نائب وزير الخارجية الصيني دينغ لي ينشر مقالاً بتوقيعه حول القضية الفلسطينية
نشر نائب وزير الخارجية دينغ لي مقالاً بتوقيع باسمه حول القضية الفلسطينية
جمعية الشعب الصيني للدراسات الدبلوماسية
سفارة الصين لدى مصر
**التمسك بالعدالة وإظهار المسؤولية**
**لدفع التسوية الشاملة والعادلة والدائمة للقضية الفلسطينية**
دينغ لي، نائب وزير الخارجية
أولاً
في 7 أكتوبر 2023، شنت حركة حماس الفلسطينية من قطاع غزة هجوماً مفاجئاً على إسرائيل تحت اسم “عملية فيضان عكا”، وردت إسرائيل بضربات جوية عنيفة على كامل أرجاء غزة، وشنت عملية برية على غزة في أواخر أكتوبر. لا يزال الصراع الحالي متواصلاً، وتسبب بأكثر من 90 ألف قتيل وجريح من الجانبين، منهم أكثر من 23 ألف قتيل و 59 ألف جريح من الجانب الفلسطيني، وتفاقمت أزمة الإنسانية في غزة بشكل خطير. تستمر التداعيات الخارجية للصراع في الظهور، حيث ساءت الأوضاع في الضفة الغربية، وتبادل الاشتباكات المتكررة بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وشنت إسرائيل غارات جوية متعددة على سوريا، كما هاجمت جماعة الحوثيين اليمنية عدداً من السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر. وأثار تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قلقاً كبيراً في المجتمع الدولي. اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارين بأغلبية ساحقة، كما اعتمدت مجلس الأمن قرارين في هذا الشأن، ما يعكس صرخات المجتمع الدولي لاستعادة السلام. وأصبحت وقف إطلاق النار ووقف القتال وحماية المدنيين بشكل فعال وضمان المساعدات الإنسانية وتنفيذ “حل الدولتين” إجماعاً لدى معظم دول العالم.
ثانياً
منذ اندلاع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هذه المرة، ظلت الصين تنادي بوقف إطلاق النار وتسعى لاستعادة السلام وتبذل جهوداً لإنقاذ الأرواح. في 21 نوفمبر 2023، حضر الرئيس شي جين بينغ قمة فيديو خاصة لقادة دول البريكس حول القضية الفلسطينية الإسرائيلية وألقى كلمة هامة بعنوان “دفع وقف إطلاق النار ووقف القتال وتحقيق السلام والأمن الدائمين”، وشدد على أن الأولوية الملحة هي وقف إطلاق النار والقتال على الفور، وضمان سلامة وانسيابية ممرات المساعدات الإنسانية، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات فعلية لمنع توسع الصراع؛ والطريق الأساسي للخروج من دوامة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو تنفيذ “حل الدولتين”، واستعادة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأشار خطاب الرئيس شي إلى جذور القضية الفلسطينية، وأطلق صوت العدالة لوقف إطلاق النار واستعادة السلام في أقرب وقت ممكن، ووضح الاتجاه لحل القضية الفلسطينية بشكل فعال، وحظي بإشادة واسعة من المجتمع الدولي.
الوقت هو الحياة، ولم تتوقف الجهود الدبلوماسية الصينية لتهدئة الصراع لحظة واحدة. اتصل عضو اللجنة السياسية للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية وانغ يي مع أكثر من 20 قيادياً ومسؤولاً من الدول والمنظمات الدولية، واستقبل وفداً موحداً من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية خلال زيارتهم للصين، وترأس اجتماعاً رفيع المستوى لمجلس الأمن حول القضية الفلسطينية الإسرائيلية في نيويورك، ما ساعد على المزيد من تجميع التوافق والطاقات بين الأطراف نحو العودة إلى السلام. وزار مبعوث الحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط دولاً إقليمية عدة مرات، وحضر مؤتمرات دولية للسلام المعنية، ونشط في الوساطة، وبذل جهوداً مع مختلف الأطراف. وبصفتها رئيسة مجلس الأمن الدوري في نوفمبر، اتصلت الصين بكثافة مع جميع الأطراف، ودفعت مجلس الأمن إلى اعتماد أول قرار منذ اندلاع الصراع، مما أرسل بصيص أمل للسلام إلى سكان غزة. وقدمت الصين إلى مجلس الأمن “وثيقة موقف الصين بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، داعية إلى وقف شامل لإطلاق النار والقتال، وحماية الم

التعليقات متوقفه