون في اليوم التالي لإقراره والتصديق عليه، وأضاف وزير العدل: أن قضاة مصر قضاة وطنيون وشرفاء وسيعملون علي تنفيذ القانون في اليوم التالي.

وقد شهد مجلس النواب خلال جلسته العامة؛ جدلاً واسعاً بسبب الاقتراح المقدم من أحد النواب باقتصار حق النيابة العامة بالطعن على الأحكام الغيابية الصادرة بالبراءة فقط في مواد الجنايات، والذي أيده المستشار عمر مروان وزير العدل، مستشهداً بحكم سابق لمحكمة النقض، على الرغم من أن مشروع الحكومة لم يكن متضمناً ذلك، حيث رفض النواب ذلك الاقتراح مشيرين إلى أنه سيترتب عليه استبعاد أحكام الإدانة من الطعن عليها من قبل النيابة العامة، الأمر الذي سيفوت مبالغ مالية على خزانة الدولة، لاسيما وأن الحكم الذي استشهد به وزير العدل مردود عليه بأحكام أخرى أكثر تفصيلاً تجيز للنيابة العامة الاستئناف في أحكام الإدانة، مستشهدين بحكم محكمة النقض رقم (4513) لسنة 51 قضائية والذي يقضي بأن النيابة العامة تمثل الصالح العام وتسعى لتحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فهي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن على الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة للمحكوم عليه وبذلك تكون مصلحتها في الطعن على جميع الأحكام قائمة ولو أن الحكم المطعون فيه يقضي بإدانة المتهم.

وقد تمسك أغلبية أعضاء المجلس بالنص كما توافقت فيه الحكومة مع اللجنة دون إجراء تعديلات أخرى مشيرين إلى أن التعديل الذي تمسك به وزير العدل ليس من صالح المجتمع كما يحرم الخزانة العامة للدولة من موارد كبيرة، ووافق المجلس على منح الحق للنيابة العامة في استئناف جميع الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنايات سواء كانت بالبراءة أو بالإدانة.

تعديل واستحداث مواد

وجاءت تعديلات المشروع في 3 مواد بخلاف مادة النشر؛ حيث تم استبدال المادة الأولى من مواد المشروع الفصلين الأول والثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون الإجراءات الجنائية، وقد استحدث المشروع في الفصل الأول من الباب الثالث الأحكام المنظمة لتشكيل محاكم الجنايات المستأنفة، وتحديد أدوار انعقادها ومكان الانعقاد ومواعيده، وكيفية اختيار قضاتها، واستحدث المشروع في الفصل الثاني من الباب الثالث تنظيما للإجراءات المتبعة أمام محكمة الجنايات المستأنفة، بما في ذلك إجراءات إعلان المتهم بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف، ودرجة المحامي الذي يحق له المرافعة أمام المحكمة، ودوره وجزاء إخلاله بهذا الدور، وأتعاب المحامي المنتدب للدفاع عن المتهم، والإجراءات التي تتبع في سبيل عرض القضايا على المحكمة، وسلطتها في القبض على المتهم وحبسه احتياطا أو الإفراج عنه.

كما تضمن القانون نصوصًا مستحدثة حددت أصحاب الحق في الطعن بطريق الاستئناف في الأحكام الصادرة في مواد الجنايات من محكمة جنايات أول درجة، سواء في الدعوى الجنائية أو المدنية، وإجراءات الطعن – وشروط قبوله، والإجراءات التي تتبع حيال الطعن بالاستئناف، وتنظيم التزام النيابة العامة بعرض الأحكام الحضورية الصادرة بالإعدام على محكمة النقض وفقا لقانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وأوجبت المادة الثالثة من مواد المشروع العمل بأحكامه اعتبارا من العام القضائي 2024/2025 والذي يبدأ من أول أكتوبر عام 2024، ولا تسري أحكامه إلا على الدعاوى التي لم يفصل فيها من محاكم الجنايات اعتبارًا من تاريخ سريان هذا القانون.

من جانبه أكد النائب ضياء الدين داود ضرورة العمل على تطبيق تعديلات قانون الإجراءات الجنائية من اليوم الثاني لصدوره، وقال: “من وجهة النظر العملية والإشكاليات التي يترتب عليها التطبيق مع العام القضائي الجديد يضعنا في مأزق”.

ودعا النائب للاشتباك مع النصوص اشتباكًا جديًّا، ومساعدة الحكومة على الوصول للتطبيق من اليوم الثاني، مقترحًا أن خلال العمل في المحاكم يتم التعامل مع العاجل وما يمكن أن يتم تأجيله.

مشددًا على ضرورة وجود بنية تحتية لتطبيق النصوص القانونية، ولفت إلى تجربة اللجنة الفرعية بمجلس النواب لإعداد قانون متكامل للإجراءات الجنائية واستعانتها بكافة الخبرات، وقال: “لما جينا نفكر في إلغاء الأحكام الجنائية يجب أن نفكر في منظومة إعلان المتهم يقينًا غير قابل للشك، لما أدركنا صعوبة الأمر كان الأمر سجالًا يروح وييجي بمناقشات ودراسة عملية واستحضار كل الخبرات من كل الجهات بما فيها وزارة الاتصالات”، وأكد أن التعديل الذي ينظم الاستئناف في أحكام الجنايات يجب أن يتزامن معه تعديلات في القانون رقم 11 لسنة 2017، وقال: “وتعود محكمة النقض لمهمتها الأصلية”.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy