د”عاصم الدسوقى”: ثورة يناير لم تحدث تغييرا جذريا فى المجتمع المصرى

أكد دكتور ” عاصم الدسوقى” أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ،أن أحداث 25 يناير 2011 لم تحدث تغييرا جذريا في المجتمع ، أو في نظام الحكم، مشيرا إلى أنها لم تكن ثورة بمعناها العلمى الدقيق ,فالثورة تفيد استيلاء المجموعة التى تطالب قامت بها على الحكم وهذا لم يحث فى 25يناير ,بل هى مجرد مظاهرات خرجت للشارع تطالب بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية ,واستمرت هذه الشعارات مرفوعة حتى جاءت ثورة 30 يونيو وإزاحة حكم الإخوان لعدم تنفيذها هذه المطالب ,وحتى الآن لا تزال هذه الشعارات موجودة داخل صدر المواطن المصرى ,ولا يزال يشعر انه فى حاجة لتحقيق هذه الشعارات,خاصة بعد ارتفاع الاسعار هذا الارتفاع الحاد دون وجود ما يقابله من زيادة الأجور بسبب الاعتماد الكامل على الاستيراد فنحن تحولنا من بلد منتج الى بلد مستورد ,وفى زمن حكم جمال عبد الناصر نشأ القطاع العام ومن هنا انكمش الاستيراد ,وبالتالى قلت تكلفة الانتاج وحافظ بذلك على مستوى الأسعار فى الاسواق حيث يتناسب مع الاجور والمرتبات التى كانت مقررة فى ذلك الوقت ,ولكن فى الوقت الذى عاد فيه رأس المال للحكم فى مصر لم توضع ضمانات لحماية الطبقة العاملة والموظفين والفلاحين والطبقة المتوسطة والفقيرة من أجل الحفاظ على حقوقهم وهذا لا يتأتى الا بحرية حركة النقابات العمالية والمهنية والخدمات ,فهذه النقابات من حقها أن تدخل فى تحديات أمام أصحاب رأس المالى الذين هم أصحاب المصانع والشركات بدل القطاع العام والدولة ويتم التفاوض معهم بشأن زيادة الاجور والخدمات وهذا ما يحدث فى أغلب الدول الرأسمالية ,ولذلك نجدها تنعم بالسلام الإجتماعى بخلاف مصر ,فرغم سيطرة رأس المال إلا أن النقابات تقوم بدورها وتهدد صاحب العمل ,وبالتالى نجد أن مظاهرات يناير لم تحقق سوى إزاحة رأس النظام ولكن بقيت فلسفة النظام كما هى منذ أن وضعها السادات حيث انتهى دور الدولة الإقتصادى و الإجتماعي وعاد رأس المال هو المسيطر.

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy