الأمين المساعد لحزب التجمع: شعارات يناير لا تزال باقية  ولم تتحقق على أرض الواقع  

أكد” محمد فرج “الأمين العام المساعد لحزب التجمع أن خروج الشعب المصري الغاضب من حكم مبارك فى 25 يناير كان خروج عفوي وتلقائي وغير منظم , وبالتالي من حصد ثمار الثورة هم القوى المنظمة ,وكانت فى ذلك الوقت قوى الإخوان أو الجماعة الارهابية ,وكانت القوات المسلحة فى ذلك الوقت كل هدفها ألا تدخل البلد فى حرب أهلية وبالتالى دخلنا فى تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية ,وحصد ثمار كل هذا الاخوان لأن ثورة يناير كانت شعبية خالصة ولكنها غير منظمة وسيطر الإخوان فى البداية على مجلس الشعب ومجلس الشورى ,والقوى المدنية التى خرجت ورفعت شعارات الثورة لم تحصل وقتها إلا على 100 مقعد من 600 مقعد ,وبالتالى عمل الإخوان دستور جديد وعندما جاءت الانتخابات الرئاسية جعلت ممثل الاخوان رئيسا لمصر رغم أن الاخوان لم يحملوا شعارات الثورة ولكنهم سرقوا انجازاتها وكان همهم الأول هو التمكين من السلطة,والسيطرة عليها , واستمرت هذه السيطرة لمدة عام، حتى تم الإطاحة الشعبية والوطنية بسلطتها في 30 يونيو 2013، وهدفت التدخلات الإقليمية والدولية بدعمها لجماعات الإخوان إلى تحويل مصر إلى ساحة للحروب الإرهابية باسم الدين.

وأوضح “فرج” أن مخططات الجماعة هدفت إلى هدم الدولة الوطنية وتمزيق المجتمع المصري,وبالتالى كان الهدف من ثورة 30 يونيو هو استعادة الدولة الوطنية ,وتكونت جبهة الإنقاذ وخرج الشعب المصرى نحو 33 مليون مواطن أكثر من الذين خرجوا فى يناير ,وهذا يؤكد أن الشعارات وحدها لا تكفي ، ولا يكفى الغضب وحده لتحقيق المطالب بل أن الأمر يتطلب قوة منظمة,وبالتالى الانفجارات الشعبية بدلا من أن تتقدم للأمام يمكن أن تعود للخلف وهذا ما حدث فى ثورة 25 يناير ,تبقى من الثورة شعاراتها “عيش حرية ,عدالة اجتماعية وهو مازال موجود حتى الآن لم يتحقق لا بثورة 25 يناير ولا بثورة 30 يونيو ,لان هدف 30 يونيو هو استعادة الدولة الوطنية ,والسنوات الماضية كان هدف الدولة منع الحرب الأهلية ومقاومة الارهاب .

وأضاف “فرج “أن الأوضاع منذ يناير حتى الآن لا تزال كما هى على مستوى القوى المدنية لا تزال مفتتة ,تملك وعى وشعارات ونفس شعارات الثورة ولا تزال القوى الأكثر تنظيما هى القوى السلفية بما فيها الجماعة الارهابية رغم حبس رموزهم ولايزال المجتمع مسيطر عليه الفكر السلفى,وفى نفس الوقت التوجهات السياسية الخاصة بالأوضاع الإقتصادية لا تزال توجهات رأسمالية ,وبالتالى شعارات الثورة نفسها لم تتحقق.

وأشار فرج أنه بعد ثورتين لا يزال هناك خطر على الدولة المصرية الوطنية خطر من الخارج ومن الداخل ,وبعد استعادة الدولة الوطنية يمكننا استعادة شعارات يناير عن طريق خلق سياسات اقتصادية واجتماعية جديدة يكون أساسها تطبيق العدالة الاجتماعية , لأن السياسات المطبقة الآن هى ذاتها السياسات التى يتحمل عبئها الشعب المصرى والطبقات الوسطى خاصة ما نشهده حاليا من غلاء وانفلات فى الأسعار

وأشار “فرج”الى أن المواطن لابد أن يشعر أن السياسات المطبقة والثورات التى حدثت انعكست عليه ,ولكن المواطن البسيط يصرخ ويئن من ارتفاع الأسعار وضعف الاجور وهو ما ينذر بحدوث انفجار شعبى مرة أخرى مثلما حدث فى ثورة 25 يناير أو قبل ذلك فى أحداث 18و19 يناير ولكن القوى السياسية تعى جيدا أن حدوث انفجار بدون تنظيم سياسى قائم لم تتحسن ظروف المواطن بل سيحدث فوضى والاسعار ستزيد وعجلة الانتاج سوف تتوقف ,وبالتالي فالمواطن المصرى أصبح لديه وعى ,من حدوث فوضى فى الأسواق نتيجة سيطرة شبكات الفساد وأصحاب المصالح والإحتكارات وذلك بدعم من السياسات الحكومية المطبقة .

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy